|
رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس وزراء الحكومة الإسبانية |
|
من مواطن عربي جزائري إلى السيد رئيس وزراء الحكومة الاسبانية أخاطب فيكم الضمير و الروح الإنسانية المغروسة في الثقافة الإسبانية العريقة التي ناضلت من أجل رعاية الإنسان مكرما و محميا من كل ما من شأنه أن يهدد كيانه المادي و المعنوي . السيد رئيس الوزراء إننا لا نشك في العدالة الإسبانية ، هذا الصرح التاريخي العظيم الذي كان سببا في تطور إسبانيا و نهوضها الاقتصادي و الثقافي ، غير أننا نشك في وجود ضغوطات خارجية تمارس الضغط عليكم من خلال تلفيق التهم و فبركة الجرائم ضد تيسير علوني. السيد رئيس الوزراء تيسير علوني مواطن اسباني له كامل حقوق المواطنة على التراب الأسباني ، و لا يمكن لدولة تحترم نفسها أن تسمح لجهة أخرى أن تمس و تتهم مواطنيها بدون سبب أو أي أدلة قاطعة . فهذا ليس اعتداء على المواطن فحسب بل على سيادة البلد أيضا و هذا ما لا ترضاه حكومتكم الموقرة . السيد رئيس الوزراء باسم الإنسانية ، باسم الحرية ، باسم العدالة و الإخاء نطالبكم بإطلاق سراح الصحفي تيسير علوني . لأنكم بذلك سترسون مجد العدالة الأسبانية و تعيدون صورة أسبانيا التاريخ و الحضارة و السياسة إلى ذهن كل المواطنين العرب و الأحرار في العالم . ينبغي عليكم سيدي رئيس الوزراء ألا تنسوا التاريخ المشترك و الماضي المشرق بين العالم العربي و الأسبانيين عامة . و أن تتذكروا دائما المجد و الحرية و الإخاء الذي أرسته الحضارة العربية الإسلامية على أرض أسبانيا . السيد رئيس الوزراء نحن لا نتمنى للشعب الاسباني الشقيق إلا الخير و الأمن و السلام الدائم على أرضه و خارجها و كم تألمنا كثيرا للعمل الشنيع و الوحشي الذي هز العاصمة مدريد ، و كان ضحيته مواطنون من مختلف الشرائح . من جهة أخرى لا نظن أن تقاليد الشعب الأسباني تسمح بالمساس بالحريات العامة للأجانب فضلا عمن يتمتع بالمواطنة داخل اسبانيا. إن الشجاعة و الإرادة و الحكمة التي دفعتكم إلى إخراج قواتكم المسلحة من العراق نتمنى أن تدفعكم هذه المرة إلى إخراج تيسير علوني من قفص الاتهام و السجن لتكتمل بذلك صورة اسبانيا الجميلة في عيون العرب. و أخيرا كلنا أمل و رجاء في وضع حد لمأساة الصحفي تيسير علوني . تقبلوا السيد رئيس الوزراء فائق التقدير و الاحترام . زقــاوة أحمد |