|
كلمة اللجنة المحلية في الحفل التضامني مع الصحفي تيسير علوني |
الخميس 25 فبراير 2005
|
بسم الله الرحمن الرحيم فوجئ كل الأحرار في العالم وكل القوى والضمائر الحية في العالم العربي والإسلامي بإعادة اعتقال مراسل الجزيرة في اسبانيا الأخ والزميل الصحفي تيسير علوني. والمتتبع المنصف لهذا الاعتقال التعسفي يرى جليا أنه لايستند إلى أية أدلة أو حجج دامغة بل مجرد افتراضات وتهم واهية من قبيل: احتمال فراره من الأراضي الاسبانية. إن تيسير علوني- رمز الكلمة الحرة والجريئة- هو ضحية من ضحايا قوانين مكافحة الإرهاب الجائرة التي سنها الاستكبار العالمي بزعامة دركي العالم " الولايات المتحدة الأمريكية" والتي تسعى بكل آلاتها الإعلامية وترسانتها الحربية وأجهزتها القمعية إلى إسكات كل صوت حر أو مخالف. إن قصف مكتب الجزيرة في أفغانستان، ثم في بغداد إثر اجتياح القوات الأمريكية للعاصمة العراقية،وإغلاق مكتب الجزيرة في بغداد، ثم إعادة اعتقال الصحفي تيسير علوني تحت ذريعة مضحكة وسخيفة ابتدعها القاضي بالتسار غارثون الذي أساء كثيرا لمصداقية وسمعة القضاء الاسباني، لتضعنا أمام حقيقة جلية وصارخة هي النزعة الأمريكية ومعها قوى الاستكبار العالمي لإسكات كل الأصوات الحرة والمنابر الإعلامية النزيهة والجريئة التي لاتخضع للابتزاز والمساومة. إن اعتقال الصحفي تيسير علوني الذي يوجد في ظروف صحية جد حرجة ومتدهورة، قد سببت حرجا كبيرا للأسبان في العالم العربي وأضر بصورة اسبانيا في الخارج بينما هي تسعى جاهدة إلى الدعوة لحوار الحضارات والثقافات. وكما يعلم كل المتتبعين فإن المدعي العام الاسباني كان قد طالب في اوكتوبر2004 بغلق ملف علوني بسبب عدم وجود أية أدلة تدينه. غير أن تطورات مبهمة حدثت لاحقا جعلت النيابة العامة تعيد اعتقاله في الشهر الموالي أي نوفمبر2004 في ظروف غامضة. وتجدر الإشارة في هذا الصدد أن ثلاثة قضاة سابقين كانوا قد اطلعوا على ملف علوني وعارضوا أي تحقيق فيه حتى سقط في يد القاضي غارثون الذي ينعته الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين ب: الباحث عن الشهرة. إننا نحن أعضاء " اللجنة المحلية للتضامن مع الصحفي تيسي علوني" بمدينة تطوان ( المغرب)،إذ نتابع عن كثب هذا الحيف القضائي والمعاناة التي يمر بها الصحفي المعتقل تيسي علوني،نعلن مايلي: 1- تضامننا مع تيسير علوني وأسرته ومع كل المنابر الإعلامية الصامدة التي تفضح الجرائم الأمريكية ضد الأمة العربية والإسلامية ومحاولاتها القضاء على روح المقاومة المتبقية في الأمة والسيطرة على ثرواتها وحماية الكيان الصهيوني الاستيطاني اللقيط من أي خطر يتهدده في المنطقة. 2- دعمنا ومساندتنا الكاملة لتيسير علوني في معركته ضد الجور القضائي وضد الإرهاب الأمريكي. 3- نشيد بجهود المجتمع المدني الإسباني والشعب الإسباني الصديق الذي بفضل ضغوطاته ومظاهراته استطاع قهر الغطرسة الأمريكية وبالتالي سحب الجنود الاسبان من الأراضي العراقية المحتلة. 4- استنكارنا لسوء المعاملة التي يتعرض لها تيسير علوني داخل زنزانته رغم ظروفه الصحية المتدهورة. كما نندد بحرمانه من أبسط الحقوق التي تكفلها كل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية مثل التضييق على زيارة الأقارب والأصدقاء أو الحصول على كتب وجرائد بل العجيب في الأمر أنه منع حتى من نسخة من القرآن الكريم...!! 5- نضم صوتنا إلى اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني ونناشد من خلال هذه الكلمة كل الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية بالمغرب للتضامن مع تيسير علوني والتعريف بقضيته لتكثيف الجهود والضغوط من أجل إطلاق سراحه دون قيد أو شرط. 6- نطالب الحكومة الإسبانية أن تأخذ بعين الاعتبار العلاقات الاسبانية العربية عموما والعلاقات الاسبانية المغربية خصوصا والابتزازات الأمريكية والاستخباراتية، ونطالب أخيرا وليس آخرا بالإفراج الفوري والعاجل عن تيسير علوني رمز الإباء والنزاهة والمصداقية. اثبت تيسير، قلوبنا معك، ستعود بإذن الله إلى عرينك الإعلامي مرفوع القامة وقد ترسخت صورتك في قلوب وعقول أنصارك ومحبيك سنواصل الكفاح والدفاع عن قضيتك بما أوتينا من وسائل قانونية ومشروعة، ولن نألو جهدا لنصرتك ونصرة حرية التعبير وكل المستضعفين ضد الغطرسة الأمريكية والطغيان الصهيوني في العالم. ( ولاتهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) الهيئات المكونة للجنة المحلية للتضامن مع الصحفي تيسير علوني بمدينة تطوان(المغرب):
|