بيــان

لا لسياسة التصعيد الأمني نعم لإطلاق المعتقلين


لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا

تتوالى إجراءات التصعيد الأمني ضد المثقفين والنشطاء العاملين في حقل العمل العام. فبعد حملة الاعتقالات التي طالت عشرة من الشخصيات العامة الحقوقية والمدنية والسياسية من الموقعين على إعلان بيروت – دمشق، وإحالتهم إلى المحاكمة، يجري إتباع ممارسات مسيئة ضدهم داخل سجن دمشق المركزي في عدرا، فيما تتأخر عملية إحالتهم إلى القضاء من قبل النيابة العامة لإبقائهم أطول وقت رهن التوقيف، واستغلال ذلك لقيام النيابة العامة بإثارة خلافات بين المعتقلين، ومحاولة ابتزازهم بما يكمل الدور الأمني في الضغط عليهم، ودفعهم للتراجع عن موقفهم في تأييد إعلان بيروت – دمشق الذي اعتقلوا على أساسه، وهو أمر أكد المعتقلون تمسكهم به ووحدتهم حوله.

وتزامناً مع ما يحيط بأوضاع المعتقلين، جرى فصل عدد من مؤيدي إعلان بيروت – دمشق والمطالبين بالإطلاق سراح المعتقلين من وظائفهم في الدولة، وشمول العقاب لأسرهم، إضافة إلى متابعة مسلسل منع السفر واستدعاء النشطاء والتي كان آخرها منع سفر واستدعاء د. رضوان زيادة الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني.

ومما لاشك فيه، أن تتابع الإجراءات التصعيدية، هدفه إخافة المجتمع ومصادرة حق التعبير والرأي، وإحكام القبضة الأمنية على السوريين باستعادة آليات الإخضاع بالقوة والإكراه والاعتقال، وما يصاحبه من تفاصيل.

إن لجان إحياء المجتمع المدني، إذ تؤكد عدم جدوى سياسة التصعيد الأمني، التي طالما أكدت الوقائع فشلها في معالجة الاستحقاقات الوطنية، وتأثيرها السلبي على تعزيز قدرة سوريا والسوريين على مواجهة التحديات الماثلة، تطالب السلطات السورية وقف هذه السياسة وإطلاق المعتقلين جميعاً وإغلاق ملف الاعتقال السياسي.

دمشق 28-6-2006

عودة