%@ Language=VBScript %>
|
تضامنا مع تيسير علوني بيان من أجل الحق في حرية الرأي و التعبير ــ معا من أجل المادة 19 ــ |
|
المصطفى صولـــــــــــيح elmostafa.soulaih@menara.ma |
|
أنا الموقع عليه انطلاقا من أن القرآن الكريم ، و الكتابين السماويين الآخرين ، و باقي المعتقدات الدينية ، حيث يكرم الله الإنسان و يوصيه خيرا بأخيه الإنسان ، و ذلك بعد أن وهبه كل القيم الإنسانية الرفيعة ، و زوده من أجل إدراكها و تفضيلها و الاحتكام إليها ، بكل القدرات اللازمة لذلك و في مقدمتها القدرة على أن يتحمل مسؤولية أعماله و أقواله ، و منحه الحرية في القيام بهذه الأعمال و التعبير عنها ، و هي الحرية التي كلما انتزعت منه أو تم التضييق عليها، كلما ترتب عن ذلك تدخل في قدرة الله بالتنقيص منها و بتجريد الناس من إحدى فضائله عليهم ؛ و بالنظر إلى أن تاريخ الإنسانية هو من هذه الزاوية تاريخ الصراع من أجل استعادة الإنسان لحقوقه و حرياته و على رأسها حقه في حرية الرأي و التعبير الذي بدونه تفقد جميع الحريات و الحقوق الأخرى قيمتها ؛ و بالنظر كذلك إلى أن هذا الصراع لم يتوقف أبدا ، طيلة مراحل التاريخ الكبرى ، فاستوجب خلال القرن 18 صدور " إعلان حقوق الإنسان و المواطن " بفرنسا ( 1789 ) و دستور الولايات المتحدة الأمريكية (1791)،اللذين نصا على حق المواطنين في حرية الرأي و التعبير و الكتابة و النشر ؛ و تذكيرا بأن الدساتير التي وضعت بعد ذلك ، هي إما دساتير تحيل على التجربة الفرنسية التي تعطي للحق في حرية الرأي و التعبير صفة دستورية و تقيده وفق قانون خاص ، أو تستلهم التجربة الأمريكية التي تجعل من هذا الحق مبدأ يعلو على الدستور نفسه و يقع خارج إجراءات الكونغرس ، بل و فوق ذلك تحد من ميل السلطات الثلاثة نحو تقييده ؛ و تثمينا لما تعهدت به دول العالم ، و من ضمنها المملكة المغربية ، في إطار هيئة الأمم المتحدة ، بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( 1948 ) و مثيلتها من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية ( 1966 ) بأن تضمن لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي و التعبير دون مضايقة ؛ و استرشادا بالتأويلات الأممية و الدولية الإقليمية لحيثيات ممارسة هذا الحق و بالمواد ذات الصلة التي تضمنتها إعلانات اليونسكو ، و إعلان مجلس البرلمان الدولي المتعلق بمعايير الانتخابات الحرة و النزيهة ( 1994 ) و إعلانه العالمي حول الديمقراطية ( 1997 ) ، و نص " الميثاق العربي لحقوق الإنسان " المعد في إطار مجلس جامعة الدول العربية ( 1971 ) ؛ أتبنى ما يلي ، و باستثناء متطلبات الظروف و شروطها الكاملة التي تنص عليها المادة الرابعة ( 04 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية ، ألتزم بعدم التوقف عن الدفاع عنه : أولا ــ على المستوى المفاهيمي 1 ـ يقصد بحرية التعبير و الرأي ، حرية التفكير و حرية اعتناق الأفكار و إبداء الآراء ، و حرية البحث عن المعلومات ، و حرية تلقيها و تبادلها ، و حرية نقلها و إشاعتها عبر وسائل الاتصال و الإعلام المتوفرة و باقي الأساليب الممكنة ؛ 2 ـ يعني الحق في حرية التعبير و الرأي أن الإنسان مالك لهذه الحرية ، فلا أحد يمنحها له أو يتصدق عليه بها ، إذ هي حرية تولد و تنمو معه و تلازمه ، و بالتالي فإن أية محاولة لانتزاعها منه أو لفرض الرقابة عليها تعتبر بمثابة اعتداء على كنه الوجود الإنساني و اعتداء على الاحترام المستحق لكل فرد أو مجموعة ؛ 3 ـ لأن حرية الرأي و التعبير هي حرية و حق في نفس الآن ، فإنها لا يعلا عليها . و لأنها كذلك فإن غيابها أو التضييق عليها يفقد باقي الحريات و الحقوق كل قيمة مستحقة لها ؛ 4 ـ إن حرية الرأي و التعبير لا تستفيد من البيئة الديمقراطية فحسب ، بل تسهم هي بدورها في نشأة و وجود النظم الديمقراطية السليمة و الفاعلة ، و هي في الواقع حيوية لنشأة هذه النظم و تسريع دينامكية التنمية البشرية ؛ 5 ـ إن تحديد حرية الرأي و التعبير لا يقوم على أساس التصورات و الأحكام التي تعتقدها أو تطلقها الأنظمة السياسية أو حكوماتها أو رموزها و إطاراتها النافذة ، أو التي تصوغها خارج المبادئ الوظيفية للديمقراطية و منهجياتها و مقتضياتها ، و ذلك إما في شكل دساتير ممنوحة أو مفروضة بواسطة استفتاءات غير حرة و غير نزيهة و غير صادقة و / أو في شكل قوانين تتغيى تقييد حرية الآخرين ، أغلبية أو أقلية ، في الاستقصاء و الانتقاد الموضوعي و في تكوين الأحكام و التصورات المضادة . بل إن هذه الحرية تتأسس ، خلافا لذلك بالتمام ، على مبدإ الحرية ذاتها و على مبدأي المساواة و العدل ؛ 6 ـ تقترن حرية الرأي و التعبير ، في غالب الأحيان ، بالصحافة . لكن الصحافة لا يمكنها القيام بذلك ، بصفة عادية و بما يسمح لها بأن تكون سلطة رابعة كما هو الحال في البلدان الديمقراطية ، إلا إذا كانت متحررة من أية مقدسات و من كل أنواع الرقابة بما فيها الرقابة الذاتية ، و إلا إذا كانت مستقلة و غير متحيزة فيما يخص القضايا ذات الحيثيات المختلفة ، و بالتالي متعددة و يتمتع فيها الصحافي بالحق في الوصول إلى مصادر المعلومات مهما كانت طبيعتها و غير خاضعة في الحصول على وسائل الإنتاج و توزيع المعلومات كالورق و المطابع و أدوات الاتصال عن بعد و موجات البث الإذاعي و التلفزيوني و موارد الإشهار ، لاحتكار الدولة أو لتعليماتها أو تعليمات جهات موالية لها أو تخشى من انتقامها ؛ 7 ـ تعتبر واحدة من الوسائل الرئيسية الأخرى للتعبير و إبداء الرأي كل من الكتب و مؤلفيها و مطابعها و دور نشرها و توزيعها ، و ذلك سواء كانت الكتب دراسية أو تأملية في مجال من المجالات الحياتية المتعددة ، أو أدبية كالمجموعات القصصية و الروايات و الدواوين الشعرية ،، و الأفلام و دور السينما و النصوص المسرحية المشخصة فوق خشبات المسارح أو في الساحات العمومية ، و الأغاني و المعزوفات الموسيقية ، و أشكال التعبير الجسدي المرتبطة بالميم أو بالرقص أو بنوع اللباس ،، و الرسائل و الخطابات المتبادلة بالوسائط العادية أو عبر وسائل الاتصال عن بعد ،، و المسيرات الاحتجاجية و المظاهرات و الوقفات و العرائض و التجمعات و غيرها من أشكال التعبير الجماعي ،، و كذا خطابات المدافعين عن حقوق الإنسان و بلاغاتهم و تقاريرهم حول انتهاكات حقوق الإنسان ،، و الآراء التي يدلي بها الأئمة في المساجد و النقابيون و أعضاء الأحزاب السياسية في إطار المناسبات ذات الصلة بالشأن العام الوطني أو المحلي للبلاد ؛ ثانيا ــ على مستوى انتهاكات الحق في حرية الرأي و التعبير 8 ـ أشهر بأن دستور المملكة ، على عكس الدساتير الديمقراطية ، يمنح بيد ما يسحبه بيد أخرى . فهو في الفقرة الثانية من الفصل التاسع يعترف للمواطنين بالحق في حرية الرأي و التعبير ، لكنه في نهاية نفس الفصل ينتزع منهم هذا الحق بواسطة قوانين أخرى . و أن هذه القوانين متعددة ، غير أن قانون الصحافة الجديد وحده يرصد ، و بالجملة ، صكوكا جاهزة لاتهام الفاعلين الساعين إلى التعبير عن الرأي بحرية و إلى نشر المعلومات عن أفراد أو شخصيات أو مجموعات ، منها : التحريض ، القذف ، التشهير ، الادعاء الكاذب ، الإخلال بالأخلاق و الآداب العامة ، المس بالنظام ، الإخلال بالاحترام الواجب للملك و أصحاب السمو الأمراء و الأميرات ، و المس بما ينعت بالمقدسات الثلاثة ، أي الملكية ، الوحدة الترابية ، و الإسلام . و هي صكوك ، كما أثبتت التجربة في بلادنا ، يسهل دائما تلفيقها للناس مهما كانت السياقات و الظروف ؛ 9 ـ أشجب أن هذا القانون و غيره ، سعيا من مشرعه إلى تقويض الحق في حرية الرأي و التعبير و تجريده من محتواه ، يطبق بناء على تلك الصكوك الاتهامية عقوبات سالبة للحرية تمتد بالنسبة للتهم الأربعة الأخيرة المذكورة في الفقرة ( 8 ) السابقة أعلاه من 03 إلى 05 سنوات سجنا مرفقة بغرامة تتراوح من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم ، و تتحدد في الغرامة وحدها أو من 01 شهر إلى 05 سنوات سجنا مصحوبة أو غير مصحوبة بغرامة ، و ذلك بحسب الحالات المتعلقة بكل من الاتهامات الأخرى المذكورة في نفس الفقرة السابقة أعلاه . كما يطبق على الجرائد المعنية عقوبة تتراوح من التوقيف لمدة ثلاثة أشهر إلى التوقيف النهائي ؛ 10 ـ أشدد على أن انتهاك الحق في حرية الرأي و التعبير هو كل ما تقترفه الدولة ، عبر أجهزتها الرسمية أو بواسطة فرق أخرى تابعة أو موالية لها ، من مس لأي سبب يخص هذا الحق بالصحفيين و المحررين و الناشرين و الموزعين و غيرهم من مهنيي الإعلام ،،، و بالأكاديميين و الباحثين و العلماء و الأدباء و الفنانين و السياسيين و الهواة و المحاميين و البرلمانيين و العسكريين و الأئمة و المدافعين عن حقوق الإنسان ؛ 11 ـ أشدد على أن انتهاك الحق في حرية الرأي و التعبير يكون جريمة مرتكبة من قبل الدولة إذا ما اتخذ هذا المس شكل حرمان من الوصول إلى المعلومة أو مضايقة أو تهديد أو اعتداء جسدي أو مصادرة لمطبوع أو رقابة قبلية أو بعدية عليه أو منع من التنقل أو مغادرة البلاد و العودة إليها أو تفتيش أو تعليمات من أجل توقيف أو طرد من العمل ، أو اعتقال تعسفي أو محاكمة غير عادلة ، أو ضغط مباشر أو غير مباشر على المزودين بالورق أو بباقي المواد و الأدوات ذات الصلة ، أو على المعلنين أو الطابعين أو الناشرين بدافع الانتقام من مهنيين أو غيرهم أو بدافع الحد من حريتهم في ترويج الأنباء و المعلومات و الآراء و المعارف ؛ 12 ـ أعتبر أن الخلافات بين الصحفيين أو بين محررين و إدارة التحرير أو بين هؤلاء و صاحب المقاولة الصحفية أو بين مهنيي مقاولتين أو أكثر ، هي خلافات داخلية إذا كانت تعود إلى نظام الأجور أو إلى نظام التعاقد أو إلى الخط التحريري أو النشاط النقابي أو إلى السر المهني أو الخصومات الشخصية . و هي خلافات بين زملاء المهنة إذا كانت تعود إلى نزاع بين مقاولتين بسبب من المنافسة أو حول يومية الظهور في السوق أو ادعاء بالقرصنة أو القذف أو التشهير المهني . و أن كلا من هذه الخلافات و النزاعات يمكن دائما تسويتها وديا في إطار النقابات و الجمعيات المهنية أو بإعمال دور الطرف الثالث ، و الاحتكام في شأنها إلى ميثاق الشرف و أخلاقيات المهنة ، أما إذا تمت إحالة الأمر على القضاء ، فإن الدولة لن تبرأ من تحملها مسؤولية الانتهاك إذا لم تتصف الإجراءات القضائية بالمساواة و الإنصاف أو إذا ما ثبت التحيز خلال ذلك إلى أحد الأطراف على حساب حقوق الطرف أو الأطراف الأخرى ؛ 13 ـ ألح على أن الديمقراطيات بما فيها الناشئة لا تحتاج إلى قمع الحريات ، بل تقتضي الاعتراف للصحافة بدورها في الرقابة ، بشكل موضوعي ، على المسؤولين العموميين كيفما و مهما كانت مناصبهم أو رتبهم داخل هذه المناصب ، كما على الأفراد و المجموعات . و في المقابل تقتضي أن يلجأ المسؤولين العموميون إزاء كل ما قد يعتبرونه خبرا أو ادعاء كاذبا في حقهم أو في حق إدارتهم ، إلى نشر التصحيح المناسب . كما تقتضي أن يلجأ الفرد أو مجموعة إلى ممارسة الحق في الرد على كل نشر يعتبرانه قذفا أو مسا بالكرامة أو الشرف ،،، و كل ذلك بما يسمح للمجتمع بمعرفة الحقائق من مختلف وجوهها و يعطي للدولة صورة عن سلوك موظفيها و عن القيم السائدة في البلاد تجاه المال العام و كفاءات التدبير و كذا تجاه الحريات و الحقوق؛ ثالثا ــ على مستوى حماية الحق في حرية التعبير و الدفاع عنها . 14ـ أدعم برامج الهياكل الوطنية غير الحكومية العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ، و أعزز صلاحياتها و نشاطات التحالفات و لجان و شبكات الدعم التي تحدثها لحماية الحق في حرية الرأي و التعبير و الدفاع عن ضحايا انتهاكات هذا الحق . و أبذل داخل هذه الإطارات كل جهدي ، مسخرا خبرتي و معداتي التكنولوجية و الفرص و العلاقات المتاحة لي ، من أجل إنجاز أبحاث و دراسات مقارنة ذات صلة ، و تشجيع و تيسير التنسيق العملي و المجدي مع الشبكات الدولية المشتغلة في ميدان حماية الحق في حرية الرأي و التعبير من أجل مضاعفة حظوظ الضغط للوقاية من انتهاكات هذا الحق ، و مع تلك الشبكات و غيرها من المنظمات الدولية ، البين حكومية منها و المستقلة ، و ذلك من أجل وضع و تنفيذ برامج تساعد على الارتقاء بالمهارات الحرفية للصحفيين و تسعف في تنمية الأداء المهني بناء على روح حقوق الإنسان ، و كذا من أجل التدرب على الكتابة بالمواصفات المطلوبة للتقارير السنوية حول الوضعية التي يؤول إليها الحق في حرية الرأي و التعبير و للتقارير الدورية المضادة لمزاعم الحكومة في هذا المجال ، و للتقارير الدورية المضادة لمزاعم الحكومة في هذا المجال ، و للتقارير و الرسائل المستعجلة التي توجه إلى المقرر الأممي الخاص المعني بتعزيز و حماية الحق في هذه الحرية ؛ 15 ـ أساهم في رصد و توثيق الخروقات ذات الصلة ، و التوقيع على العرائض المفردة لهذا الغرض ، و كتابة رسائل التضامن الفردية و توجيهها إلى لجان البرلمان و فرقه النيابية و إلى القطاعات الحكومية المعنية ، و التعريف ، حيثما حللت و على أوسع نطاق أستطيع بلوغه ، بالعلاقة المتينة بين حرية الرأي و التعبير و الديمقراطية ، و بين غياب أو تقييد هذه الحرية و الديكتاتورية ، و المشاركة في فعاليات التنديد بصكوك لجم ألسنة الناس و تسطيح أدمغتهم ، و بالنيابة عن الله و الشعب و الإنسانية في اختلاق طابوهات و خطوط حمراء و بالتوهيم بشرعيتها لتضييق مسافات النظر أمام أبصارهم ، و مساندة كل أشكال حركة الاحتجاج التي يختارها الضحايا و أنخرط فيها ؛ 16 ـ أحرص ، إذا كنت مهنيا إعلاميا أو صحافيا أو محررا أو كاتب مقال أو عمود صحفي أو معدا لبرنامج إذاعي أو تلفازي ، على أن أضع ضمن قائمة انشغالاتي إشاعة ثقافة الحق في حرية الرأي و التعبير ، و ألا أتوانى عن فضح الخروقات التي تستهدفه مستندا في ذلك إلى المعايير الدولية ذات الصلة ، و أن أوسع من دائرة حملات الطعن في هذه الخروقات ، و أن أستعين في الأمر بذوي الخبرة و بالفاعلين المهنيين المختصين و بالنشطاء الحقوقيين و بشهادات الضحايا ،، و أن أسخر كل علاقاتي مع الصحافة العربية و الدولية الواسعة الانتشار و ذات التأثير البالغ في السياسات الدولية من أجل تعميم التحليلات و الأخبار المتعلقة بمستجدات حالة الحق في حرية الرأي و التعبير في البلاد ، و الضغط على المسؤولين في البلاد من أجل تحسين هذه الوضعية ؛ 17 ـ أتطوع ، إذا كنت محاميا ، لتعزيز المؤازرة التي تفردها الهياكل الحقوقية غير الحكومية و المهنية لضحايا انتهاكات الحق في حرية الرأي و التعبير . و أضع نصب أعيني ، إن كنت برلمانيا ، دور هذا الحق في التعبير عن إرادة الهيئة التي انتخبتني و التزاماتي تجاهها كما تجاه الفقرة 21 من " الإعلان العالمي حول الديمقراطية " المصادق عليه من قبل مجلس البرلمان الدولي بالقاهرة في 16 شتنبر 1997 ، و التي تؤكد على أن الديمقراطية تفترض وجود حرية الرأي و التعبير و غياب بواعث القلق على الحق في إبداء الآراء و في البحث عن المعلومات و الأفكار و التوصل إليها و إشاعتها بواسطة كل الوسائل مهما كانت أساليبها ،، فأبادر ، من تلقاء نفسي أو بناء على رسائل من الهياكل المعنية أو من أفراد ، إلى الصدح بهذا الحق داخل قبة البرلمان و لجانه و بين فرقه ، و لا أكف عن مساءلة الحكومة ، كتابيا و شفهيا ، في شأن كل انتهاك يمسه و في شأن إعمال كل جبر للضرر يستحقه . كما أقوم بحملة داخل فريقي و بين برلمانيين آخرين من أجل اقتراح إلغاء أو إدخال تعديلات على مواد أو فصول من تشريعات أو قوانين وطنية تسلب من الناس مفتاح الديمقراطية و منها تلك التي تستخدم ادعاء خطر الإرهاب أو خطر المس بالأمن الوطني أو بالنظام العام كمبرر لفرض قيود على الحق في حرية الرأي و التعبير و وسائل الإعلام و حرية المعلومات أو للحد من الحق في استقلال المحررين و في حماية المصادر السرية للمعلومات و في الوصول للمعلومات التي تحوزها الأجهزة العمومية ، أو للتضييق على الحق في حرية التنقل و حرية الاتصال ، و كذا الحال بالنسبة لتلك التي لا تراعي مبدأ التناسب عند توجيه التهم إلى مهنيي الإعلام و غيرهم فتعاقب بالسجن بناء على نصوص تدخل في التشهير الجنائي رغم أن نصوصا للتشهير المدني تكون ، عند الضرورة ، أقل تعسفا في هذا الشأن . المصطفى صولــــــيح elmostafa.soulaih@menara.ma |