احتجاجاً على تعرضهم لمعاملة قاسية زهاء ثلاثين سجيناً بسجن المباحث العامة بسكاكا ينفذون إضراباً جماعياً

عن الطعام .. وأمهاتهم وزوجاتهم يعتصمن أمام السجن


اللجنة  العربية لحقوق الإنسان

لا يزال زهاء ثلاثين سجيناً هم مجموع نزلاء سجن المباحث العامة بمدينة سكاكا التابعة لمنطقة الجوف ( 1200 كلم شمال العاصمة الرياض ) يواصلون إضرابهم الجماعي عن الطعام منذ يوم الثلاثاء 27/9/2005، وذلك احتجاجاً على التدابير القمعية الجديدة التي فرضتها إدارة السجن قبل أسبوعين. فيما قامت أمهات السجناء وزوجاتهم يوم أمس الاثنين 3/10/2005 بتنفيذ اعتصام أمام بوابة السجن استمر حتى الساعة الثانية من صباح يوم الثلاثاء 4/10/2005 احتجاجاً على منعهن من الزيارة طيلة الأسبوعين الماضيين، وطالبن بالكشف عن مصير ذويهن خصوصاً بعدما علمن بإصابة بعض السجناء بحروق واختناقات بسبب حريق كان قد شب داخل السجن إثر محاولة بعضهم الانتحار الأسبوع الماضي ما استدعى حضور قوات الدفاع المدني، فضلاً عن معرفتهن بالحالة الصحية الخطة لجميع السجناء جراء مواصلتهم الإضراب. وكانت مجموعة من زوجات السجناء قد توجهن قبل عدة أيام لمقر إمارة المنطقة واستطعن لقاء الأمير (فهد بن بدر) لحظة خروجه من عمله أمام بوابة الإمارة، إلا أنه لم يستجب لاستغاثتهن.

وتعود أسباب هذه الأزمة إلى يوم السبت 24/9/2005 عندما حضرت لجنة من قبل وزارة الداخلية للاطلاع على وضعية السجن وحالة السجناء، وقامت على الفور باتخاذ وتنفيذ مجموعة من التدابير التي ساهمت في تفجير الوضع على هذا النحو . وكان من بين هذه التدابير :

·    عزل كل أربعة سجناء في غرفة واحدة.

·    سحب جميع مستلزمات السجناء وأشيائهم الخاصة كالكتب والأوراق وصور أطفالهم وما إلى ذلك، على أن لا يظل بحوزة كل واحد منهم سوى بطانية وبعض الملابس.

·    منعهم من الخروج من غرفهم بأي حال بما في ذلك منعهم من أداء الصلاة جماعة والخروج للتشمس في فناء السجن.

يذكر أن أحكاماً بالسَّجن لمدد معينة كانت قد صدرت بحق مجموعة من هؤلاء السجناء، إلا أن لم يتم الاكتفاء بهذه الأحكام، فمضت أشهر على إنهائهم مدة العقوبة المقررة دون أي أمل بإطلاق سراحهم. بينما البعض الآخر قد مضى على اعتقالهم سنوات دون أن يقدموا لأي محاكمة. وتختلف التهم الموجهة لهؤلاء السجناء ما بين (محاولة السفر للعراق بقصد مقاومة الاحتلال) إلى قضايا ذات خلفيات أمنية وسياسية متفاوتة. 

إن اللجنة  العربية لحقوق الإنسان تعرب عن تضامنها مع مطالب المعتقلين وتعتبر الممارسات التأديبية بحقهم عقوبات خارج القانون وفوق عقوبة السجن وتطالب السلطات السعودية إطلاق سراح مئات المعتقلين السياسيين الذين أنهوا أحكامهم أو لم يحالوا إلى أي جهاز قضائي.

باريس في 5/10/2005

C.A. DROITS HUMAINS

5 Rue Gambetta - 92240 Malakoff - France

Phone: (33-1) 4092-1588  * Fax:  (33-1) 4654-1913

E. mail achr@noos.fr   www.achr.nu

عودة