|
تقرير إحصائي حول أعداد المعتقلين والشهداء منهم خلال إنتفاضة الأقصى |
|
إعداد / عبد الناصر عوني فروانة |
|
تقرير إحصائي صادر عن دائرة الإحصـاء بوزارة شؤون الأسرى والمحررين حول أعداد المعتقلين والشهداء منهم خلال انتفاضة الأقصى أكثر من خمسين ألف حالة إعتقال خلال انتفاضة الأقصى منهم 500 مواطنة وأكثر من 5000 طفل ( 60 ) شهيداً جراء التعذيب والإهمال الطبي والقتل العمد بعد الاعتقال. منذ إندلاع انتفاضة الأقصى بتاريخ 28 سبتمبر عام 2000 ، مارست – ولازالت تمارس - قوات الاحتلال الإسرائيلي أبشع الأساليب القمعية والدموية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني من قتل وتدمير واغتيالات مبرمجة وإرهاب منظم ولم يسلم من ذلك لا البشر ولا الشجر ولا حتى الحجر ، فالبيوت هُدمت على رؤوس أصحابها وسُويت بالأرض ، والأشجار اقتلعت من الجذور ، والبشر حدث ولا حرج وأمثلة لا تعد ولاتُحصى . ومن تلك الممارسات كانت سياسة الاعتقال تلك السياسة القديمة الجديدة والتي لم تتوقف يوماً منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ولكنها أخذت خطاً بيانياً متعرجاً ، والمتتبع يلاحظ أن تصاعداً ملحوظاً قد طرأ في ممارسة هذه السياسة خلال السنوات الستة الماضية لانتفاضة الأقصى حيث بلغ إجمالي عدد حالات الاعتقالات إلى قرابة خمسون ألفاً . فتلك الاعتقالات لم تقتصر على فئة عمرية معينة أو شريحة محددة ، بل طالت الطفل والشيخ والشاب ، الفتاة والمرأة والأم ، بل وأحياناً طالت عائلات بأكملها ، كما وطالت المعاق والجريح والمريض ، الطبيب والمدرس والعامل ، وطالت أيضاً القائد السياسي والناشط الحقوقي وليس أخيراً اختطاف النواب والوزراء وفي مقدمتهم رئيس المجلس التشريعي ونائب رئيس الوزراء الفلسطيني. وقوات الاحتلال لم تكتفِ بأسلوب أو شكل واحد للاعتقال ، بل استخدمت كافة أساليب وأشكال الاعتقال بما فيها اجتياح المدن والقرى والمخيمات وتفتيش المنازل وإتلاف وتخريب محتوياتها مصحوبة بمداهمات للجيش والدبابات والمصفحات وغطاء جوي من الطائرات ويرافقها إطلاق الرصاص بغزارة وهدم المنازل واقتلاع الأشجار ، كما استخدمت قوات الاحتلال سياسة اختطاف المواطنين بشكل كبير عن طريق القوات الخاصة المتنكرة بزي عربي والذين يطلق عليهم " وحدات المستعربين " ، كما وتحولت المعابر والحواجز العسكرية المنتشرة على الطرق ومداخل المخيمات والمدن إلى كمائن لاصطياد المناضلين ، كما واعتقلت البوارج الحربية الإسرائيلية أيضاً المئات من الصيادين الفلسطينيين والأخطر من ذلك انها استخدمت في حالات كثيرة المواطنين الأبرياء العزل كدروع بشرية أثناء اعتقال مواطنين آخرين ، وفي كثير من الحالات استخدمت المنازل واالمؤسسات العامة وحتى المدارس كأماكن اعتقال واحتجاز للمواطنين العزل ، .. إلخ وقد اعتقلت قوات الإحتلال خلال إنتفاضة الأقصى أكثر من خمسمائة ( 500 ) مواطنة وأكثر من خمسة آلاف ( 5000 ) طفل مَن تم اعتقالهم خلال إنتفاضة الأقصى حسب ما هو موثق لدينا في دائرة الإحصاء
تنويــه ومن الأهمية بمكان هنا التنويه بأن الأرقام المسجلة أعلاه تقريبية وليست دقيقة 100 % وذلك لأن هناك الآلاف ممن اعتقلوا لأيام محدودة أو احتجزوا لساعات طويلة في الأماكن العامة كالمدارس والجامعات والساحات أو على الحواجز أو داخل المستوطنات أو في مراكز التوقيف ، لم يتم توثيقهم وتسجيلهم ، وبالتالي نجزم بأن عدد حالات الإعتقال يفوق الخمسين ألفاً . حالات الإعتقال خلال العام الرابع للإنتفاضة ( 29 سبتمبر2003 – 28 سبتمبر 2004 )
حالات الإعتقال خلال العام الخامس للإنتفاضة ( 29 سبتمبر2004 – 28 سبتمبر 2005 )
حالات الإعتقال خلال العام السادس للإنتفاضة ( 29 سبتمبر2005 – 28 سبتمبر 2006 )
و من الملاحظ أن إجمالي الأرقام لم تختلف كثيراً ما بين العام الرابع والخامس للإنتفاضة بالرغم من حالة التهدئة التي كانت قائمة منذ فبراير/ شباط 2005 وانشغال الفصائل الفلسطينية بالإنتخابات التشريعية التي جرت في يناير 2006، إلاَّ أن قوات الإحتلال واصلت حملاتها الإعتقالية والتعسفية بحق أبناء شعبنا دون توقف . وصحيح أنها أفرجت على إثر تفاهمات شرم الشيخ في فبراير عن ( 898 معتقل ) على دفعتين في فبراير وحزيران ، إلا أنها اعتقلت أكثر من ألفي مواطن خلال نفس الفترة .ولكن من الملاحظ أيضاً أن العام السادس للإنتفاضة شهد تصاعد في حملات الإعتقال وخاصة بعد اسر الجندي الإسرائيلي " جلعاد شاليط " من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة ، حيث أعتقلت قوات الإحتلال منذ 25 حزيران 2006 وهو تاريخ عملية " الوهم المتبدد " والتي اسر خلالها الجندي الإسرائيلي وحتى نهاية سبتمبر الماضي أكثر من 1500 مواطن . أما العدد الإجمالي للأسرى حتى اكتوبر 2006
شهداء الحركة الأسيرة خلال إنتفاضة الأقصى 60 شهيداً جراء التعذيب والإهمال الطبي والقتل العمد بعد الإعتقال وفق ما هو موثق لدينا في دائرة الإحصاء والمتابع لقضايا الأسرى يجد أن الأمر لم يقتصر على مجرد اعتقالات وحسب ، بل زُج بهم في سجون ومعتقلات لا تليق بالبشر وتفتقر لأدنى شروط الحياة الإنسانية وتتعارض بشكل فاضح مع كل المواثيق والأعراف الدولية ، وامتدت الهجمة الشرسة الإسرائيلية لتشمل أوضاعهم وظروف حياتهم تفاقمت معاناتهم و إزدادت معاملتهم سوءاً وقساوة ، وخلال إنتفاضة الأقصى إلتحق بقائمة الشرف قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ( 60 ) معتقلاً نتيجة التعذيب القاسي والمميت أوالإهمال الطبي المتعمد أو نتيجة القتل العمل بعد الإعتقال ليصل عدد اجمالي شهداء الحركة الأسيرة الى قرابة ( 183 ) شهيداً .
أعداد الشهداء موزعين خلال سنوات إنتفاضة الأقصى
و هذا وفق ما هو موثق لدينا في دائرة الإحصاء وقد يكون هناك شهداء آخرون لا سيما نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال وهذا يستدعي من كافة المؤسسات الحقوقية التعاون لتوثيقهم ، ولكن بكل الأحوال نعتبر ذلك مؤشر خطير يدلل على همجية حكومة الاحتلال وتصعيدها لسياسة القتل والاغتيالات المبرمجة ضد أبناء شعبنا ، . كما أن أوضاع الأسرى تنذر بخطر على حياتهم وعلى الأوضاع في المنطقة باعتبار قضيتهم مركزية بالنسبة لشعبنا عامة ، كما أنهم يشكلون بوصلة الاستقرار في المنطقة ، ولهذا على المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل وإنقاذ الموقف ، لحماية اتفاقياتهم ومواثيقهم الخاصة بالأسرى التي تنتهك بشكل فاضح من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، وحفاظاً على حياة أسرانا العزل المهددة بالخطر . وزارة شؤون الأسرى والمحررين منتصف أكتوبر 2006 |