الوفد الاشتراكي الاسباني يعرب عن إدانته الشديدة لمذبحة  بيت حانون


 

إن الوفد الإشتراكي الاسباني يعرب عن إدانته الشديدة للمذبحة التي قام بها يوم الأربعاء في الثامن من شهر نوفمبر الجيش الإسرائيلي في غزة. إن وجود أكثر من أربعين جريح و تسعة عشر قتيل، جميعهم أعضاء من عائلة واحدة، لهو، و مرة أخرى، نتيجة لسياسية الإعتداء بدون تمييز من جانب إسرائيل و هو ما يعد انتهاك متواصل لحقوق الإنسان (بما فيها الحق الأساسي و هو الحق بالحياة) و دون أن يقوم المجتمع الدولي بأي عمل محدد لمنع هذه الإنتهاكات.

عائلة كاملة من بلدة بيت حانون بدأًً بالجدة ذات الثامنون عاماً، أباء و أمهات، أولاد و أحفاد بأعمار تتراوح ما بين 14 و 13 و 8 و 4 سنوات، تم تحويلها بشكل كامل الى قطع لحم بفعل قنبلة ألقتها ما تسمى بقوات جيش الدفاع الإسرائيلي.

 صرح عضو البرلمان الأوروبي السيد/ إميليو منندث دل باييه، بأن هذا النمط من التصرفات الذي تقوم به إسرائيل (و هي ليست المرة الأولى) يقود المنطقة، و بشكل نهائي،  نحو الكارثة ، و يولد مشاعر الكره و الحقد لدى الفلسطينيين و هى التي قد تمكث لأجيال، و يؤدي إلى عودة العمليات الإنتحارية الفلسطينية داخل إسرائيل، كما انه يؤدي الى الشعور بالحقد نحو الغرب – لعدم إكتراثه-  و هو الذي يتم النظر اليه (الغرب) من قبل الفلسطينيين كطرف متواطيء  و فاقد للمصداقية.

 السيد/ منندث دل باييه يرى بانه لن تجدي التعهدات الإسرائيلية الرسمية " بفتح باب التحقيق" حول الحادث، لأن هذا النمط من الترتيل،  قد تم استخدامه من قبل لحوادث مشابهة و دون أن يقود نحو أي إستنتاجات تصحيحية.  إنه ليس من المستغرب، و أمام أفعال كهذه، أن يكون الرأي العام يفكر بأن ما تبحث عنه إسرائيل هو المواجهة المباشرة مع الفلسطينيين، و هم، و بسبب شعورهم بالسخط  نتيجة تعاظم الأعمال البربرية، قد ينتهي  بهم الأمر نحو التمرد الشامل.

 من ناحية أخرى، فقد نوه عضو البرلمان الأوروبي بأن الإستفزازات الإسرائيلية لا زالت مستمرة في لبنان. أحدثها كانت ما نقلته وسائل الإعلام حول تحرش الطائرات الإسرائيلية ببارجة ألمانية تابعة لقوات حفظ السلام الدولية. خصوصاً، الإستفزاز الذي جرى يوم 31 اكتوبر، فاليوم، في التاسع من نوفمبر، أدلت وزيرة الدفاع الفرنسي للتو بأن طائرة حربية إسرائيلية انخفضت وبوضع هجومي نحو موقع القوات الفرنسية الذي يرفع علم الأمم المتحدة في لبنان. الوزيرة أليوت ماري صرحت بأنه "تبقى ثانيتين كي نطلق النار ضد الطائرة التي كانت تهدد بشكل مباشر قواتنا". و من جهة أخرى، فإن وزير الخارجية الفرنسي دوست بلازي صرح بأنهم سيحذرون تل ابيب بأن "تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية هو مصدر للقلق الجدي".  

 و أخيراً، و أمام هذه الأفعال كمذبحة المدنيين في غزة، فإن الوفد الإشتراكي الإسباني يكرر قوله بأن على الإتحاد الأوروبي أن يتبنى موقف واضح وحاسم و محدد، و أنه قد آن الآوان لتحذير اسرائيل بأنه من الممكن، حسب ما هو منصوص عليه في المادة رقم 2 لإتفاقية الشراكة الأوروبية-الاسرائيلية (و هي المادة المتعارف عليها بمادة حقوق الإنسان)، الإشهار بهذه الإتفاقية عندما يتم انتهاك تلك الحقوق.

 9/11/2006   

 ترجمة: جمال حلاوة

عودة