|
كلمة الافتتاح للأستاذ نضال منصور/ رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين في ملتقى عمان الدولي |
|
حماية الصحفيين في ظروف الأزمات ملتقى عمان الدولي 15/5/2005 |
أصحاب المعالي والسعادةالزميلات والزملاء
اسعد الله صباحكم وأهلا وسهلا بكم,,
أود أن اشكر في البداية الدكتور هيثم مناع الذي بادر بالاتصال بنا لاستضافة هذا الملتقى الدولي. ولا اعتقد أن هناك أمر يستحق النقاش أكثر من حماية الصحفيين في الأزمات بعد أن أصبح قتلهم سهلا وجريمة لا يحاسب عليها احد. ولا أرى خطرا أكثر من خطف الصحفيين .. واستخدامهم كأوراق سياسية للضغط والابتزاز .. غير مكترثين بالقيم الإنسانية والدينية وضاربين بعرض الحائط بكل المناشدات التي تدعو إلى حماية الصحفيين حتى يقوموا بواجبهم المهني وبرسالتهم المقدسة,,, الأعزاء؛؛ لقد تراجعت حالة الحريات ولم تكن سنوات سوداء على الصحافة فقط بل حمراء تعمدت بدماء الصحفيين. وقد اختلطت الأوراق بعد أحداث سبتمبر.. وهو ما يحتاج إلى وقفة ومراجعة .. وأصبح من السهل أن يدفع الإعلاميون ثمنا للحرب على الإرهاب!! نحن ضد الإرهاب مهما كان مصدره ومها كانت مبرراته.. ولا نقبل به وندينه بصوت عال. لكننا في الوقت نفسه نرفض القوانين الاستثنائية التي تصادر حقوق الإعلاميين وتحاصرهم وتعيق حركتهم. لا نقبل أن يزج الصحفيون بالسجون تحت ذريعة الاشتباه بعلاقتهم "بالإرهاب" وتغلق المحطات الفضائية وتمنع من العمل لأنها متهمة بالترويج للإرهابيين. إن مهمة الصحفيين هي نقل الحقيقة .. ولا يجوز أن يدفعوا ثمنا لذلك!! إن هذا الملتقى الدولي فرصة لنرفع لاءاتنا عاليا ونقول: أولا : لا لقتل الصحفيين ونطالب بضرورة تشكيل لجان تحقيق مستقلة لتحاسب مرتكبي هذه الجرائم. وأريد أن أتساءل لماذا لم نسمع عن لجنة تحقيق واحدة في مقتل الصحفيين?.. لماذا لم نسمع عن محاكمة تبدأ لمعاقبة من قتلهم ?! ثانيا: لا لخطف الصحفيين فلا يجوز أن يكونوا ضحايا الصراعات والأزمات .. هم الشهود على الحقيقة.. علينا أن نرفع صوتنا عاليا للمطالبة بالإفراج الفوري عنهم جميعا. علينا أن نتكاتف حتى يعلم الجناة أنهم لا يستطيعون أن يهربوا من المحاسبة. علينا أيضا أن نشجب بصوت كل هذه الأفعال التي لا يقبلها دين!. ثالثا: لا للزج بالصحفيين بقضايا الإرهاب لا يجوز أن نتحول إلى ضحايا .. من غير المقبول أن تشيد بعض الدول انتصاراتها بافتعال أزمات لا تليق بتاريخها وديمقراطيتها!! الأعزاء؛؛ إن ملتقى عمان يأمل أن يخرج بتصورات عمل تساعدنا على مواجهة هذه الأزمات .. وتساعدنا في خلق الأمن للإعلاميين الذي باتوا يفتقدونه.. وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكر كل الذين شاركوا وعملوا حتى يرى هذا الملتقى النور.. وشكرا لكم جميعا على حضوركم وتشريفكم
T & F 0033147461988 |