|
إرهاب الحرب على الارهاب؟! |
نوال السباعي /مدريد |
|
ماقامت به الولايات المتحدة الأمريكية عندما غزت العراق ومن ورائها مجموعة الدول الحليفة التي أرادت دخول التاريخ من بوابته الخلفية باسم مكافحة الإرهاب , ليس ولن يكون الا محاولات يائسة للصراع مع أمة أثبت التاريخ أنها لايمكن أن تتلاشى وان كان من المعروف تاريخيا أنها سقطت مرارا مثخنة بالجراح شبه القاتلة . ثلاثة أخطاء تاريخية مدمرة وقعت فيها الإدارة الأمريكية الحاكمة بعد الحادي عشر من سبتمبر عام 2001: *أول خطأ مزلزل ارتكبته الولايات المتحدة كان عدم فهمها لطبيعة وملابسات ومبررات تلك الهجمات المريعة التي كانت قد تعرضت إليها في الحادي عشر من سبتمبر , هذا ان ثبت للتاريخ أن ماحدث في الحادي عشر من سبتمبر كان هجوماً خارجياً مدبراً من هذه المجموعة المقاتلة التي تسمى بالقاعدة , وليس عملية داخلية استراتيجية مدروسة بعناية ودقة فائقتين مذهلتين !. *الخطأ الفاحش الثاني والقاتل والذي وقعت فيه حكومة الحرب الأمريكية فهو خلطها الفاحش أو المتعمد بين مجموعات مقاتلة كانت قد دُربت وأعدت وعملت تحت سمع وبصر ومساعدة ودعم الإدارات الأمريكية المتعاقبة لقتال الروس وتدمير قواعد إمبراطوريتهم الشيوعية , وبين كل ماهو إسلامي يمت للدين والأمة الإسلاميين بصلة . * لكن الخطأ التاريخي الذي سيمر في التاريخ على أنه السبب المباشر لدكّ قواعد الإمبراطورية الأمريكية في القرن الواحد والعشرين إنما كان غزو العراق , حيث استطاعت فئة من المقاتلين العرب _أن ثبت نظرية وجود تنظيم القاعدة فعلا _ جرّ الولايات المتحدة إلى عقر بلاد العرب لتدير من العراق حرب عصابات لن تستطيع الولايات المتحدة ولاحلفاءها من عرب ولاغربيين مجتمعين وقفها أو السيطرة عليها ومهما بلغ حجم الضحايا من كل الأطراف , ومهما بلغت قوة التحالف الغربي وسطوته وقدرته على الاستعانة بالخبرة الإسرائيلية الهزيلة التافهة أمام صمود شباب يعتقدون أنهم أصحاب الحق وأنهم وأمتهم قد ظلموا وأن معهم قوة غيبية عُليا ستنصرهم عاجلا أم آجلا . وليس للمراقب إلا أن يطلع على نتائج هذه الحرب الدائرة رحاها في الأرض المقدسة بين أعتى قوة في الأرض متمثلة بالتحالف الأمريكي الأوربي الصهيوني من جهة , وبين فئة قليلة محاصرة محصورة عزلاء مقهورة محرومة من أبسط الحقوق الإنسانية من جهة أخرى . معارك تمتد الى قرن من الزمان لم تستطع فيه هذه القوى المتجبرة بعتادها وقوتها وسلطاتها الاقتصادية والسياسية والإعلامية أن تفعل أكثر من تشويه شيء من التاريخ أو تغييب جيل من الأجيال في العالم عن حقيقة مايجري في تلك الأرض العربية , التي وقعت الولايات المتحدة في خطأ سيشهد التاريخ عاجلا بأنه كان قاتلا عندما انجرت الى الدخول فيها في حرب مباشرة لن تكون فيها إلا الخاسر الأكبر , بل وستكون هزيمتها فيها خسارة للبشرية جمعاء , لأن الولايات المتحدة كانت تمثل في مطلع القرن الواحد والعشرين قمة ماوصلت إليه المدنية الإنسانية , وكان عليها أن تلتزم بالقيم الحضارية في حربها الخاصة مع "تنظيم القاعدة" حتى تتمكن من حصر القضية بدلا من الارتداد إلى قوانين العصور الوسطى في معالجة معضلة كانت هي ومباشرة المتسببة في ولادتها ونشوئها وتفاقمها وأخذها هذا المنحى الذي ماكانت الولايات المتحدة ولاحلفاؤها الغربيون والشرقيون يتمنونه في يوم من الايام, هذا ودائما مع التأكيد على وجود احتمال نظرية المؤامرة التي تكاد تختنق بها شعوب المنطقة العربية , والتي أصبح يتحدث بها وعنها كثير من طلائع السياسة والفكر والإعلام الأوربيين , فيم يتعلق بموضوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر على وجه الخصوص . انه أشبه مايكون بمحاولات يائسة للصراع مع أسود جريحة في عرينها , لاتلبث أن تستعيد عافيتها في كل مرة وتقف على أقدامها تلعق جراحها وترابط على مداخل أوكارها تحمي صغارها من الدخلاء بانتظار أن يستطيع هؤلاء الصغار بدورهم أن يقفوا على أقدامهم ويحموا وجودهم بأنفسهم. الحرب على الإرهاب في أرض الديمقراطيات والحريات وحقوق الإنسان , كان ينبغي أن تبدأ بالتحقيق النزيه المنصف في أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي يعتقد أكثر من ثلاثة أرباع المعمورة أنها عمليات سكتت عنها ان لم تكن ساعدت في التخطيط غير المباشر لها المخابرات الأمريكية المركزية نفسها على غرار ماحدث في اليابان قبل ستين عاما عندما ضُربت قاعدة " بيرل هاربر" ليكون ضربها مبرراً هائلاً لإعلان الحرب على اليابان واستعمال القنبلة الذرية في هيروشيما , وقد أتت تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر لتؤدي الدور نفسه _ بطريقة أو بأخرى _ في تبرير غزو الولايات المتحدة للخليج العربي عن طريق بوابة العراق المستباح , ومن ثم القضاء على الانتفاضة الفلسطينية التي باتت تهدد بشكل لايقبل الجدل ليس أمن اسرائيل فحسب وإنما قيامها ووجودها ومهمتها في المنطقة العربية , وكذلك وبالجملة القضاء على هذه الصحوة الإسلامية القومية المتنامية- وان كان ذلك بشكل عشوائي- والتي ترفد الانتفاضة على الأقل بالدعم المعنوي البالغ الأهمية والذي افتقده الفلسطينيون خلال نصف قرن من جهادهم ضد هذا العدو الأخطبوطي. الحرب على الإرهاب لاتكون بمعاقبات جماعية للجاليات العربية والمسلمة المقيمة في الغرب اضطرارا أو لأن الغرب روّج لقدومها إليه _في حينه_ استفادة من هذه اليد العاملة التي بنت عمرانه , ويبدو أن الوقت قد حان لكي تخرج من بين ظهرانيه بعد أن أدّت المهمة المحدودة التي كانت ملقاة على عاتقها فيه , وقد أتت اعتدا آت الحادي عشر من سبتمبر بالمبرر الممتاز الذي مكّن أوربة -التي ركبت الموجة بدورها "1"- من إعلان الحرب على هذه الجاليات التي باتت تشكل هاجسا مقلقاً للقوى السياسية المهيمنة في أوربة والتي تتحسب من انقلاب خطير في التركيبة السكانية , يعني من وجهة نظرها تغييراً أخطر في صناديق الانتخابات والتي عن طريقها يتم وبصورة غير مباشرة تقرير السياسات الخارجية لبلاد بدأت تعاني بالفعل من امتحان عسير في ضميرها الإنساني وديمقراطيتها ونزاهة حكامها وسياسييها وسياساتها. الحرب على الإرهاب لاتكون بإهانة الأمم وإذلالها والتحكم في كل شاردة وواردة في توجهات حكوماتها المستبدة والتي ساعدت باستبدادها وسوء إدارتها في وصول الأمة إلى هذا الحال , وجاءت اليوم تقف مواقف ذليلة معيبة تثير حتى شفقة المعارضين من أبنائها الذين شردتهم ومزقتهم كل ممزق في رحاب الأرض يوم مارست دورها في الاستئساد عليهم , وهي لاتبدو اليوم أمام تدخل القوى الأجنبية في شؤون البلاد والعباد أكثر من كونها نعامة, لا تستطيع ولاحتى القيام بدور تاريخي أخير مشرف يتمثل في استقالتها في زمن أثبتت فيه أنها عاجزة عن فعل شيء أو تقديم شيء لمواطنيها ..بل على العكس تماما لقد ركبت موجة الحرب على الإرهاب والتي للحق وللتاريخ نقول أنها كانت السباقة فيها حتى أن المراقب المنصف ليعلم أن بعض الحكومات العربية قد فاقت حكومة الولايات المتحدة نفسها وبأشواط بعيدة في القدرة على الإذلال والسحق والقتل والتعذيب وتدمير الأجيال والثقافة والهياكل العامة للبلدان التي حكمتها, وانتزاع آخر قدرة لدى الأسود الجريحة فيها على الصبر والتفكير وإعادة الحسابات. الحرب على الارهاب لاتكون باذكاء نيران الحقد والكراهية بين الشعوب , ولابتأجيج أعاصير الغضب في نفوس أبناء الأمة الوحيدة التي لم يستطع أحد أن يقضي عليها من داخلها أو خارجها , ككيان ثقافي اجتماعي ووجود تاريخي وجغرافي منذ ألف وخمسمائة عام حتى اليوم , فهي تتمتع بقدرة مذهلة على تجديد نفسها وازدراد آلامها والقيام من الموت مرة إثر مرة لتمشي على الجرح وتقاوم , بل أكثر من ذلك أنها الأمة الوحيدة القادرة على ابتلاع الغزاة واستيعابهم ثقافيا وحضاريا وإنسانيا وجعلهم جنوداً في صفها , وهي الأمة الوحيدة التي ثبت في التاريخ أنها لم تستطع قوة على وجه الأرض استئصالها ولااجتثاثها ولا القضاء عليها ماديا ولامعنويا بل لقد استمرّ الصراع على البقاء مع أعدائها في ثغورها وجنباتها مئات من الأعوام متطاولة وعلى الرغم من الذبح والاستئصال والسحق بقي الوجود الجغرافي قائماً وبقي العنصر الإنساني ممتحناً موجوداً يقاوم الموت ولو بصمت , وهي دروس خطيرة علمها التاريخ لبني البشر الذين يبدو أنهم لم يتعلموا التاريخ بعد!. المكان الوحيد في العالم والذي قضي فيه على الوجود الإنساني لهذه الأمة بالتطهير الديني والعرقي الكامل وتمّ القضاء فيه على وجودها الجغرافي والعقيدي كان "الأندلس" , لا لأن الطرف الآخر في القضية وفي حينه تمكن من إحداث هذه النقلة التاريخية بالغة الأهمية عن طريق الذبح غير الانساني المتوحش فحسب , ولكن لأن ممثلي الأمة في ذلك الحين وتلك الأرض كانوا قد انهاروا من الداخل وفقدوا مبرر وجودهم كجزء من هذه الأمة في تلك الأرض. وعلى الرغم من تلك الهزيمة التاريخية الرنانة والفريدة من نوعها في تاريخ هذه الأمة"2" فان العنصر الإنساني والتاريخي لم يُستأصل بالكامل , لقد بقيت آثار تلك الحضارة العظيمة شاهداً ماثلاً على الأرض وفي الضمائر وذلك على الرغم من كل محاولات الاستئصال المثابرة التي تستمر حتى يومنا هذا في تشويه تاريخ الأندلس , ونسبته الى الأقلية اليهودية التي كانت تقيم في ظل دولة الخلافة الأندلسية , وسلخ كل مكرمة من ذلك التاريخ من أذهان الأجيال الاسبانية , ونفي كل ميزة عنه بل وإسقاطه جملة وتفصيلا من تاريخ هذه البلاد وهذه الأرض وكأنه لم يكن. لقد انهزم الانسان الذي صنع أجداده في أرض الأندلس أمجاد أعظم حضارة إنسانية عرفها العالم فيتلك الحقبة , انهزم قهرا نحو الضفة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط , تشهد على ذلك حكايات الأحفاد , وطراز العمارة , ومفاتيح البيوت التي مازال الأبناء يحتفظون بها أباً عن جد , توارثوها عنوان حقٍ اغتُصب منهم قبل خمسمئة عام ومازالت القضية في ذمة التاريخ تنتظر التحقيق فيها. يبدو أن الكثيرين اليوم بحاجة إلى قراءة التاريخ من جديد , كثيرون كذلك يحتاجون إلى مراجعة موسوعات الثروات الحيوانية والاطلاع على أخلاق الأسود والذئاب , لأنها تعتبر في عرف علماء الحيوان من أشرف المخلوقات الموجودة على الأرض على الرغم من وحشيتها ودمويتها , لأنها لاتعتدي إلا على من يعتدي عليها ولاتقتل إلا لتأكل وفي حالات الجوع القصوى. كثيرون يحتاجون في خضم موجة مايسمى ب"الإرهاب" الذي عمّ عالمنا اليوم , إلى مراجعة حساباتهم وشعاراتهم في هذه الحرب التي أعلنت على العرب والمسلمين باسم مكافحة الإرهاب , وعليهم هم أن يُعَرِفوا لنا هذا الإرهاب الذي أصبح يندرج تحت لوائه كل مخالف وكل معارض وكل ذي رأي آخر , كل ذي ضمير حي , كل رافع لصوته في وجه هذا الطغيان الأعمى للقوة , كل رافض للانصياع إلى قولبة النفوس والعقول , بل والأدهى والأمر أنهم أدرجوا في بوتقته كل حرّ شريف رافض لاستعمار أرضه وامتهان أمته واستلاب حقه واهانة دينه واحتقار قومه ووطنه. لقد ركب الجميع موجة "الحرب على الإرهاب " حتى أن مجرم الحرب سفاح القرن العشرين "شارون الإسرائيلي " أصبح يدّعي أن الإبادة العرقية البطيئة التي يمارسها على الشعب الفلسطيني إنما هي حرب على الإرهاب , وكذلك ركب المستعمر الأمريكي للعراق نفس الموجة فأصبح المجاهدون المنافحون من العراق عن هذه الأمة ثلة من الإرهابيين ! وأصبحت عمليات المقاومة عمليات إرهابية !, و هكذا زين للعالم أن مقارعة المستعمر المستوطن إرهابا !! في الحين الذي لم نسمع قط في التاريخ بأمة شريفة فتحت صدرها لمستعمر أتاها غازيا بخيله ورجله يدّعي تحريرها وهو يدكّها في عقر دارها مغتصبا ممتهنا سارقا خيراتها وثرواتها, تاريخها وحاضرها ومستقبلها!. لم نسمع في التاريخ أن اسبانية رحبت بالمستعمر الفرنسي , وأن ألمانيا فتحت ذراعيها لاستقبال المستعمر الأمريكي وحلفائه , ولم نسمع بأن الايرلنديين وضعوا أسلحتهم ورضوا بالاحتلال البريطاني إلا بعد أن تحقق لهم العيش الشريف في ظل الاعتراف الصريح بحقهم في الحياة وتقرير المصير!.. وهاهو العالم ينحني إجلالا لمنتحري اليابان في مواجهة الغازي الأمريكي الذي لم يستطع السيطرة على البلاد وقمع المقاومة إلا بقنبلته غير الإنسانية , وهل مرت بطولات الفيتنام مرّ الكرام على عالمنا ؟, بل ان العالم كله ليشهد للفيتناميين بصبرهم ورباطهم واستئسادهم في مواجهة هذا العدو الذي ثبت أنه لايفهم التاريخ ولايحسن التعامل مع دروسه!؟. لم نسمع في التاريخ عن أحد نعت المقاتلين دون ديارهم وأوطانهم ألا بالبطولات الخارقة واسألوا " غويا" الرسام الاسباني الشهير الذي خلد ذكرى الشهداء الاسبان الذين كانت قد قتلتهم فرنسة في "ساحة اسبانية" في مدريد في لوحته الشهيرة التي حملت اسم الشهداء؟ واسألوا" بيكاسو " عن "الغيرنيكا" التي ذاع صيتها في العالم والتي حكى فيها -معلناً رفضه القهر والذبح والامتهان- قصة قصف الطائرات الألمانية الغازية المتوحشة لمدينته الحالمة الساحرة تلك ؟ واسألوا فرنسة عن شهداء "فيكتور هوغو" الذي أفرد لهم كتابه" البؤساء " قصّ فيه على العالم بطولات جنوده في "واترلو" الشهيرة ؟. أهو حلال على أمم الأرض أن تستبسل في الدفاع عن شرفها حرام علينا نحن العرب والمسلمون وحدنا من دونهم جميعا ؟!! أم أن إرهاب الحرب على الإرهاب قد بلغ من العمى والحمق والاغترار بأكاذيبه الإعلامية أن صدّقها ؟!. ان هذا الضغط الهائل الذي يقع ظلما منقطع النظير على أمة تتفجر براكين الغضب في باطنها سيجعل الأيام حبلى بمالا يخطر على بال أحد , وان للأمم ولشبابها قدرة معينة على الصبر والاحتمال وضبط النفس , وان الظلم لن يعود على الغزاة ولاعلى طوابيرهم الداخلية الا بأسوأ العواقب الوخيمة , وان هذه الحملة العالمية لدكّ حصون هذه الأمة باسم مكافحة الإرهاب ليست إلا أقسى حملة إرهابية فكرية سياسية ثقافية عسكرية شهدها التاريخ لأنها وباسم الحرب على الإرهاب تمارس ارهابا قذرا على هذه الشعوب التي غرقت في عفنها الداخلي فما عادت قادرة على وضع حد لكل هذا الحجم من الاهانة والقهر والإرهاب. ****************** "1"ثم أتت تفجيرات القطارات في مدريد في 11/3/2004 لتكون القشة التي قصمت ظهر البعير , وقلبت كل المعايير حيث أصبحت الجاليات العربية الإسلامية المقيمة في هذه البلاد مجموعات متهمة بالخيانة والإرهاب والولوغ في الدماء بعد كانت تجمعات بشرية مسالمة تعيش على الصبر والقهر واحتمال الأذى خلال ربع قرن من الزمان. "2" على الرغم من أن تلك الحملات الاستئصالين كانت فريدة في تاريخ الأمة ولكنها لم تكن أحداثا فريدة في تاريخ البشرية , بل لقد شهد العالم مثيلا لها في تاريخه الحديث المسجل المعروف , ولعل الامر يتعلق بطبيعة الاستعمار الاستئصالي الاسباني المتوحش والمعروف بذلك تاريخيا و الذي استطاع إحداث هذا النوع من التطهير العرقي مرتين , مرة في أرض الأندلس عن طريق محاكم التفتيش , ومرة في ارض مايسمى اليوم بأمريكا اللاتينية حيث أباد الأسبان هناك عشرات الملايين من البشر في محاولاتهم المستميتة لفرض دينهم ولغتهم وثقافتهم عن طريق مايسمى حملات الفتح ..أما في أمريكا الشمالية فقد استطاعت فلول المجرمين البريطانيين المجندين في جيش الإمبراطورية العظمى والذين قدموا إلى الأرض الجديدة , ذبح واستئصال ملايين البشر من الهنود الحمر ودفع من تبقى منهم نحو الشمال إلى أرض الثلج والصقيع كندا وألاسكا. |