|
فكرة عن أوضاع المعتقلين في موريتاني بيانات تتعلق بالتجاوزات وحالات التعذيب لبعض السجناء |
|
|
|
تضع اللجنة العربية لحقوق الإنسان تحت تصرف المقرر الخاص لمناهضة التعذيب في المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمات مكافحة التعذيب هاتين الشهادتين لإعطاء فكرة عن أوضاع المعتقلين السياسيين في موريتانيا، كانت الحكومات الموريتانية والسورية والسعودية والأمريكية والعراقية والمصرية في مقدمة الدول التي مورس فيها التعذيب وذهب ضحايا له في عام 2005. باريس في 23/6/2005 بسم الله الرحمن الرحيم بيان يتعلق بالتجاوزات وحالات التعذيب في حق السجين : محمد محفوظ ولد إدوم
بينما كنت في العنبر رقم: 2 بالسجن المدني إذ نادتني سلطات السجن ونادت كذلك الشيخ النووي ، فأخرجونا معا في حدود الساعة الثامنة مساء من يوم الجمعة 17/6/2005 وداخل بوابة السجن وجدنا في استقبالنا ثلاثة من رجال الشرطة بقيادة الرقيب أول " أحمد كوري" فجمعوا يدينا معا بقيد من حديد واتجهوا بنا إلى مفوضية الشرطة (2) بالميناء حيث سلمونا لمجموعة أخرى أدخلتنا إلى مكان خاص( على ما يبدوا ) بالمجرمين نزلاء المفوضية وكانت على بلاطه دماء وهناك أمرونا بعنف أن نضع ثيابنا على الأرض ، ثم أخذوني وأدخلوني في زنزانة ضيقة مليئة بالبول والقاذورات والروائح الكريهة بقيت فيها بعض الوقت ثم جـــاؤوا إلي ففتحوا ليأخذني نفس الرجل الذي يقود فرقة التعذيب التي كانت تعذبني في مدرسة الشرطة واسمه " ديدى" ومعه رجل أسمر اسمه" محمدو" والذي خاطبني قائلا : " نحن ذاهبون بك إلى النار الحمراء" فقلت : حسبي الله ونعم الوكيل ، عند ذلك شدوا على عيني عصابة سوداء وجعلوني في سيارة ثم ذهبوا بي إلى مكان أجهله إلا أنه مليء بالناس حيث كنت أسـمع كثيرا من الأصوات وحركة أقدام كثيرة إضافة إلى صـراخ ناس يعذبــون وأصوات جلدهم ولكمهم بالقبضات ، وبعد ذلك صعدوا بى إلى الدور العلوي من البناية أو سطحها لا أدرى! لأنني معصوب العينين، إلا أن به هو الآخر ضجيج أصوات كثيرة... وبعد مدة من الوقت وأصوات المعذبين تملأ سمعي جاءني المسمى " ديدى" وقال لي : يا محفوظ لدينا أسئلة محددة لا بد أن تجيب عنها المفوض " دامس" بالإجابات التي يريدها منك إذا كنت مستعدا وإلا فإننا سنعرضك لألوان من العذاب لم تذق طعمها ولا يتحملها جسمك الضعيف... وبما أنني لا زلت أعانى آلاما وتخديرا في الأطراف- من التعذيب الذي لاقيته على يديه هو ومساعده " ولد اعمر" وآخرين معهما قبل شهر عند ما كنت في مدرسة الشرطة- فقد أخبرته باستعدادي لما يريدونه منى فأعطاني الهاتف ليكلمني "دامس" مؤكدا نفس الكلام ، بعد ذلك أعادوني إلى مفوضية الميناء " 2" وعندها نزعوا العصابة السوداء المؤلمة عن عيني حيث بقيت عدة دقائق لست متمكنا من رؤية الأشياء، بعد ذلك رأيت 2" دامس" وعلمت أنني في مكتبه وإلى جانبه كاتبه حيث بدأ يكتب أسئلة وأجوبة تتعلق بجمعية إحياء السنة ومعهد الإمام مالك، وكنت طيلة التحقيق مكتوف الأيدي خلف ظهري بقيد مؤلم من الحديد ، وعند ما اعترضت على تحقيقهم معي بهذه الطريقة قائلا : إنني تابع لقاضى التحقيق بالديوان الأول أجابوني بأن القاضي نفسه هو الذي أمرنا بإخراجكما والتحقيق معكما وأنكما من الناحية القانونية ما زلتما تابعين للشرطة، وأثناء التحقيق اتصــل " دامس" هاتفيا على من خاطبه ب" السيد المدير" قائلا له: إن الوقت الذي حدده المسير لإرجاعنا إلى السجن صباح السبت لا يكفى للعمل المطلوب ولا بد من تمديد المدة من قبل المدعى العام . ولم أدر بم أجابه المدير إلا أن " دامس " أضاف سأذكرك بالموضوع بعد قليل... ولما كان الوقت حوالي الساعة الثانية فجرا أمر " دامس" الشرطة بإرجاعي إلى الزنزانة وإدخال النووي إليه... وقد بقيت قي تلك الزنزانة الضيقة القذرة المكتومة واقفا حتى الصباح حيث أصبت بنوبة ربو حادة والدوخة والدوار والإنهاك مما أدى إلى تدهور شديد في صحتي ورغم استغاثتي فلم يكن هنالك مجيب ، وفى عصر يوم السبت بدأ " دامس" استجوابه الثاني وبجانبه الجلاد " ديدى " حيــث هددني هذا الأخير من جديد بأنه سيفعل بى الأفاعيل إذا لم أصرح بكل ما هو مطلوب منى والمتمثل في أن موريتانيا توجد بها حركة سلفية جهادية واحدة تتكون هيئاتها من : أولا: مشايخ علم ورموز روحيين هم : محمد الحسن ولد الددو – النووى -عبد الله بن أمين- الشاعر – وآخرين لا أتذكرهما.. ثانيا – مجموعات الشباب التي تتبع هــؤلاء فكريا وأنى أتبع لهذه المجموعات التي إحداها قد أقامت صلات بينها وبين الحركات السلفية خارج البلاد. ولما تيقنت أنهم سيعيدونني لتعذيب لا أتحمله بسبب وضعيتي الصحية صرحت لهم بما أرادوا، فأودعوني في غرفة غير الزنزانة التي كنت فيها وبعد عدة ساعات جاءوني بالنووي فبقينا بالغرفة إلى منتصف الليل حيث أعادونا إلى السجن المدني ونحن غير مقيدين. 19/6/2005 السجن المدني – نواكشوط محمد محفوظ ولد إدوم ------------------------------------------------------- بيان يتعلق بالتجاوزات وحالات التعذيب في حق السجين : محمد سيديا ولد سليمان ولد اجدود ( النووي)
عند الساعة 20 مساء يوم الجمعة : 17/6/05 تم اقتيادي رفــقة محمد محفوظ ولد إدوم من السجن المدني بواسطة الرقيب أول شرطة" أحمد كوري" المساعد للمفوض " دامس" وبمـعرفة من مسير السجن ، وقبل أن يستقلا السيارة التي جاءت لنقلنا تم ربـط يدينا بعضهما ببعض بقيد الحـديد( Minott) ثم اقتيادنا إلى جهة نجهلها وعند وصولنا أخــذ كل منا إلى غرفة مخصوصة وجرد من ملابسه وصفد من وراء ظهره بأغلال الحديد حيث أدخلوني غرفة ملطخة بالدماء بدماء حديثة لا أعرف طبيعتها ثم عصبوا عيني ونقلوني في سيارة إلى مركز غير بعيد وكان في رفقتي اثنان تبيت لاحق أن أحدهما الجلاد المعروف " ديدى" والآخر زميله " محمدو" ثم دخلنا المركز المقصود حيث استقبلتنا أصوات السياط وأنين وصراخ المعذبين تختلط بأصوات أقدام كثيرة تجيء وتذهب ، خيل إلى أنها لأفراد الشرطة الموجودين بالمكان ، كما لاحظت أن الصراخ لا يقطعه إلا نداء استغاثة زنجي " وى كميوه" ثم دفعوني ركلا إلى غرفة فيما يبدوا وأحسست فيها بحرارة ضــوء قوى مسلط على رأسي وألزموني بالوقوف والعرق يتصبب منى ، ومن حين لآخر يرفعون أثقالا خلت أنها من الحديد ثــم يسقطونها على أجسام صلبة تحدث أصواتا مزعجة ثم قال " ديدى" لزميله : هيئ ضيافة الشيخ من الصاعق الكهربائي ونح ذلك المعذب ليأخذ مكانه ، وبد أووا يكيلون لي التهم والتهديدات وذلك من قبيل " نحن نعلم أنك تكتم أسرارا خطيرة وإذا لم تتعاون وتعترف بما نمليه عليك فإننا سنصلبك صلبا لم تسمع به ولا حتى عند زملائك الذين لا شك أنهم قد قصوا عليك الجحيم الذي خبروه ، وعلى كل فإن ما ستتعرض له من أصناف التعذيب أفضل منه الموت ، ما نعدك به أخطر من كل ذلك فسنجلب زوجك وأخواتك ونعذبك أمامهن ونعذبهن أمامك فنحن قد خبرنا التعذيب ولدينا أجهزة حديثة نعرف أنكم ستقولون إنها للموساد وسنجربها عليك لأول مرة ونحن ننصحك نصيحة لله أن تحافظ على كرامتك ومكانتك القبلية والقرآن الذي في صدرك ( في إشارات شبه 2صريحة ولا يخطئها الفهم إلى ما يمكن أن أتعرض له من انتهاك للعرض قبل التعذيب الجسدي) وباختصار فالمطلوب منك أن تقول وتوقع على ما يطلبه منك " دامس" وأنت على كل حال قد يطلق سراحك بإرادة من الدولة أو بفرج من الله أو بانقلاب عسكري لا يهم، المهم أن تتعاون معنا. ثم أخذ بمنكبي العاري وهزه هزا قويا لا زلت أعانى من آثاره حتى الآن ، فقلت له " ديدى" أنا مستعد لأن أقول لكم ما أعرف فقــط أما ما لا أعرفه فلا أعرفه.. واستمرت المساجلات والتهديدات بهذا المعنى حتى قبيل الساعة الثانية بعد منتصف الليل ، حيث قال لي سأحيلك على " دامس" عبر الهاتف فكررت له مقالتي السابقة ، ثم أخذوني بقسوة إلى مكتب " دامس " ( الميناء2) وكانت مفاجأتي أنني أجلس أمام " دامس" بشحمه ولحمه ، عندما نزعوا العصابة عن عيني لأول مرة ،ولا أنكر أنني بقيت عدة دقائق لا أتبين الأشياء من حولي لطول ما وضعوا العصابة المشدودة بقوة على عيني .. بادرني " دامس" بقوله : " يا النووي هذا ليس " دامس" الذي تعرف هذا عفريت كلفه رئيس الجمهورية والوزير والمدير العام للأمن والدولة بكاملها بأنك لا بد أن تعترف وتصرح بما سنطلب منك وتوقعه بحروفه دون نقص أو زيادة فنحن لدينا المعلومات الكاملة ولن تخرج من هنا حتى تتقيأ المعلومات السرية التي لديك ، وإن " ديدى " بالمرصاد، وموضوع " ديدى" لا يعنيني فهو يتبع لـ : بيركاد د رشرش " والإدارة الجهوية للأمن ونحن مكلفون من رؤسائنا ، أن هذه القضية مسألة حياة أو موت ، فاختر لنفسك واعلم أيها " الشيخ النووي" أن هذا التحقيق يختلف عن تحقيق " المدرسة" فهو يتجه إلى منحى مغاير وينتظره رئيس الجمهورية والوزير وأنا لن أضحى بوظيفتي ولن أخون مهنتي... وبين الفينة والأخرى يصيح عبر الهاتف النقال:" ياديدى تعال خذه فإنه ما زال مصرا على كبائره" وكانت أسئلته الكثيرة تدور حول ضرورة أن أقر بأن الأشخاص المشمولين بالملف رقم: 442 والملف 378 ( 14 + 7 ) بالإضافة إلى أشخاص في حالة فرارهم، أنهم من المنتسبين إلى الجماعة الموريتانية للدعوة والجهاد حسب ثلاث دوائر: الدائرة الأولى: القيادة الروحية والزعامة العلمية. 3 الدائرة الثانية والثالثة هم فئة من الشباب حيث يتوزعون على الدائرتين المذكورتين حسب اتصالهم بالجماعة الجزائرية للدعوة والقتال. وكان كثيرا ما يختم أسئلته بالقول: (إن إقرارك بهذا أو عدمه سواء، فالدولة قد اقتنعت بهذه المعلومات وكذلك القاضي ( صل) فقد اقتنع هو الآخر وهو الذي أمرنا بإحضاركما هنا ولن ينفعك عدم توقيع المحضر) وفى نهاية الاستجواب الأول اتصل " دامس" بشخص سماه : السيد المدير وقال: نحن قد أحضرنا الشخصين ونتابع عملنا، لكن الوقت لا يكفى خصوصا أن مسير السجن ألزمنا بإرجاعهما صباح السبت فالرجاءالإتصال بالمدعى العام لتمديد المدة إلى يوم الاثنين أو الثلاثاء . هذه بعض الوقائع وقد نسيت منها الكثير الالفترة.بى في تلك الغـرفة الضيقة ( لا تتسع لجلوس شخص واحد ) القــذرة التي تنبعث منها الروائح النتنة ( البول – الدماء ..) إلى جانب المنع من النوم والطعام طيلة الفترة . " وما شهدنا إلا بما علمنا....)
19/6/2005السجن المدني – نواكشوط محمد سيديا ولد سليمان ولد اجدود " النووى"
C.A. DROITS HUMAINS 5 Rue Gambetta - 92240 Malakoff - France Phone: (33-1) 4092-1588 * Fax: (33-1) 4654-1913 E. mail achr@noos.fr www.achr.nu |