<%@ Language=VBScript %> monzer
 

الإعلام العربي في قفص الاتهام الأسباني وقضية تيسير علوني المفتعلة


منذر النمري – صحفي وعضو في المنظمة العربية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني

  إلى السيد رئيس التحرير لصحيفة القدس العربي المحترمة

   أستاذي عبد البارئ عطوان

   أطلب منكم نشر هذا المقال في صحيفتكم من أجل إطلاق سراح الأخ-الزميل تيسير علوني

 كنت ظننت أنه مع مرور الوقت سيتم إغلاق ملف تيسير علوني ويسمح له بالسفروكنت أشرت إليه ذلك بمناسبة عيد الفطر وأن الاتصالات جارية لحلحلة الإشكال القضائي ولكن لم تمضي أيام حتى نزل علي خبر اعتقال تيسير كنزول الصاعقة

ولم أجد وقتها الحد الأدنى من الكلمات للتعبير عن اندهاشي وغضبي من غباء أو ذكاء القضاء الأسباني الذي علقت عليه آمالا كبيرة بعد تولي حزب زاباتيرومقاليد الحكم وطي صفحات سوداء من ماضي مدريد وسارعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالتحرك في كل الاتجاهات للبحث عن خلفيات هذا الإيقاف التعسفي للزميل تيسير وكانت المعلومات قليلة في البداية

وغامضة حتى للجنة المحامين التي تدافع على تيسير علوني فما هي الاتهامات الجديدة التي وجدها القضاء الأسباني هذه المرة للزج هكذا بتيسير الذي أخذت حالته الصحية في تدهور مستمر منذ اعتقاله والأغرب من ذلك أن القضاء الأسباني-النزيه المستقل- رفض نقله إلى المستشفى وعرضه على طبيب مختص في مرضه وحق ومطلب شرعيان ينص عليه دستور القضاء الأسباني؟ حتى أكبر المجرمين لم يعامل بمثل ما يعامل به تيسير – اليوم- في السجن الأسباني- هذا البلد الذي لم أية معاهدة أو وثيقة لحقوق الإنسان والحريات الخاصة والعامة إلا وأمضاها ويأتي ويتعامل مع ملف خال من أية تهمة حقيقية يمكن اعتمادها لاقامة قضية ضد تيسير علوني ولا حتى الملف الأول الذي درسه بعمق 3 من كبار القضاء الأسباني ولم يجدوا أية صغيرة أو كبيرة يمكن اعتبارها كتهمة لرفع قضية ضد تيسير بل أكثر من ذلك اعتبر هؤلاء القضاة أن الملف خيالي وينبغي رميه في سلة المهملات أوحفظه ضمن الأرشيف ومن حق تيسير رقع قضية بدوره ضد القضاء

الأسباني يطالب فيها بتعويض مادي وأدبي وإعادة الاعتبار بعد هذه الإهانة والفضيحة وحيث اتضح أن القاضي كان يبحث عن قضية ترفع من شعبيته ليصبح شهيرا ووجد ضالته في تيسير علوني" الصحفي الإرهابي" الذي يدافع عن نظريات تنظيم القاعدة التي أربكت إدارة بوش والعالم بأسره فلو كانت قضية تيسير في بلد – تنتهك فيه كل لحظة حرمات وحقوق الإنسان

لقلنا إن ذلك "عادي" ولكن أن تقع هذه المهزلة أو السيناريو الجاهز في بلد من المجموعة الأوروبية التي تدافع عن حقوق الإنسان أيا كان فهذه غرابة من غرائب أوروبا الجديدة التي أصيبت بفيروس الإرهاب الدولي الذي تسربه واشنطن وتل أبيب إلى أي نقطة في العالم كلما أرادت ذلك؟

لن نسكت ونحن في بلد الديمقراطية وحقوق الإنسان على هذه المظلمة وأرى أنه من حقنا كمنظمة عربية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني أن نرفع قضية ضد القضاء الأسباني أمام المحكمة الأوروبية ومحكمة العدل الدوليةوسأشعر بذلك وزير خارجية أسبانيا الذي ألتقية بعد أيام لأسلمه رسالة من المنظمةالعربية لحقوق الإنسان إن إيقاف تسير علوني في أسبانيا هي بمثابة وصمة عار على كل الذين وضعوا اعتبارات الأمن والأمنية فوق حريات الإنسان أيا كان لونه ودينه وجنسيته ... إن الإفراج عن تيسير علوني هو انتصار لكل أنصار الحريات في العالم وان ملف أو قضية تيسير ليس الأول من نوعه فكم صحفي تم اعتقاله والزج به في السجن أو قتله وكم إنسان أراد التفوه بكلمة حق وقع قمعه ومحوه من الوجود قبل مثوله أمام العدالة....

 

 منذر النمري – صحفي وعضو في لمنظمة العربية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني

هذا وقد تم إنشاء صفحة ويب للدفاع عن تيسير علوني وبريد الكتروني:

alonysolidarity@wanadoo.fr

http:// perso.wanadoo.fr/taysiralony

http://alonysolidarity.monsite.wanadoo.fr

 

عودة