%@ Language=VBScript %>
|
هيئة المحامين الدولية للدفاع عن رواد الإصلاح الدستوري بالتعاون مع اللجنة العربية لحقوق الإنسان محاربة الإصلاح تعزيز للعنف يناير (كانون الثاني2005) |
|
الحرية لدعاة الإصلاح وحقوق الإنسان في السعودية الدكتور منصف المرزوقي |
|
منذ ولادتها، و اللجنة العربية لحقوق الإنسان تتابع ببالغ الاهتمام ما يجري على الساحة السعودية، لا لأهمية البلد على الصعيدين القومي والدولي فحسب ولكن لأن معركة الحريات في العالم العربي برأينا متداخلة ومتشابكة ويصعب تجزئتها. هكذا كنّا نشعر بالفخر والاعتزاز لظهور وتزايد قوة الحركة الإصلاحية في بلد كان ولا يزال يعيش حالة قطيعة مفروضة من فوق مع تطور العالم الفكري والسياسي .....كل هذا بثياب ودواعي الوفاء للإسلام والحال أن الأمر لم يكن إلا محاولة يائسة للحفاظ على مصالح خسيسة تحارب الحياة وتهدف لتجميد سيلان التاريخ. لأن المياه التي تحبس وراء السدود تتعفّن وتولّد الطحالب ويتكاثر عليها الناموس الحامل للأمراض، أنجب المجتمع خصبا ليرد على عقم السلطان: رواد الإصلاح أمثال علي الدميني ومتروك الفالح وعبد الله الحامد وعبد الرحمن اللاحم لترك الماء يسيل زلالا في شرايين الأرض. هذا الماء ليس سوى الحرية التي صادرتها السلطة الحاكمة في السعودية مثلما صادرتها كل سلطات الاحتلال الداخلي التي تحكم أو لنقل تتحكّم بشعوبنا. لا شيء يدمي القلب مثل أن ترى نفس الأخطاء تتكرّر بنفس الأشخاص وفي نفس الظروف لتؤدي إلى نفس الكوارث. رغم ما يوفره المحيط الجغرافي القريب والبعيد من دروس قيّمت وقالت كلمتها الأخيرة في سياسيات التصدي للإصلاح أو تأخيره أو التحايل عليه. هكذا رأينا'' التسلّطات''(تعبيرات التسلط) السعودية على غرار باقي ''التسلّطات'' العربية ترد بعنف الدولة على من لم يعهدوا يوما أمرهم لمنطق العنف. هكذا رأيناها ترفض الحوار مع حاملي أفكار ومشاريع الغد اللهم إلا إذا أدار الحوار جهاز أمن الدولة والقضاء المستغلّ. هكذا رأيناها تطعن في مصداقية ووطنية وشرف حاملي كل هذه القيم. لا غرابة أن نرى بروز جماعات يردّد لسان حالها : ألم نقل لكم أن هذا نظام لا يًصلح ولا يُصلح ويجب مواجهته باللغة الوحيدة التي يفهمها؟ وهكذا رأينا هنا أيضا الرهان المجنون لسلطات فقدت الحد الأدنى من حس المصلحة العامة و شعارها : لنغتنم فرصة ظهور العنف لضرب عصفورين بحجرة. فتحت راية أولوية الأمن على كل قضية أخرى سنحتل مقعدنا في النادي العالمي لمحاربي الإرهاب وسنوقف كل ''انجراف'' إصلاحي. لكنه لا يعرف عن التاريخ أنه حابى أحدا أو تساهل مع أحد. وهو أيضا يمهل ولا يهمل. كلّ ما في الأمر أن المشاكل المعلّقة تتزايد خطورة وتعفنا واستعصاء على الحلّ كلما تأخر وقت حلّها. والإشكاليات التي تواجهها ''التسلطية'' السعودية مثل باقي أجزاء النظام السياسي العربي القديم أنه لا مناص من الإصلاح الجذري في طبيعة النظام الذي سيقبل به عرب القرن الواحد والعشرين وأن تغييرات ستحصل كرها أو طوعا. إن الإصلاحيين السعوديين، الذين يتعرضون اليوم لكل أنواع الاضطهاد الغبي والمتخلف وعديم الجدوى الذي عرفه كل الديمقراطيين والحقوقيين العرب، هم شعاع النور الوحيد في ظلمة بلد يغرقه رفض الإصلاح يوما بعد يوم في دوامة العنف. وهذا اللهب المرتعش، لا مصلحة لأحد في النفخ عليه لإطفائه ولا حق لأحد في تركه ينطفئ. تحية المحبة والتضامن لكل إخوتنا المناضلين أجل الحرية وجدوا وراء القضبان أم داخل السجن الكبير المسمى يوما تجاوزا ومن المحيط إلى الخليج : الوطن! 8/1/2005 عود على بدء في اعتقالات 16 مارس (آذار) 2004، اكتشف العالم الحركة الإصلاحية الدستورية في المملكة العربية السعودية. قبل هذا التاريخ كانت هذه الحركة معروفة في الخليج ومن المتابعين. وبحكم الهيمنة السعودية على أهم وسائل الإعلام الناطق بالعربية أو قدرته على ممارسة الضغط عليها، لم يكن للإصلاحيين من متنفس سوى المؤتمرات غير الحكومية (لمن لديه جواز سفر) و"الأنترنيت" و"القدس العربي" و"السفير" وقناة الجزيرة.. فرغم انتهاء ما أطلق عليه الجامعي السوري صادق جلال العظم اسم "الحقبة السعودية"، إلا أن وسائل الضغط والترهيب والترغيب القديمة ما دامت سارية على معظم وسائل الإعلام. ولا تتورع الحكومة في محاولات شراء وتحييد المثقفين والصحفيين بأساليب تثير الرثاء. حتى لا نعود للخلف كثيرا، يمكننا أن نقول أن المملكة العربية السعودية عاشت أحداث الحادي عشر من سبتمبر كهزة أرضية للمجتمع والدولة. حيث تبين من أولى التحقيقات ضلوع أغلبية كبيرة من أبناء الجزيرة في تفجيرات نيويورك وواشنطن. كل الأنظار توجهت نحو المملكة، شهر العسل بين آل بوش وآل سعود مهدد بالطلاق. لم يعد للإدارة الأمريكية أية ثقة بإدارة الحكومة السعودية لملف الإرهاب ومحاربة المصالح الأمريكية في البحيرة النفطية العربية. تتعالى الأصوات لتجميد الأموال السعودية الطائلة في البنوك الأمريكية، وأصوات أخرى لتقسيم المملكة "حتى لا تقوم بها إمارة طالبان". في هذا الوسط، تسارعت حركة الإصلاح الدستوري في حواراتها وبياناتها ونشاطها، ليس فقط لشعورها بتعمق الأزمة الداخلية، وإنما أيضا لانعكاس الأزمة العالمية والإقليمية عليها مباشرة. فالمحافظون الجدد يريدون طاعة المملكة لمشروع كبير يتضمن الحرب على دولتين مسلمتين وفرض الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة والعودة إلى منتصف القرن التاسع عشر في مناطق التوتر كالعراق وأفغانستان (أي الاحتلال المباشر) وحرمان السعودية من أي مفهوم للسيادة الوطنية. لم تتوجه النخب الإصلاحية إلى الإدارة الأمريكية بل إلى أهل الحل والعقد في المملكة، ولم يستنجدوا بالدبابة الأمريكية بل بضرورة استنهاض الطاقات الوطنية. وبدأت تتبلور خطوط أساسية جامعة لعدد كبير من المثقفين والسياسيين ونشطاء الحركة المدنية: إدراك معنى قيام دولة المؤسسات الدستورية، ضرورة التصدي للأزمات المعيشية المتفاقمة للمواطنين، خطورة غياب الحريات العامة، تأثير غياب تعبيرات المجتمع المدني على تأصل العنف والتطرف في المجتمع، مخاطر استمرار انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة وحقوق الأقليات المذهبية والطائفية. في عام 2002 قامت عدة مظاهرات تضامن مع انتفاضة الشعب الفلسطيني الثانية في كل من الظهران (أمام القنصلية الأمريكية) وفي صفوى والقطيف والدمام) وقد اعتقل على أثرها عدد كبير من منظميها منهم الشيخ عبد الحميد المبارك ومهنا الحبيل من الأحساء وعبد الله عبد الباقي وعاصف هاشم الحسن، ومنير هاشم السادة وياسين مكي أسعد وسعود علي آل سعيد وعبد الحميد المزرع ورمزي محمد آل جمال ومسلم أبو عبد الله وآخرون من القطيف. أنصار الحل الأمني في عائلة آل سعود يعتبرون تصفية التيار المؤيد للعنف السياسي الضمانة الأهم في تخفيف الضغوط الأمريكية والقبول بهم في التوليفة الجديدة للمنطقة وعدم الاضطرار لإصلاحات داخلية. ومن هذا المنطلق، يصنفون كل صوت خارج عن جوقتهم بالمخرب. كأنموذج لترجمة الحل الأمني على أرض الواقع، ننقل شهادة عن التعامل مع مظاهرة سلمية متضامنة مع الشعب الفلسطيني من قبل الرسميين في القطيف حيث قامت المحافظة يوم الأحد السابع من ابريل2002 باستدعاء عدد من علماء الدين والوجهاء في مدينة صفوى وبحضور مدير شرطة القطيف محمود الصقعبي رئيس مباحث القطيف ورئيس شرطة صفوى علي القحطاني وعدد من ضباط الأمن. تحدث المحافظ بلغة تهديد ووعيد قائلا: إنكم كبار المنطقة وكبار البلد وعليكم المسؤولية وواجبكم وقف هذه المظاهرات وإلا فإننا لن نتهاون وسنستخدم الرصاص. وقال سنستخدم كل وسائل القوة، وسنستخدم العنف ضد المتظاهرين، وسنوجه البنادق للصدور وسنحملكم المسؤولية ولن نسمح بتكرار هذه الأعمال". هذه العقلية العنجهية جعلت السلطة تدخل في مواجهة مفتوحة مع قطاعات واسعة من المجتمع لم تنته حتى اليوم. "خطاب رؤية" لحاضر الوطن ومستقبله 1423هـ (2002م)، معالم الخطاب الملكي الدستوري تبدأ بالتبلور عبر خطابات عديدة منها :"خطاب نداء إلى القيادة والشعب معاً: الإصلاح الدستوري أولاً" 1424هـ ،(2003م) ،خطاب رؤية لاستقلال القضاء 1424هـ (2003م). إذن عام 2003 كان عام البيانات الجماعية والعرائض، بعضها لولي العهد وبعضها للمجتمع وبعضها للدولة والمجتمع، وجميعها تصر على مبدأ واحد: لا بديل عن الإصلاح الدستوري وإطلاق العنان للطاقات الحية في المجتمع لتشارك في الخروج من الطريق المسدود للحل الأمني. وقد استقبل ولي العهد في نيسان (أبريل) وفدا من الإصلاحيين واستمع لهم وأعرب لهم عن تفهم وتضامن إلى حد كبير معهم. إلا أن هذا الاجتماع لم يتبعه ترجمة على أرض الواقع في قرارات هامة أصبحت ضرورية للخروج من الأزمة التي تعيشها المملكة. بدأ عام 2004 بتصريح خطير لولي العهد يقول فيه أن رواد الإصلاح الدستوري والإرهاب هما وجهان لعملة واحدة، بعد ذلك بدأت التضييقات على الإصلاحيين. ولم تكتف السلطات برفض التصريح لطلبات أهلية تقدم بها مواطنون للترخيص لجمعية مستقلة لحقوق الإنسان. بل قامت بتعيين جمعية شبه حكومية لاحتواء الفكرة وقطع الطريق المطالبين بجمعيات مستقلة. هذه العقلية الاستبدالية التي تريد تعيين كل شيء من فوق وزرع شجرة الجمعيات من "بلكون" الحاكم لا من التربة المجتمعية الخصبة، لم تعد تتحمل الخطاب التجديدي للإصلاحيين الدستوريين وقررت قطع الحوار معهم والتصدي لهم. ضمن هذه السياسة الاستئصالية، قامت أجهزة المباحث العامة بحملة 16 آذار (مارس) 2004 التي شملت اعتقال 12 إصلاحيا بقي منهم ثلاثة في معتقل عليشة هم الدكتور متروك الفالح والدكتور عبد الله الحامد والشاعر علي الدميني (وجميعهم من الشخصيات الاعتبارية المعروفة عربيا وعالميا ولهم إسهامهم الغني في اللجنة العربية لحقوق الإنسان والكتابات الفكرية والأدبية). تبع ذلك اعتقال المحامي عبد الرحمن اللاحم (الكادر في اللجنة العربية لحقوق الإنسان أيضا) لمدة أسبوع لتدخله من أجل الدفاع عن صحبه. ومنع عدد كبير من السفر منهم من هو ممنوع حتى يومنا هذا مثل الأستاذ محمد سعيد طيب والدكتور خالد الحميد والأستاذ نجيب الخنيزي والدكتور توفيق القصير والمحامي القاضي سابقا سليمان الرشودي والدكتور عدنان الشخص والأستاذ أمير أبو خمسين. قامت السلطات السعودية هذا العام أيضا باستهداف الجمعيات الخيرية والإنسانية أولا عبر تقييد حساباتها المالية بشكل لا سابق له ولا شبيه، وأخيرا عبر مشروع يستهدف حلها واستبدالها بمؤسسة حكومية تعينها الحكومة. وقد أصدر المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية بثلاث لغات عالمية كتاب الدكتور هيثم مناع : "صرخة قبل الاغتيال" شرح فيه مخاطر هذا المشروع بالقول: "يبدو أن الأنموذج السعودي القادم، هو المختبر لعملية ضرب المنظمات غير الحكومية في العالم الإسلامي, ومهما تبدو غرابة الأمر، فإن مشروع النظام الأساسي للهيئة السعودية الأهلية للإغاثة والأعمال الخيرية في الخارج، هو نسخة طبق الأصل لمشروع الاتحاد الرياضي في دولتي البعث في سورية والعراق الذي يعود لأكثر من ثلاثة عقود. فمنذ عام 1968، قرر حزب البعث في سورية تأميم النوادي الرياضية، فأصدر قرارا بحل كل النوادي الأهلية وشكل اتحادا حكوميا من فوق وأسس على أساسه نوادي جديدة فرض عليها الاسم والرسم والرئيس والمدير والموازنة والنشاط. وبذلك دخل منطق الحزب الحاكم وأجهزة الأمن وجنوحات السلطة في الحياة الرياضية، ولعل ما وصل إليه ابن الرئيس السابق صدام حسين في العراق بالمؤسسة الرياضية ما يعطي المثل على مخاطر هيمنة السلطة على مجال هو بحد ذاته، وسيلة من وسائل التعبير في مجتمعات جعلت من التعبير هرطقة يحاسب عليها. ولا يحتاج الأمر لكثير تحليل، فالنص المقترح وملاحظات الخبراء كلاهما، يشكلان عملية اغتيال لروح المبادرة والشخصية المستقلة والقوة الاعتبارية لفكرة الجمعية الخيرية. فالكثير ممن يتبرع بالأصل إنما يقوم بذلك ويساهم بالعمل غير الحكومي لفقدانه الثقة بكل ما هو حكومي، فكيف يساعد في عمل الخير والمؤسسات الحكومية لم تعد مصدر ثقة عند المواطن؟ مأساتنا اليوم، أن صحف بيروت (بما فيها الحياة) قد أدانت تأميم المصانع والنوادي الرياضية وإغلاق النوادي الثقافية في سورية في نهاية الستينات، فمن يملك الجرأة على الحديث عن عملية المصادرة والتأميم الراهنة في المملكة العربية السعودية والأمر يجري ضمن الحملة العالمية ضد الإرهاب التي تقودها القوة الأعظم ويهرول فيها من ورائها الحاكم الخائف وأجهزة الإعلام الصفراء وكل من ترهبه الإدارة الأمريكية من باحث وناشط . لنكون أكثر صراحة ودقة، ونقول أن المشكلة ليست فقط بين إدارة أمريكية متطرفة وسلطات تفتقد للحد الأدنى من الشرعية، إن ظاهرة المنظمات غير الحكومية هي الثورة السلمية الأكبر والأكثر خطرا على مراكز السلطة في حقبة العولمة، فهي التجمع الأكبر للمجتمع المنظم الذي يعتبر اللا مركزية من مقومات تقدمه، ويصعب السيطرة على كل مكوناته من قبل دكتاتورية المال أو السلاح أو النفط أو السياسة. وهو المجال الوحيد الذي لا يمكن مصادرة المبادرات الخاصة فيه مهما كانت سياسة القمع والحصر على الحريات. والنويات الوحيدة التي تقتصد العنف وتأنسن العلاقات البشرية وتخلق جوا من التسامح والقبول المتبادل بين الناس دون أن تطرح ذلك برنامجا لها. وسواء كان ت مهمة المنظمة غير الحكومية تحسين ظروف ذوي الحاجات الخاصة لأو زيارة السجناء أو إعادة تأهيل الضحايا أو توزيع الدواء والطحين، فإن المصداقية الأولى لهذه المنظمات تأتي من قدرتها على العطاء الدينامي العملي والذهني واحتفاظها بالشفافية الضرورية لمصداقيتها في المجتمع المحلي والمجتمع الدولي. وهي في العمليات السريعة لانتقال السيادة والسيطرة ومراكز القوة المحلية والإقليمية والعالمية، لاعب أساسي وطرف هام في رسم معالم المستقبل. من هنا، فإن أي تحجيم أو ضرب لنويات هذه التجربة، يعني أننا قررنا البقاء خارج ملعب التاريخ وروح العصر". استمرت المضايقات على المجتمع المدني الأهلي رغم الحملة العربية والدولية للتضامن مع المملكة، فتراجعت الحكومة عن علنية محاكمة الشخصيات الإصلاحية، وطلبت من سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا في الرياض رسميا عدم إرسال أي مراقب لجلسات المحكمة حتى لا يتم تعنيفه باعتباره شخص غير مرغوب فيه، ومنعت المحامين والمراقبين العرب والدوليين من الحضور ورفضت الاعتراف بجبهة المحامين التي سمتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان من العرب والغربيين بدخول أراضي المملكة. وعندما توصل المحامون من أبناء الجزيرة لتكوين هيئة يتناوبون على رئاستها، اعتقلت المتحدث باسمها المحامي عبد الرحمن اللاحم في 6/11/2004، وهو أيضا ناشط حقوقي وكاتب وكادر في اللجنة العربية لحقوق الإنسان ووضعته في الزنزانة الانفرادية في سجن الحائر. بداعي واجب الحياد والولاء للوظيفة العامة، قرر مجلس الوزراء السعودي يوم الاثنين 13/9/2004 اتخاذ ما يلزم لمنع مناهضة سياسات الدولة أو برامجها "من خلال المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في إعداد أي بيان أو مذكرة أو خطاب بشكل جماعي أو التوقيع على أي من ذلك أو من خلال المشاركة في أي حوار عبر وسائل الإعلام أو الاتصال الداخلية أو الخارجية أو المشاركة في أي اجتماعات أو التستر على هذه المشاركة في نطاق مناهضة سياسة أو برامج الحكومة". المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان يعلق على القرار على قناة الجزيرة بالقول: "انتقلت السعودية بهذا القرار من مملكة الصمت إلى مملكة الترهيب دون ترغيب" حاولت السلطات خنق كل الأصوات التي رفضت الحل الأمني للاضطرابات التي تعصف بالبلاد والعباد، فاعتقلت الشيخ الدكتور سعيد بن زعير وابنه مبارك واحتفظت بابنه سعد في السجن، ثم حكمت في محكمة جائرة على الشيخ سعيد بالسجن خمس سنوات وعلى مبارك بالسجن لمدة عام. واعتقلت ثانية مهنا الحبيل وألقته في السجن دون تهمة أو محاكمة، وواصلت حملات الاعتقال العشوائية في أوساط المتدينين المتعاطفين مع ما يعرف بالخط الجهادي. كانت آخر جلسة لمحاكمة الإصلاحيين تأكيدا لما قاله أبو بلال، عبد الله الحامد، من أن المحكمة أعجز من أن تسمح بعلنية الجلسات. وقد تخلل صبيحة الجلسة اعتقال تسعة أشخاص بقي في المعتقل منهم السيدين عيسى حامد الحامد وأحمد عبد الرحمن القفاري، ثم تبع ذلك اعتقال المساعد الاجتماعي مهنا الفالح في اسكاكة (منطقة الجوف) ليصبح عدد المنادين بالإصلاح الدستوري في السجن سبعة. رفعت الحكومة من وتيرة ملاحقتها للمعارضة خارج البلاد، فطالبت السلطات السورية بتسليمها 120 معتقلا في دمشق وتوصلت لاتفاق مع الحكومتين البريطانية والأمريكية يصنف سعد الفقيه في خانة الحرب على الإرهاب، الأمر الذي يسمح للحكومة البريطانية، بقرار متفق عليه من مجلس الأمن بتجميد أمواله ومحاصرة تلفزيونه الذي يبث من لندن. وتسعى للرد على مداخلات اللجنة العربية لحقوق الإنسان في المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتأخير الردود بشأن الإصلاحيين والمطالبة بعدم إطلاع اللجنة على التدخلات السعودية بحجة عدم احترام اللجنة العربية لسرية الإجراءات، كذلك تصر على رفض أي وفد من اللجنة العربية لزيارة المملكة ولا تعترف بهيئة المحامين الدولية للدفاع عن رواد الإصلاح التي تضم حتى الآن 24 محاميا ومحامية. كذلك هددت العديد من عائلات المعتقلين من مغبة التعاون مع منظمات حقوق الإنسان ووعدت مقابل مقاطعتها بدراسة أوضاع أبنائهم المعتقلين. في هذه الأثناء يتابع سجناء الرأي في سجن الحائر والعليشة إضرابا مفتوحا عن الطعام لتحقيق المطالب التالية:
لقد جاوز عدد المشاركين في الإضراب المئتين وخمسين معتقلا، ونقل عدد هام من المعتقلين إلى المستشفيات بسبب سوء وضعهم الصحي. هذا الإضراب تعبير جلي، عن نمو الوعي العام لضرورة تعزيز كل الوسائل السلمية لمقاومة التسلط، وهو في الوقت نفسه، تحد للخيار الأمني الذي يختزل علاقته بالمجتمع بالترهيب والمنع والحظر. إن الحل الأمني برأينا، هو المنتج الأول للعنف اليوم، وما من حل للخروج من الطريق المسدود، إلا بالعودة إلى الإصلاح السياسي، باعتباره الأساس لعودة ثقة الناس بالسلم الأهلي والوسائل السلمية للمشاركة في الحياة العامة. إصدارات هامة دعاة الإصلاح السياسي ، "ربيع السعودية ومخرجات القمع"، بيروت، دار الكنوز الأدبية، 2004 الشاعر علي الدميني، نعم في الزنزانة، بيروت ودمشق وباريس، اللجنة العربية لحقوق الإنسان والأهالي والمؤسسة العربية الأوربية للنشر، 2004 الدكتور متروك الفالح، الإصلاح الدستوري في السعودية، بيروت ودمشق وباريس، اللجنة العربية لحقوق الإنسان والأهالي والمؤسسة العربية الأوربية للنشر، 2004 الدكتور عبد الله الحامد، استقلال القضاء في السعودية، بيروت ودمشق وباريس، اللجنة العربية لحقوق الإنسان والأهالي والمؤسسة العربية الأوربية للنشر،2005 الدكتور هيثم مناع، صرخة قبل الاغتيال، مستقبل الجمعيات الخيرية في السعودية، بيروت ودمشق وباريس، اللجنة العربية لحقوق الإنسان والأهالي والمؤسسة العربية الأوربية للنشر، 2004 بطاقات تعريف الدكتور متروك الفالح · متروك بن هايس بن خليف الفالح من مواليـد مدينه سكاكا منطقة الجوف عام 1/7/1372هـ الموافق 17/5/1953 · تخرج من جامعة الملـكـ سعود كلية العلوم الإدارية – قسم العلوم السياسية - عام 1977م · حصل على درجة الماجستير في السياسة من جامعه كانساس لورنس عام 1981م , والدكتوراه في السياسة من نفس الجامعة بتقدير امتياز عام 1987م · عمل كعضو هيئة تدريس في جامعة الملك سعود وتدرج في السلـكـ الأكاديمي من أستاذ مشارك إلى أن حصل على الاستاذيه عام 1999م ناشط سياسي وطني، وأستاذ العلاقات الدولية في قسم العلوم السياسية بجامعة الملك سعود بالرياض، منع من التدريس وإن لم يفصل من الوظيفة قبل عام ونصف بعد نشره مقالة حول آثار الإصلاح قبل أن تتفكك المملكة وتنهار نشرته القدس العربي وقتئذ كما أصدر كتباً بحثية بالتعاون مع مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت منها المجتمع والديموقراطية والدولة في البلدان العربية . ساهم في كل العرائض الإصلاحية التي قدمت لأقطاب السلطة. التقى وآخرون مع وزير الداخلية في ديسمبر الماضي بعد تقديم العريضة الدستورية، وهدده نايف وزير الداخلية شخصياً بالسجن أمام الآخرين، ولكنه رد عليه بأنه لا يخاف من السجن، وأن غرضه إصلاح البلاد. والفالح شخصية معروفة على مستوى العالم العربي كباحث وكناشط سياسي إصلاحي، كما أن له حضوراً في بعض القنوات العربية التي تناقش مسائل الإصلاح في المملكة وكان من الشخصيات العربية المختارة لقراءة تقرير التنمية العربية حول الحريات ولم يتمكن من حضور الاجتماع في عمان نهاية مارس بسبب اعتقاله في مكتبه في 16/3/2003
1. اليابان:القوة الاقتصادية والقوة السياسية . 2. الصين: الاستقطاب الاجتماعي والسياسي لبرنامج التحديث والإصلاح نشر عام 1989 في مجلة العلوم الاجتماعية جامعة الكويت. 3. نظريات العنف والثورة ( دراسة تحليلية وتقويمية). 4. ابن خلدون ونظريات الثورة ( نظرية الثورة في مفهوم العصبية). 5. الثورة الألمانية ( دراسة في التفسيرات ) 6. النموذج الصيني للتوحيــد ( الدولة الواحدة ذات نظامين دراسة في الأصول والعوامل والدلالات تم نشرها ي المستقبل العربي عدد 152. 7. الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية 1991 – 1997م دراسة في طبيعة العلاقة واتجاهاتها على ضوء محور الدولة والمجتمع. 8. التحولات في العلاقات العربية – العربية 1996 – 1997م دراسة مقارنه الإدراك للنخب العربية الحاكمة المحورية تم نشرها في المستقبل العربي رقم 220. 9. السياسات الأمريكية المصرية تجاه الدولة والمجتمع. 10.أوروبا ومصر في التسعينات – السياسات والعلاقة تجاه محور الدولة والمجتمع. 11. بريطانيا والسعودية 1994 – 1997م جدل العلاقة في إطار السياسات اتجاه الدولة والمجتمع. 12. المستقبل السياسي في السعودية ,نُشر في القدس العربي. · عمل عضواً في المؤتمر القومي العربي 1993م , وعمل أيضاً عضواً في مجلس أمناء مركز دراسات الوحدة العربية منذ 1993م . انضم للجنة العربية لحقوق الإنسان في 2004 نُشــر لـه عدة كــتــب منها : A. سكاكا الجـوف في نهاية القرن العشرين ( التحديث والتنمية وتحولات النخب في الريف العربي السعودي ). B. المجتمع والديمقراطية والدولة في البلدان العربية دراسة مقارنة لإشكالية المجتمع المدني في ضوء تريف المـدن. C. الغرب والمجتمع والدولة في البلدان العربية. D. الإصلاح الدستوري في السعودية · الدكتور عبد الله الحامد مواليد 26/9 /1370هـ (الموافق 1 تموز (يوليو) 1951 م). تشكلت مبادئ ثقافته الدينية والفكرية، في حلقات المساجد وتشكلت ثقافته الأدبية: عبر الدراسة الحرة، فقرأ في ال& |