|
اليوم سأفصح لكم عن علاقتي مع "الإرهابي" تيسير علوني..! |
محمد المليفي
توطئة علونية!كنت أود في بداية اعتقال تيسير علوني أن اكتب لكم هذا المقال واكشف فيه عن بعض المستور ولكني وجدت قناة الجزيرة قد أعطت هذا الصحافي المشهور شيئا من حقه ومستحقه في إثارة قضيته.. ولكن بعد أن لاحظنا كيف أن صور تيسير علوني قد تلاشت تدريجيا من على قناة الجزيرة ونزعت كليا من على صدور المذيعين وبدأت صفحة النسيان تطوي اسمه مع استمرار سجنه.. كان لابد أن نضع للعالمين الحقيقة التي نعرفها عنه..! لم يكن مستغربا البتة - بالنسبة لي - خبر اعتقال الإعلامي الشهير تيسير علوني, لان الذي تسعى الولايات المتحدة إلى قتله مرتين على الأثر فمن باب أولى أن تحرك إتباعها ضده..! كانت المرة الأولى لمحاولة اغتياله على مرأى ومسمع من العالم عندما ألقت القوات الأميركية قنابلها (الذكية!) على مكتب الجزيرة وتحديدا في (13 ¯ 11 ¯ 2001) إبان حربها على أفغانستان المسلمة في العاصمة كابول, ولكن خيب الله رجاء الأميركيين فنجا بأعجوبة حيث كان للتو خارجا من المكتب. أما المرة الثانية لمحاولة اغتياله فهي التي فضحت اعتذار الأميركيين في المرة الأولى من أنها ألقت خطأ قنابلها الذكية على مكتب الجزيرة في أفغانستان, حيث أن الصاروخ الأميركي قد القي وللمرة الثانية بل وفي وضح النهار وأيضا على مكتب قناة الجزيرة ولكن هذه المرة في بغداد وتحديدا بتاريخ 8 ¯ 4 ¯ 2003 لتقتل على الفور مراسل الجزيرة (طارق أيوب) وتجرح آخرين من قناة أبو ظبي, وأما تيسير علوني الذي كانت عملية الاغتيال تستهدفه بالدرجة الأولى, فكان القدر الأهلي أن ينجو أيضا هذه المرة ليحمل بنفسه جثة زميله الذي تناثر جسده بأذكى صاروخ أميركي ديمقراطي..!
والآن جاءت تهمة الانتماء
للقاعدة.. وهذه (تهمة من لا تهمة له!) فالإدارة الأميركية ومن لف لفها كل من لا يروق لهم
عمله ولا يسلك مسلكهم كانت التهمة جاهزة له بالمرصاد.. انه من تنظيم القاعدة..! بعد اللقاء بأسبوع فوجئنا بإعلان القاعدة عبر قناة الجزيرة أن سليمان بو غيث أصبح ناطقا رسميا للقاعدة..! وانقطعت الاتصالات كلية بعد القصف الجوي على أفغانستان, ثم أعلنت إحدى الصحف المحلية عن مقتل بوغيث بالقصف الأميركي, ففوجئت باتصال من احد مستشفيات باكستان يخبرني أن بوغيث لم يقتل ولم يصب ويطلب مني تكذيب هذا الخبر الذي اضر بأهل بوغيث ثم قلت له لدي أسئلة موجهة له فهل بإمكانه الإجابة عليها لننشرها بالصحافة? كان الرد ايجابيا, وبعد يوم واحد وصلتني الإجابات من سليمان بو غيث ونشرتها »الوطن« كاملة أيضا آنذاك.
بعد انسحاب طالبان وسيطرة جنود أميركا وكرزاي على
العاصمة كابول, عاد (تيسير علوني) إلى قطر, اتصل بي تيسير وهو لا يعرفني ولا اعرفه,
وقال لي: بعد أن اطلعت على الأرشيف عندنا وجدت تميزا لنشاطك الصحافي في متابعة
أخبار المقاتلين العرب بأفغانستان أولا بأول, وأنا أرجو أن تفيدني في تغطيتي
الإعلامية بعد رجوعي من أفغانستان فهل بإمكانك مثلا أن ترتب لي لقاء إعلاميا مع بوغيث!? أو
ممكن تدلني على أي رجل له علاقة بهم يمدنا بالمعلومات..? قلت له يا بن
علوني أنا ليس لي علاقة بهم ولا اتصل فيهم بل هم الذين يتصلون بي - كما يتصلون بأي
وسيلة إعلامية - والآن انقطعت جميع الاتصالات, ثم قلت له: معقول يا أخ تيسير كل
هذه العلاقات الواسعة لك بأفغانستان ولا تجد لك مصادر للمعلومات!? فقال إنهم حذرون
جدا مني, وليتك ترى ماذا فعلوا بي عندما عرضت عليهم إجراء مقابلة مع أسامة بن
لادن!? لقد جردوني من جميع ملابسي وأعطوني ملابس من عندهم, ولفوني ببطانية ثقيلة
من رأسي إلى رجلي وفوق ذلك عصبوا عيني ومشوا بي بالسيارة أكثر من يوم كامل
حتى كدت أموت من الاختناق ولم افتح عيني إلا في مغارة وأمامي أسامة بن لادن..!
وكذلك فعلوا بي عندما أرجعوني لمكتب الجزيرة..! بقي هناك سؤال مهم يطرح نفسه بقوة.. إلا وهو لماذا تصر أميركا ومن خلفها على تصفية هذا الرجل وإقصائه من على مسرح الحياة إما بقتل أو سجن طويل مع انه كما تبين لنا ليس له لا ناقة ولا جمل ولا حتى حمار أعرج في القاعدة..!? الإجابة بإيجاز شديد: لأنه هو أكثر رجل ساهم في فضح قنابل أميركا الذكية على أطفال أفغانستان المسلمة, وهو أكثر من عرى الهمجية الأميركية في تحقيق الديمقراطية المزعومة .. وهو الرجل الذي عكس بمرآته الإعلامية أبشع الجرائم الأميركية في الشعب الأفغاني المسلم.. ثم جاء ليكمل مشواره في عراقنا الشقيق ولولا الله ثم لولاه لما عرف العالم حقيقة الإرهاب الأميركي في مواجهة الإرهاب المزعوم .. أليس هذا السبب وحده كافيا في إغاظة إدارة الكابوي الأميركية. -------------------------------------------------- ملاحظة: لم نستطع التأكد من المعلومات الواردة في هذه المقالة من تيسير، مع ذلك ننشرها عملا بحق الزميل محمد المليفي في تقديم شهادة في قضية زميل له (اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني) |