|
مراسلون بلا حدود" تعتذر عن تقصيرها في الدفاع عن تيسير علوني" |
|
باريس - خدمة قدس برس قدّم رئيس منظمة "مراسلون بلا حدود"، ومقرها باريس، في بادرة نادرة، اعتذاراً علنياً عن التقصير الذي اكتنف مساعي منظمته إزاء ملف اعتقال الصحفي الإسباني من أصل سوري تيسير علوني، والذي وضع قيد الاعتقال في إسبانيا دون محاكمة منذ خريف العام الماضي. وقال الصحفي الفرنسي روبير مينار، الذي يرأس "مراسلون بلا حدود" أمام مؤتمر "حرية التعبير والتبادل العربي الأوروبي" بحضور عشرات الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان في باريس (14/2) إنه يقرّ على نحو لا لبس فيه بخطأ التقديرات التي اعتمدتها المنظمة بشأن تعاملها مع قضية علوني، ورفضها اعتبار القضية تمسّ حرية الصحافة، بخلاف تبنيها لقضايا أقل أهمية. وكان "مينار"، وهو صديق مقرب للقاضي بالتسار غارثون، الذي يقف وراء توقيف علوني، أعلن خلال مؤتمر إعلامي عقد في مدينة دبي العام الماضي (2004) أن منظمته تثق بنزاهة القضاء الإسباني، وهي تعتبر اعتقال علوني ذا صلة بالجانب الجنائي وليس السياسي، ولذا فإنها لن تتبنى قضيته على المستوى الدولي. وخطا "مينار" خطوة أخرى إثر ذلك، بظهوره على إحدى الفضائيات العربية، حيث حذر الصحفيين العرب من استمرار تبنيهم لقضية علوني، مجددا اعتقاده بأنها قضية لا صلة لها بالعمل الصحفي الذي كان علوني يؤديه إبان تغطيته الإخبارية المميزة للحرب الأمريكية على أفغانستان والعراق. وعلمت "قدس برس" من مصادر مطلعة أن موقف رئيس منظمة "مراسلون بلا حدود" أدى إلى انسحاب عدد كبير من الصحفيين العرب من عضوية المنظمة، فيما هددت بعد الأقطار بالانسحاب الجماعي، ما لم يتم التراجع عن ذلك. وقد أسفرت الضغوط التي مارستها عدة هيئات صحفية وحقوقية، ومن بينها اللجنة العربية لحقوق الإنسان، في باريس، إلى تغيير موقف "مينار" وتقديمه اعتذاراً علنياً عن موقفه السابق، ووعده بالتعبير عن موقف جديد في أقرب وقت. وكان الصحفي العربي المخضرم فيصل جلول طالب "مراسلون بلا حدود" بعدم الاكتفاء بإبداء الاعتذار، والانتقال إلى تبني موقف إيجابي وفاعل من قضية علوني، التي دخلت منعطفاً جدياً بإعلان قرب محاكمته منتصف شهر آذار (مارس) القادم، وطلب المدعي العام الإسباني إيقاع عقوبة السجن له لتسع سنوات |