|
جنائية اغتيال الغزال واعتقال المنصورى...وكذبة الاصلاح فى ليبيا |
|
|
|
لعل من مضيء العلامات في مسيرة الإصلاح داخل ليبيا في ا لسنوات الأخيرة المناضلين ضيف الغزال وعبد الرازق المنصورى. الأول كان احد أبناء بنغازي البررة، عشق بنغازي حتى النخاع واختار العيش فيها عبدا على الحرية في غيرها كما كتب عنها في مذكراته (مذكرات مواطن من بنغازي). لبس عباءة النظرية العالمية الثالثة ولم يعارض فكر العقيد ولكنه كان يضرب فيما تحت السرة. (محاربة الفساد والمفسدين ) كان ديدنه وصبغته في ندواته وكتاباته...بدءا ممن يتفاخرون بأنهم رفقاء القائد ألأممي المتكلفين للهجة المنطقة الوسطي المتعممين بعمائم أولاد سليمان المؤذنين في كل فجر مظلم بالا حزبية في بلد الديمقراطية ،أصحاب ثقافة( أخطى راسي وقص) كما يصورهم في مقالته ( تبيت أياديهم ). استقال من حركة اللجان الثورية بعد عشر سنوات من السير تحت ركابها لينتسب بعدها إلى حركة المغضوب عليهم حسب زعمه. تركت ماءكم من غير ورد وذلك لكثرة الوراد فيه أسس جريدة( جود دائم) لتكون منطلقا لأفكاره وآراءه ومضادة لجريدة الزحف الأخضر الناطقة باسم اللجان الثورية. أغلقت صحيفته ليجد ضالته في الصحف الالكترونية ، ولكن الذئب أراد أن يصلى مع الغزال العشاء الآخرة جماعة. والله لقد كان غزالا بكل ما تحمل الكلمة من معنى.... أن لعنة الله عليك أيها الذئب. مبقورةً بطنه ،مفقوءةًَ عينه، مقطعةً أصابعه وأوصاله ،مشوهاً وجهه، ذوالأصول المصرية نسبه، ارادو أن ينهوا فصل الغزال المؤرق في( براكة ) على شاطىء قنفودة. ومن نكد الدنيا أنهم كانوا أول الباكين المعزين ولعلهم كانوا أول المحققين الباحثين عن سبب بشاعة مقتله، وأول المشككين في نسبه المشوهين لصورته وأخلاقه حتى أنهم قاموا بتحمل جميع تكاليف مأتمه بدلا من آل الغزال المكلومين بفقد غزالهم المطوعين لإرادة سعيد رشوان وكمرا خالد الذيب. كان الشاب ضحية شجاعة قلمه الذي بسببه بكى فقد أنامله قبل أن تسكته رصاصة تحت أذنه اليسرى ... ولك أن تقول انه كان ضحية بلاهة رفيقه في ليلة خطفه محمد المر غنى ولغطرسة محمود بوحنيك الذين أصبحا كبشي فداء لضجة إعلامية أثيرت حول مقتله. وكان فصل المقال في مقتل الشهيد الغزال ما أدلى به ناصر الحريات وسيف الإسلام وعمدة الزمان عبر قناة الجزيرة مساء السبت 20/8/2005 بإعلانه القبض على الجناة وانتهاء هذه القضية بنتائجها الجنائية البحتة. حتى أن آل الغزال أنفسهم فوجئوا بتصريحاته عبر الجزيرة رغم أنهم خاطبو سيادته أكثر من مرة بشان يأسهم من التحقيقات. لكل شخص أن يكذب على الميت ولكن هل سيكذب على الحي...بنفس التهمة الجنائية كان اعتقال السيد المنصورى، الذي اعتقل لا لشئ إلا لحيازة مسدس غير مرخص، في حي المنارة بطبرق. اذهبوا إلى طبرق... إلى سوق العجاج... إلى الحطية ... إلى جبيلة السنينات... إلى شعبية الجيش... إلى جبيلة النور... إلى الجبيلة الشرقية... إلى حي المنارة... إلى باب درنة وابحثولى إن وجدتم عن بيت لا يوجد فيه مسدس أو سلاح( الفرشكة ) الطبرقى التصميم. اعتقلوه بتهمة حيازة سلاح غير مرخص...فلماذا لم يعتقلوه وكان الأولى بهم عندما تساءل (هل سيأتي صاحب المفاتيح إلى تلك القاعة في سرت) و( لماذا طالت فترة إخراج الفكر الليبي للروح ). أو على الأقل عندما كتب عن( الديمقراطية المستحيلة في ليبيا ). جنائية مقتل الغزال واعتقال المنصورى كانت باكورة التوجه المزمع نحو الانفتاح واحترام حقوق الإنسان الليبي المدنية والسياسية ، وكما قال جدي رحمة الله عليه(ليلة السعد تبان من مغربها). ابن بنغازي البار..عوض العبار... غفر الله له ولولديه |