|
مأمون الحمصي يبدأ إضراب مفتوح عن الطعام |
|
اللجنة العربية لحقوق الإنسان |
|
في رسالة وجهها النائب السوري المعتقل مأمون الحمصي إلى اللجنة العربية لحقوق الإنسان وعدد من المنظمات والهيئات الدولية، طالب النائب المعتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف بمباشرة الإصلاحات السياسية والاقتصادية ووضع حد للفساد ومحاسبة الجلادين والفاسدين على ما فعلوا. وقد تلقت اللجنة العربية رسالة خاصة من النائب الحمصي عن وضعه العام في المعتقل والمضايقات المتزايدة بحقه منذ التحركات الأخيرة التي جرت في أوربة من أجل إطلاق سراحه. ويبدو أن السلطات الأمنية كانت تتعمد زيادة الضغط عليه وعلى رياض سيف كلما جرى تحرك لإطلاق سراحهما. إننا نحذر السلطات السورية من أي رد فعل أمني أحمق تجاه النائب مأمون الحمصي، ونعتبرها مسئولة عن حياته وأمنه ونطالب بالإفراج عنه وعن كل معتقلي ربيع دمشق وأيار الأسود وسجناء الرأي في سورية. من الجدير بالذكر أن السلطات الأمنية كانت قد رفضت طلب ربع المدة الذي تقدم به محامي الحمصي وأجاب رئيس محكمة التعليمات على الطلب بالقول: "رد الطلب لعدم وجود ما يشعر بأن السجين قد أصلح نفسه". فيما يلي نص البيان الصادر عن النائب الحمصي باللغتين العربية والإنجليزية باريس في 5/7/2005
بيان صادر عن النائب السوري السجين محمد مأمون الحمصي عضو لجنة الصداقة السورية الفرنسية في مجلس الشعب السوري السادة الإتحاد البرلماني الدولي- الإتحاد البرلماني الأوروبي- منظمة العفو الدولية - اللجنة العربية لحقوق الإنسان في باريس-منظمات وهيئات المجتمع المدني- لجان حقوق الإنسان- السادة المحامين أعضاء لجنة الدفاع عن سجناء الرأي والضمير الممثلين بالأستاذ هيثم المالح والأستاذ أنور البني. بداية أتقدم بالشكر لكم جميعا لاهتمامكم ومتابعتكم لقضيتي وقضية زميلي رياض سيف ومتابعة قضايا سجناء الرأي والضمير في سوريا ومنهم سجناء ربيع دمشق ورفاقهم السادة: حبيب عيسى-فواز تلو-د.وليد البني-د.عارف دليلة-محمد رعدون-حبيب صالح-علي العبد الله-د.عبد العزيز الخير وجميع المعتقلين السياسيين في السجون التابعة للنظام السوري والذين أمضوا سنين طوال في السجون دون محاكمات عادلة في محاكم استثنائية وكل ما اقترفوه أنهم يريدون الديمقراطية والحرية من أجل بناء أوطانهم بشكل سلمي كما أنني أتقدم بالشكر لفرنسا برلمانا وحكومة وشعبا على مواقفهم الداعمة والنبيلة في اتجاهنا., إن أغلبنا قد أنهى مدة أحكامه التعسفية ولم يفرج عنه كما أننا لا نريد الخروج من سجن صغير إلى سجن أكبر بل نريد الحرية لشعبنا ونريد الكرامة والعدل ونريد إعادة السلطة إلى الشعب عبر صناديق الإقتراع من أجل بناء وطن قوي تسوده الحرية والعدالة والديمقراطية وأن يتساوى الجميع أمام القانون وأن توزع خيرات الوطن بعدالة كي لا يحرم الملايين من أجل أن ينعم البعض بخيرات الوطن وأن تتكاتف الجهود لمكافحة الفقر والحرمان والفساد الذي سببه النظام من خلال القمع والرعب تحت شعارات وخطابات كاذبة ومن خلال التعامل مع المجتمع الدولي وأبناء شعبنا بوقاحة. ومن المؤكد أن الذي يسرق وطنه ويقمع شعبه لا يمكن أن يحرر تراب الوطن من المحتل ولا يمكن أن يدافع عن المقدسات ,من قام ببناء السجون وجند عشرات الآلاف من رجال المخابرات لقمع الشعب في كل محافظة وفي كل حي وفي كل شارع وفي كل بناء ناهيك عن مصاريف الأجهزة التي تصرف من دماء هذا الشعب علما بأن هذه الأجهزة هدمت المجتمع وعطلت وخربت المؤسسات ....السادة الكرام: بعد التجربة السياسية التي عايشتها خلال عشرين عاما كوني نائبا لثلاث دورات متتالية في البرلمان ومن قبلها عضو منتخب في مجلس محافظة مدينة دمشق فإن كل المحاولات من أجل نقل هموم الناس والمحاولات من أجل الإصلاح قد باءت بالفشل , لكنني سأضع بين أيديكم حقائق من أجل إنقاذ الشعب السوري من مأساته ومن أجل معالجة أخطاء المجتمع الدولي بسكوته وتبادله المصالح مع الأنظمة الاستبدادية على حساب شعوبها وارتكب هذه الأنظمة أبشع الجرائم فكان ثمن هذا السكوت حمامات من الدماء في المنطقة وأصبح المال الذي جمع من دماء الشعوب عبر صفقات الفساد هو الوقود الذي يستخدم لتمويل الإرهاب وقتل الأبرياء نساء وأطفالا وشيوخ وتفجير المشافي والمساجد والكنائس والمدارس من قبل النظام الصدامي البعثي ومن تعاونوا معه والآن أطلق عليهم عبر وسائل إعلامهم لقب المجاهدين وحتى لا تتكرر أو تتسع هذه المأساة يجب أن يبادر المجتمع المدني بتحمل مسئولياته بكل حزم وأن يترك النظام الاستبدادي العائلي في سوريا بقمع الشعب وتحدي المجتمع الدولي وبتنفيذ التطرف لدعم الإرهاب من أجل استمراريته في السلطة كما أن الحكم في سوريا هو حكم عائلة الأسد وأقربائهم أمثال المخلوف والشاليش وغيرهم الذين أنشأوا أجهزة الأمن القمعية وقد طالب العالم بأسره انسحاب فرع المخابرات في لبنان لما فعل من عجائب والذي عرف لدى العالم باسم فرع عنجر فما هو الذنب الذي ارتكبه الشعب السوري ليكون هناك ما يفوق المائة و خمسين فرعا كفرع عنجر داخل سوريا أمام أعين العالم لدرجة أنه لا يستطيع مئتان من المثقفين والمثقفات ورجال المجتمع المدني الاعتصام أمام قصر العدل حتى تطلق هذه الأجهزة عناصرها كي يقوموا بضربهم بالعصي والسكاكين ....إن هذا النظام العائلي قسم حزب البعث إلى قسمين : الأول هو القيادي أعضائه شركاء في الفساد وسرقة الوطن لقاء ولائهم للعائلة والقسم الأخر فقط من أجل العمل للعيش وحماية بسيطة من البطش والخوف لعد أن أصبحت كل منافذ العمل محصورة بأيدي القسم الأول وإن ذوي النفوذ يقودون الجميع بالتصفيق والتطبيل للعائلة لقاء غنائم ومكاسب ومن أهم أساليبهم الخطابات الرنانة والكذب والفجور دون احترام عقول الناس أو مشاعرهم وبناء القصور والثروات من خلال الهتافات والمديح المفضوح أمام عيون المحرومين.. نعم أيها الأصدقاء نريد منكم أن نتعاون لمعالجة الإرهاب وأسبابه ومخاطره التي تهددنا جميعا وقد أصبح واضحا أن أخطر أنواع الإرهاب هي الأنظمة التي تريد أن تحافظ على وجودها ومكاسبها الغير شرعية مهما كان الثمن ونريد أن يرى شعبنا وأبناءنا وشاباتنا وشبابنا أن بلدانكم تدعم حريتهم ولا تعامل جلاديهم ولا تتعامل بعدة مكاييل وأن تلتزم بوعودها بكل حزم وأن تعيد الثقة لشعوبنا بأن تكون جادة لوصولهم إلى الحرية وفد وجدت من واجبي وحبا لسوريا وشعبها ومن أجل أن يعم العالم السلام والحرية والمحبة إيصال رسالة الشعب السوري بكل صدق وأمانة مؤمنا كل الإيمان بأن الأوطان لا تبنى إلا بالتضحيات لذا قد قررت إعلان إضراب مفتوح عن الطعام من أجل تلبية مطالب الشعب السوري وهي:
1- حجز أموال المسئولين من عائلة الأسد وأقربائهم ومن في السلطة من أل مخلوف وشاليش وكافة المسئولين السوريين وكشف المتستر منها وإعلام الشعب السوري بها 2-أن يحفظ هذا المال كودائع لصالح الشعب السوري يتم إعادته بعد عودة السلطة للشعب.
3-إحالة المسئولين السوريين إلى المحاكم الدولية حول ما اقترفته أيديهم من مجازر ارتكبت على يد هذا النظام بحق الإنسانية. 4- تأمين الحماية لرجال الإصلاح والاعتدال الذين أصبحوا مستهدفين بالدرجة الأولى والذين يسعون لبناء أوطانهم بأبهى الصور خوفا من فقدانهم حينها ستكون الخسارة كبيرة وأليمة جدا وكفانا الخسارة التي لا تعوض باستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أبكى الجميع وزميله البروفسور الاقتصادي باسل فليحان والمفكر الكاتب الكبير سمير قصير والسياسي القدير جورج الحاوي وفضيلة الشيخ محمود الخزنوي وحتى الآن ينتظر العالم عقاب من قتله بوحشية حاقدة 5-أن يعامل النظام العائلي المتستر بغطاء البعثيين في سوريا معاملة حازمة بعد أن سقطت عنه كل الأقنعة وعدم السماح له بالكذب والخداع والمراوغة والتضليل لكسب الوقت الذي سندفع ثمنه جميعا 6- عدم التوقيع مع هذا النظام على أي اتفاقية أو شراكة كونه نظام لا يمثل الشعب وغير شرعي 7- تشكيل لجنة من الأمم المتحدة من أجل زيارة المعتقلات والسجون السياسية للكشف عن ما يجري ضمنها من تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان وعن الأدوات المستخدمة فيها ومعرفة مصير المفقودين أملا منكم السعي لتأمين مطالب الشعب السوري النائب السجين محمد مأمون الحمصي |