|
أخي العزيز الحر تيسير |
|
رئيس جمعية حقوق الإنسان في سورية المحامي هيثم المالح |
|
في هذه الأمسية الخميس 10/2/2005 كنت أشاهد برنامجاً عن مصارعة الثيران أعده سابقاً الأسير الحر تيسير علوني ، وبنفس الوقت أتصفح بريدي من الشبكة الإخبارية ( انترنت) فقرأت رسالة السيدة المحترمة فيوليت داغر المرسلة عبر الانترنت إلى تيسير علوني ، كما قرأت مقالاً للأستاذة رزان زيتونة حول تحرر أسير سوري من سجون الاحتلال الصهيوني في فلسطين لا تلوموني إذا قلت لكم بأن الدموع غالبتني فغليتي وتدفقت من جفوني دون أن أستطيع إيقافها لأن ما أشاهده يومياً في التلفاز وما أعانيه في مكتبي من مراجعات لا تنقطع من أم أو أب أو زوجة أو أخت بشكوى فقدان ذويهم في السجون السورية منذ سنوات طوال ، وكذلك مراجعات المساجين الذين أطلقوا الأسباب مرضيه ، فهذا فقد عينه وهذا ملئت الكسور جسمه وذاك فقد قدرته الكاملة على العمل ، وجل هؤلاء من الناجحين في عملهم أو منهم العباقرة هذه المشاهد المتكررة تحز في نفسي وتهزني هزاً يجعلني أغرق في أعماقي كنا قد بما نعتقد – خطأ – أن الغرب يتمسك بمبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ، وأن الأصل هو البراءة ، وأما الإدانة فتحتاج لإثبات عجيب كيف انقلب الحال فأضحى الغرب شرقاً وازداد الشرق عسفاً وظلماً ، وبات الثور الأمريكي الهائج يملي إرادته على الجميع الذين يرضخون لمطالبه ويزجون بمواطنيهم في السجون "كرامة لعيون هذا الثور" والمثال الذي نراه الآن هو الأسير تيسير علوني الذي اعتقل مرتين لا لشيء سوى إرضاء السيد الأمريكي لقد سبق لجمعية حقوق الإنسان أن ناشدت بخطاب رسمي سفارة أسبانيا للتدخل لإطلاق سراح تيسير كما أصدرت بياناً بهذا الخصوص ، وتحركت شرائح عربية وغربية للمطالبة بإطلاق سراحه ولا من مجيب ، فهل الحالة التي يعيشها مواطننا في سورية والبلاد العربية لجهة وقوعه تحت تأثير القمع والاستبداد قد سرت عدواها إلى الغرب ؟ أم أن الغرب كان هو حاله سابقاً ولكنا كنا مخدوعين بدعايته الكاذبة ؟ أسئلة أضعها أمام المهتمين بحرية الإنسان ، وأمام الغرب وبخاصة إسبانيا ،عليّ أجد الجواب الشافي بالرجوع إلى الحق وإطلاق سراح تيسير ليعود إلى أسرته وأعود لأشد على يد السيدة فيوليت داغر لهذه الرسالة المؤثرة وأشد على يد تيسير وأدعو الله له بالفرج القريب دمشق 16/2/2005م رئيس جمعية حقوق الإنسان في سورية المحامي هيثم المالح |