ندوة بمدريد تطالب بالافراج عن علوني وتوفير شروط محاكمته محاكمة عادلة


مدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي

طالب المشاركون في ندوة حول الإرهاب والقضاء والحريات احتضنتها العاصمة مدريد ليلة الاثنين بالإفراج الفوري عن تيسير علوني، مراسل قناة الجزيرة القطرية المعتقل في اسبانيا منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بتهم لم يثبتها القضاء.
وأدار الندوة التي عنوانها مخاطر قضاء الإرهاب علي القانون والحريات: حالة تيسير علوني ، هيثم مناع المتحدث باسم اللجنة  العربية لحقوق الإنسان. وخلالها قدم صحافيون ومحامون وحقوقيون ينتمون إلي عشرات المنظمات الدولية شهادات تؤكد الانتهاكات التي رافقت قضية علوني منذ البدء.
يذكر أن علوني اعتقل في أيلول/سبتمبر 2003 بتهمة الانتماء إلي تنظيم القاعدة، ثم أفرج عنه في الشهر الموالي وعاد القضاء لاعتقاله مجددا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مثيرا دهشة الكثيرين بسبب عدم وجود أي دليل جديد يستدعي ذلك.
ومن أبرز التدخلات خلال الندوة تلك التي قدمها بها محامي تيسير، خوسي لويس غلان الذي لم يخف اعتزازه بالدفاع عن صحافي فذ من حجم تيسير ، مشيرا إلي ان محضر الاتهام ضعيف للغاية ولا دليل واحد يدين علوني ، وقال أن المتابعة تتم بناء علي محضر المتابعة علي مكالمات هاتفية عادية تعود إلي منتصف التسعينات لم يثبت أن أصحابها انتموا في يوم من الأيام إلي تنظيم القاعدة . وأوضح أن المكالمات تعرضت لترجمة جمعت بين الرداءة والتأويل من مترجم إلي آخر، مضيفا أن هذه المكالمات التي لم تكن لها أي قيمة أصبحت دعامة المتابعة بعد تفجيرات 11 آذار/مارس بمدريد.
وحلل لويس غلان في الوقت نفسه التجاوزات الخطيرة التي ارتكبت في إعادة اعتقال علوني في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي رغم توفر جميع الضمانات بعدم هروبه من اسبانيا. وانتهي الي نتيجة مفادها أن الاعتقال مجاني وأن المقابلة الشهيرة التي أجراها علوني مع أسامة بن لادن هي التي تقف وراء هذا الاعتقال الذي وصفه بالتعسفي.
من جهته، الصحافي الاسباني، كارلوس هيرنانديث الذي غطي عددا من الحروب ومن ضمنها حرب العراق حيث التقي بتيسير، في مداخلته أن جميع الصحافيين كانوا يرغبون في إجراء مقابلة مع أسامة بن لادن في أفغانستان . وأضاف شخصيا حاولت ذلك لكنني فشلت، ولو كان الذي أجري المقابلة صحافي غربي لكان الآن مرجعا في الإعلام ولحصل علي جائزة بولتزر. ولكن طالما الأمر تعلق بعربي فالأمر مختلف، ولهذا تيسير في السجن .
وقال رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان في مداخلته أن الدفاع عن علوني هو دفاع عن حرية الكلمة الصادقة، واعتقاله محاولة إرهابية لإسكاتنا. واكتسابنا للجنسيات الأوروبية لن يجعلنا بعيدا عن الشكوك والأحكام المسبقة .
وتوالت الشهادات من صحافيين بعضهم من قناة الجزيرة عرفوا علوني من خلال العمل، وزملاء أسبان كانوا علي علاقة معه في غرناطة، المدينة التي كان يسكنها قبل التحاقه بـ الجزيرة وعادة إليها بعد التحاقه مجددا بإسبانيا، علاوة علي شهادات حقوقيين ورجال قانون مثل فيصل علول وخالد السوفياني.
وكانت شهادة فاطمة، زوجة تيسير، مؤثرة للغاية بعدما سردت الكثير من المعاناة ونبهت إلي خطورة وضعه الصحي وحرمانه من أبسط الحقوق رغم أنه في حاجة ماسة إلى طبيب القلب.
وفي نهاية هذا اللقاء التضامني، أصدر المشاركون بيانا يعربون فيه عن قلقهم الشديد لحالة وظروف اعتقاله، ويطالبون بالإفراج الفوري عنه وتوفير كل الشروط الضرورية لمحاكمته ومن معه محاكمة عادلة، بعيدا عن أي تأثير سياسي أو إعلامي قد يخرج القضية عن مسارها القانوني

عودة