الأخ تيسير في السجون الأسبانية


 

حركة اللجان الثورية الفلسطينية

 

 في كثير من الأحيان في هذا الزمن المر يكتشف الإنسان إمكانية الحياة الطليقة عبر الروح الطليقة ليطل من نافذة النفس على كل المشاهد المرة وما أكثرها يا تيسير في زماننا الذي تلحفت فيه قوى البغي والشر والاستبداد واللصوصية بلباس الحرية والديمقراطية تقتل هنا وتسفك الدماء هناك بلا سبب ولا مبرر ولا وازع لا لشيء إلا من اجل الأطماع المادية والمعنوية والمصلحة التي باتت فوق أكوام من الأرواح المزهوقة دون ذنب والموءودة دون سبب.... ولكن أيها التيسير وأنت كذلك تبقى الآمال موطنة في النفوس من اجل ذلك اليوم الذي يعيش فيه البشر بدون سجون ولا معتقلات ولا ظلم ولا استبداد ولا كيل بمكيالين ولا عنصرية زائفة تتحكم في إصدار الأحكام وإلصاق التهم جزافا ومهما طال ظلام السجن وخيم.. ومهما نعقت طيور البوم وأحلكت السجون فان أمثالك يبقون يجولون في نفوس الملايين تحتضنهم القلوب بدفئها وحرارتها وتجنهم العقول بكل الأطياف الممزوجة بأشرطة التسجيل والبرامج التي تألقت بها فكنت خير الناقل وهدي العاقل ولطف الزاجل فلا تيأس ولا تحزن فما هي إلا بلوى تحتاج إلى السلوى التي عرفناك بها هناك في قمم الجبال الأفغانية وغيرها من المواقع الحربية الملهبة تحمل الروح على الراحة وتلقي بها في مهاوي الردى من اجل إنسانية عذبت بأيدي السجانين ودعاة الشعارات الزائفة من يانكيين وجستابو ومحاكم تفتيش وهلوكوست مازالت تزج فيه أجساد البشر... إن سجنوك فما سجنوك ولكن الحقيقة سجنوا وان حبسوا جسدك فروحك ونفسك تجوب كل الأمصار مبشرة بحياة الحرية التي يسقط فيها القناع عن الوجوه المقيتة وما طفح كيل ولا زبا سيل فان الجارفة آتية لا محالة في وجه السجانين وعندها تغني الشعوب: أصبح الصبح فلا السجن ولا السجان باق وإذا الفجر جناحان يرفان عليك وإذا الليل الذي كحل هاتيك ألمآق...صرخة في وجه السجان سجان الحرية سجان الديمقراطية سجان العدل وسجان المثل والقيم النبيلة

كل الحرية لك والحرية لا تتجزأ

                                   

قلقيلية 14/2/2005

عودة