|
رسالة مفتوحة إلى السيد زاباتيرو: أطلقوا سراح السيد علوني |
الرابطة الليبية لحقوق الإنسان
|
1. تود الرابطة الليبية لحقوق الإنسان أن تضم صوتها إلى الأصوات العديدة التي سبقتها للمطالبة بإخلاء طرف السيد تيسير علوني المحتجز في سجون اسبانيا منذ نوفمبر 2004 بدون توجيه أي تهمة يستحق مرتكبها كل هذا التعذيب النفسي والجسدي الذي خضع إليه السيد علوني. 2. تتوجه الرابطة بهذا النداء إلى الحكومة الاشتراكية الإسبانية وهي تخشى أن ينتج عن استمرار تمترسها وراء مبدأ فصل السلطات، للتنصل من مسؤولياتها في هذه القضية، نتائج سيئة على المسار الديموقراطى للدولة الإسبانية. إن الذي يمارس الآن ضد السيد علونى لم يعد ممارسة قضائية مستقلة بقدر ما هي انتهاكات لمبادئ القضاء العادل والمحاكمة المنصفة اللذين بدونهما لا يمكن للديمقراطية أن تستقر. إننا نخشى أن تتحول قضية تيسير علوني، إذا لم تجد حلا سريعا، إلى سلاح في يد القوة المناوئة للمكاسب الديمقراطية، التي حققها الشعب الإسباني منذ انتصاره على دكتاتورية فرانكو، للإلتفاف عليها وإضعافها عن طريق إضعاف أحد أهم قواعدها، قاعدة القضاء العادل والمحاكمة المنصفة. 3. ولا يفوت الرابطة في هذه المناسبة أن تناشد حكومة الاشتراكيين الذين استهدفوا بإرهاب الدولة، دولة فرانكو، لأكثر من أربعين سنة، بان يكفوا عن ممارسات إرهاب الدولة التي يقودونها الآن في قضية السيد علوني وذلك بإطلاق سراحه أولا وبتنظيم محاكمة عادله له فيما بعد، إذا ما استدعى الأمر ذلك، انسجاما مع مبادئ الديمقراطية الإسبانية الفتية التي طالما ناضل الاشتراكيون والشعب الإسباني من أجل إرسائها ودعم قواعدها. 4. إن استمراراحتجازالسيد علوني وظروف اعتقاله السيئة التي تسببت في التدهور المستمر لصحته يشكل مبعث قلق شديد خاصة وإن هذا الاعتقال يغلب عليه طابع التعسف ولا ينسجم مع مبادئ القضاء العادل المبين في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولا حتى مع مبادئ الأمم المتحدة بشأن دور أعضاء النيابة العامة(المادة 13). 5. مثل الإسبان خلال حقبة فرانكو، عرف الليبيون، طوال الخمسة و الثلاثين سنة الأخيرة، شتى أنواع إرهاب الدولة من تصفية جسدية وإعدام تعسفي واختفاء قسري وقضاء غير مستقل ومحاكمات جائرة راح ضحيتها مئات الليبيين الأبرياء. ولربما هذا هو السبب الذي يجعلنا أكثر تأثرا من غيرنا حين نكتب عن قضية مثل قضية السيد علوني لأننا نعى مدى المتاعب الصحية والنفسية التي يمر بها ليس السيد علوني فحسب وإنما كذلك أطفاله وزوجته وأيضا أًصدقاؤه وزملاؤه. llibyah@yahoo.com 21 فبراير 2005 |