|
|
|
بقلم " يوستن جوردر" ترجمة: محيى الدين عبد الغنى |
|
تاريخ
15/08/2006 أن نعود أنفسنا لفكرة : إن دوله إسرائيل في صورتها الحالية يجب أن تكون في ذمة التاريخ نحن لا نؤمن بما يقال أن لله شعبا مختارا . مثل هذه التصورات مثيره للسخرية، و لا نستطيع أن نعقلها بينما نراهم يرتكبون الجرائم . عندما يتصرف شعب و كأنه شعب الله المختار , فذلك ليس غباء و عجرفة فحسب , ولكنه أيضا انتهاك ضد الإنسانية , نحن نطلق عليها عنصرية حدود للصبر و التسامح : إن هناك حدودا لصبرنا و حدودا لتسامحنا , فنحن لا نؤمن بتلك الوعود الإلهية التي اتخذوها ذريعة لاغتصاب و الاحتلال و الفصل العنصري . عليهم أن يعلموا أننا تركنا " العصور الوسطي " وراء ظهورنا، إنه لمن المثير للسخرية أن هناك البعض من هؤلاء مازالوا يعتقدون أن آلهة الزهور والحياة والمجرات قد اختار بعض البشر ليكونوا أحباءه دونا عن باقي الخلق و أعطاهم صحف موسى الحجرية ولشجرة المقدسة ( في سيناء ) و أعطاهم مع كل ذلك تصريحا بالقتل .أننا نسمى الذين يقتلون الأطفال : قتله الأطفال , و لا نقبل إطلاقا أي تفويض ألهى، أو سبب تاريخي يقال ليبرر تلك الأفعال الشريرة اللاأخلاقية. أننا نريد فقط أن نقول : عار على الفصل العنصري , عار على التطهير العرقي , عار على القتل الإرهابي للمدنيين سواء من حماس أو حزب الله أو دولة إسرائيل . حرب بلا ضمير و لا أخلاق : يجب أن يتحمل الأوربيون المسئولية الكبرى في اضطهاد اليهود و قتلهم في الهولوكوست , نعم لقد كان ضروريا من الناحية الأخلاقية و التاريخية أن يقام لليهود بيتا لهم , و لكن دولة إسرائيل بحربها اللاأخلاقيه و أسلحتها المثيرة للاشمئزاز ذبحت و قضت على شرعيتها . مره بعد مره تنتهك دوله إسرائيل : حقوق الإنسان , المعاهدات الدولية و عدد لانهائي من قرارات الأمم المتحدة ولذا لا يجب أن تجد حماية لها من الأمم المتحدة . لقد دمرت إسرائيل بقنابلها اعتراف العالم بحقها في الوجود . و أقول لمن يتألم و تزعجه أفعالها : إن سنين الألم و الانزعاج قريبا ستنتهي . لقد صنعت دولة إسرائيل بنفسها بداية نهايتها مثلما صنعت الدولة العنصرية في جنوب أفريقيا إحداث مدينة سوويتو ( soweto ) . لقد بلغنا منبع النهر و ليس لنا طريق آخر لنسلكه . لقد اغتصبت دولة إسرائيل شرعيتها و لن تستعيدها و تستعيد أمنها إلا عندما تلقى بسلاحها بعيدا . دون جهاز مناعة و دون بشره تحميها : لو استطاعت الكلمات و الأخلاق أن تزيل جدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل، لذابت دوله إسرائيل و اختفت . أنها دوله بدون جهاز مناعة و بدون بشره تحميها . نحن لا نقصد بالطبع بنبوءتنا هذه المدنيين من اليهود , أننا نتمنى لهم كل الخير . و لكن ذلك لا يمنعنا من مقاطعة " برتقال يافا " طالما أنه يسمم أبداننا ويؤلم ضمائرنا , أنه من الممكن أن نعيش سنوات و سنوات دون البرتقال و دون العنب الأزرق العنصري . أنهم يحتفلون بالنصر :
نحن لا نعتقد
أن إسرائيل سوف تحزن لأربعين قتيلا لبنانيا في قانا، أكثر من
حزنهم لأربعين سنه تاهوا فيها في صحراء سيناء منذ أكثر من
ثلاثة الآف سنة . أننا
نشاهد أن العديد من الإسرائيليين يحتفلون بالنصر، تماما
مثلما احتفلوا بنصرهم عندما
أوقع الرب عقابه على المصريين منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنه .
في قصتهم هذه بدا رب
إسرائيل و كأنه ا له سادي لا يشبع من الانتقام . أننا نسأل
هل يعتقد الإسرائيليون
أن نفس إسرائيلية واحدة أكثر قيمه من أربعين نفسا فلسطينية
أو لبنانية ؟
سفك الدماء يخلف رغبه في الانتقام :
نحن لا
نقبل شعارات الدولة الإسرائيلية , ولا نقبل دوامه الانتقام الدموي التي
تدور هناك " العين بالعين و السن بالسن ". نحن لا نقبل
القانون الإسرائيلي الذي
يقول " عين إسرائيلية واحدة يقابلها ألف عين عربية " أننا
لا نقبل هذا العقاب
الجماعي وإرهاب المدنيين للحصول على مكاسب سياسية . الرحمة و التسامح : أننا لاعترف بمملكة داوود القديمة كمثال لنا، و قانون أنساني للقرن الواحد و العشرين نبنى عليه خريطة الشرق الأوسط . إن الحبر اليهودي ( عليه الصلاة و السلام ) قالها منذ ألفى عام إن مملكة الرب لا يجب أن تبنى عن طريق الحروب , فمملكة الرب في أعماقها و بيننا " إن مملكة الرب هي مملكه الرحمة و التسامح " . إن هذا الحبر اليهودي قد نزع سلاح تلك الشعارات الحربية البالية و أسبغ عليها ثوبا إنسانيا، و لكن لحظ الإنسانية العثر نشأ في نفس وقته أول إرهابيون صهاينة . إسرائيل لا تسمع :
على مدى
ألفين من السنين بح صوتنا من إلقاء الدروس في الانسانية و الرحمة، لكن
إسرائيل
بداية نحن
بشر، سواء كنا مسيحيون أو مسلمون أو يهود , أو لنقل كما قال ذلك
الحبر اليهودي ( عليه الصلاة و السلام ) : إن سلمتم على
إخوتكم فقط فأي فضل تصنعون
؟ أننا لا نقبل خطف الجنود و لكننا و في نفس لا نقبل خطف
شعب كامل أو أعضاء برلمان
أو خطف أعضاء حكومة انتخبوا ديمقراطيا . الولايات المتحدة أم العالم ؟ أو كما يقول أكبر المدافعين الحامين لدولة إسرائيل " أمل أن يستمر الله في مباركة أمريكا . فقط طفلة أمريكية صغيرة هي التي انتبهت و استغربت وتألمت من مثل هذا الدعاء , تحولت إلى أمها و قالت لماذا ينهى الرئيس خطابه دائما بقوله " يبارك الله في أمريكا " ؟ لماذا لا يقول " يبارك الله في العالم ". ذات يوم تنهد متحسرا الشاعر النرويجي ( أظن أنه يقصد هنريك فيرجلا ند – Henrik Wergeland – المترجم ) و هو يتساءل : لماذا تتقدم الانسانية ببطء شديد إلى الأمام ؟ . لقد كان نفسه هو الشاعر الذي وصف الرجل اليهودي و المرأة اليهودية بأجمل الأوصاف , و لكنه رفض آن يقبل ادعائهم أنهم " شعب الله المختار " الشاعر الذي قال عن نفسه أنه من أتباع محمد عليه الصلاة و السلام السلام و السكينه و الرحمة و العطف : أننا لا نعترف بإسرائيل هذا اليوم , هذه اللحظة التي نكتب فيها , هذه الساعة المليئة بالحزن و الغضب , و لكن لو سقطت و تفككت الدولة الإسرائيلية بسبب أفعالها و بدأ سكانها و أبناءها في النزوح و الرحيل من الأراضي التي احتلوها و عادوا مره أخرى إلى " الدياسبورا " فسوف نقول : يجب أن نوفر لهم السلام و السكينة و الرحمة و العطف . سنقول دائما: أنها جريمة لا تقبل الأعذار و المبررات أن نضرب نازحين ليس لهم مكان يأويهم , الأمان و الحرية لهؤلاء الذين فقدوا دولتهم التي تحميهم ، لا تطلقوا النار عليهم , لا تستهدفوهم , أنهم مثل الحلزونات دون قواقع تحميهم , أنهم تماما مثل الخيام المليئة بالفلسطينيين اللاجئين , و مثل النازحون اللبنانيون لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم تماما مثل النساء و الأطفال و الشيوخ في قانا و غزة و صبرا و شاتيلا . سنقول للعالم : أعطوا النازحين الإسرائيلين بيتا يأويهم , أعطوهم اللبن و العسل , لا تدعوا طفلا إسرائيليا واحدا يدفع حياتة ثمنا، فالكثير منهم قد دفعوا الثمن من قبل. |