|
بإسم الله قاصم
الجبارين وربّ المستضعفين ..
ماذا أقول لك يا حفيد الحسين , وأنت تقود عالمنا العربي والإسلامي بإتجّاه
العزة التي إفتقدناها , والكرامة التي باتت حلما كاد يكون بعيد المنال في
عصر الطغاة ماذا أقول لك و أنت تعلم أن العجز عن التعبير هو أبلغ من كل
تعبير كما يقول البلغاء ..
ثمّ هل يحقّ لي أن أقول شيئا وأنت ورجالك العظماء تصنعون لنا راهنا شامخا و
مستقبلا عملاقا لا مكان فيه للركوع و الخضوع والإنحناء إلاّ للّه الواحد
القهّار ..
حفيد الحسين ..من منفاي في بلاد الجليد , أحييك بتحيّة الإسلام فأقول
السلام عليك يا حفيد الحسين , يا من أعاد رفع شعارات جدّه الحسين :
هيهات منّا الذلّة , والموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة , وغير ذلك
من العناوين الرائعة والراقية والتي حافظت على رونق الإسلام و نصاعته .
عندما دحرتم الصهاينة يا أباهادي في جنوب لبنان في سنة ألفين , أقمنا
مهرجانا ضخما في السويد رفعت فيه الأعلام الصفراء التي باتت اليوم شعار كل
مسلم في خطّ طنجة – جاكرتا , وطلب مني أن ألقي كلمة في هذا الحفل , و مما
قلته :
أنّ حزب الله حقق لنا في مطلع الألفية الثالثة أعظم إنجاز حضاري , و هو
مؤشرّ على أنّ هذه الألفية ستكون ألفية الإنتصارات , و أنّ هذا الإنتصار
يوازي كل هزائمنا في الماضي والراهن العربي والإسلامي , و أننا في شوق إلى
مزيد من الإنتصارات والتي ستأتينا على يد حفيد الحسين و رجاله الذين باعوا
أنفسهم لله , فأشترى الله منهم أنفسهم و جعلهم خيرة خلقه والذين إذا حضروا
لم يعرفوا وإذا غابوا لم يفتقدوا ...
و تصرّ يا حفيد الحسين مع رجالك على صفع الكيان الصهيوني الذي أباد
جغرافيتنا وسرق أراضينا و بقر بطون أمهاتنا و قتلّ أطفالنا ونسف بيوتنا
وأحرق زيتوننا ونشر الفتن بين ظهراننيا و شنّ علينا الحروب تلو الحروب ,
وكان الوعد الصادق , وقد عرفناك صادقا و عهدناك كجلمود صخر لا تهزك الريّاح
العواصف , و هل تهزّ الرياح قلب رجل سخرّ حياته لله , و أعار جمجمته لله ,
و قدمّ فلذة كبده لله ..
آه يا حفيد الحسين , و الله لن نقول لك مقولة الفرزدق , قلوبهم معك وسيوفهم
عليك , بل أقول لك إنّ العرب والمسلمين بكل طوائفهم ومذاهبهم و نحلهم و
ألوان طيفهم السياسي و المذهبي معك , يدعون لك بالغدوّ والأصال , بالنصرة و
الغلبة مرددين قوله تعالى / أمن يجيب المضطّر إذا دعاه ويكشف السوء ..
دماؤنا جاهزة , أرواحنا منتظرة , طاقاتنا رهن إشارتك , أولادنا فداك ,
أموالنا لك , قدنا إلى شاطئ النصر والعزة التي إفتقدناهما في عصر الطغاة
والجبابرة الذين أذلونا و نسقوا مع أعدائنا و الذين خططوا مع الأمريكان
واليهود على أن يكون جيلنا جيلا مخنثا , فدككت مشروعهم و أبطلت سحرهم , و
أنتجت لنا جيلا يا له من جيل , جيل جبال الصافي وعيترون و عيتا الشعب
ومرجعيون و الناقورة والطيبة و غيرها من المدارس , مدارس الرجال , مدارس
الأسود , مدارس صنّاع النهضة و العزة والكرامة ..
آه حفيد الحسين , لن نتركك تنادي هل من ناصر ينصرني , و الله و بالله
سننصرك , بأقلامنا وأرواحنا و كل ما تطاله أيدينا , أطلبنا لساحات الوغى ,
فوالله سنقول كما قال جدك : دنياكم هذه عندي كعفطة عنز , و نرميها وراءنا
دهريا , ونقبل عليك ناصرين داعمين مؤيدين ...
آه يا حفيد الحسين , ماذا أقول لرجالك , أهل الله , الأبرار الذين خصّهم
الله بفضله , و الذين داسوا على كل الشهوات و ملذات الذنيا , ونادوا بأعلى
أصواتهم أرواحنا فداء للدين و المبدأ و الأرض , هنيئا لكم سادتي بما خصكّم
الله , هنيئا لكم الرفعة في الدنيا و الفوز بالجنة يوم القيامة ..
من أعماق قلبي أحييكم , و أقول لكم جزاك الله خير الجزاء , أكرمكم المولى
عز وجلّ إذ تصنعون لنا النصر و تجعلونني أنا ومليار ونصف مليار مسلما نسير
في الأرض مرفوعي الرأس , فمنذ مائة سنة لم نواكب إلاّ الإنكسارات و الهزائم
, فإذا بكم تغيرون قواعد اللعبة عسكريا و حضاريا و نهضويا ..
هنيئا لكم يا من وحدتم المسلمين بجهادكم من طنجة و إلى جاكرتا , هنيئا لكم
يا من زلزلتم طغاة الكيان الصهيوني و أمريكا وطغاة العالم العربي , كم أنا
صغير وقزم أمامكم أرجو منكم وإذا تسنى لأحدكم أن يقرأ رسالتي هذه أن يشفع
لي عند ربّ العالمين , فالمجاهد يشفع لأهل بيته ولمن يريد , ومن الآن
فصاعدا أنتم العنوان , و أنتم النموذج , و أنتم النهج وأنتم المدرسة وأنتم
الجامعة وأنتم القدوة ,,
دعائي للسيد أبي هادي حسن نصر الله ولكم جميعا بالغلبة على قتلة الرسل
والأنبياء , و إنكم والله منتصرون وعندها سيفرح المؤمنون بنصر الله وحتى
إذا إستيأس الرسل جاءهم نصرنا ...
23/08/2006
خادمكم يحي أبوزكريا . |