%@ Language=VBScript %>
|
رسالة من زوجة المعتقل حسن الحسين في اسبانيا |
|
أكثر من ثلاث سنوات والعوائل المسلمة في اسبانيا تعاني من لحظة إمكانية اقتحام بيوتها وتفتيشها وحجز أي رصيد باسم أحد أفراد العائلة، وأخذ معيلهم دون تهمة قانونية ثابتة، أمام أعين أطفالهم وزوجاتهم، وتحت أضواء كاميرات التلفزة، مكبلي الأيدي ومَحنيّ الرؤوس عنوةً من قبل عدة رجال تحيط به ثم ليُزج بهم في سيارة الشرطة، وليعاد عرضهم مرفوعي الأيدي مصورين من الأمام والخلف والجانبين، ضمن تقارير إخبارية تصمهم بكل ألفاظ الإرهاب وتحملهم كل سلسلة الاتهامات المتراكمة للتفجيرات الحاصلة منذ عام 1930 حتى يومنا هذا وما وقع من انفجارات بعد اعتقالهم في شرق الأرض ومغربها، أو مقالات صحفية تثير عظيم الخطر والفزع منهم، بنسج خيوط متشعبة من الروابط والعلاقات المتصلة بأكبر الشخصيات الإرهابية المصنوعة والتي لم تتمكن القوى العظمى من العثور عليها خلال حربين ضاريتين أقامتها أهلكت فيها الحرث والنسل، ووضعها المبالغ الهائلة لرؤوس المطلوبين على قائمة الإرهاب العالمية !!!! ويأتي القاضي الاسباني " بالتسار غارسون" ليضع قائمة جديدة، يضم فيها أسماء هؤلاء الثلاث والعشرون معيلاَ سورياَ، المقيمين والمتجنسين منذ عشرات السنوات، تحت أكبر وأخطر أسماء القائمة الأولى، وليجعلها قائمة إرهابية خطيرة ومطلوبة دولياَ تضم 38 شخصاَ. وتأتي التهم منسوجة من خيال المترجمين لمكالمات هاتفية متفرقة أو خيال الآمرين بمراقبتها، منذ عام 1996 إلى 2001 ، ورغم كل الأدلة المادية الداحضة لكل التهم الخيالية المنسوجة إلا أنها لم تُقبل، ولم يرد عليها، ومازالوا قابعين في السجون بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على بدء القضية. حتى الذين تمكنوا من الخروج بكفالة مالية باهظة، وخضعوا لإجراءات إثبات الوجود أسبوعيا، وسلامة التحركات يومياَ، لم يتمكنوا من تنفس بعض حريتهم مع وعوائلهم لعدة أشهر حتى أعادوا اعتقالهم بتهمة إمكانية هربهم قبل بدء المحاكمة، وقد يقومون بأعمال تهدد أمان وسلامة المحاكمة !!! هذه المحاكمة التي لم يحدد لها موعد بعد، ولم تُفتح ملفاتها لتُقرأ بعد !!! وتمضي الشهور والسنون وتكبر فاقة الأضرار والحرمان على المعتقلين وعوائلهم في كل جوانب الحياة، على أرضٍ بدأ أهلها ينبذونهم يوميا بعد يوم بفضل هالة الخوف منهم، والتي تثيرها قرارات أو تسريبات القصص المنسوجة لبعض القضاة والشرطة السرية، للإعلام المقروء والمسموع عن خطورة أفراد القائمة المعتقلين. .... ومع هذا ننتظر !!!!! نعم ننتظر بقلب الواثق من براءته وتفاهة التهم وكذبها.....نعم ننتظر انتظار الساكن على الجمر ونؤَمّل أطفالنا بحياة أفضل قريبا. ننتظر ونحن مؤمنين أنَّ لنا حقاً قد طال غيابه من ظلمٍ قد عمَّ بلاؤه وسنرده إن شاء الله ... فاطمة راعي , زوجة المعتقل حسن الحسين اسبانيا |