إهانة المشاعر الدينية في عنابر أسود الجزيرة


 اللجنة العربية لحقوق الإنسان

وردنا من مصادر متعددة، أن مجموعة من شرطة السجن في الكويت العاصمة قد قاموا بعملية تفتيش لعنابر المعتقلين في قضية أسود الجزيرة. وقد وجهت عناصر الشرطة كلمات نابية وجارحة لمشاعر المعتقلين ثم حاولت التعرض للمصحف الشريف إمعانا في جرح المشاعر، وعندما حاول المعتقلون منعهم من ذلك، انهالوا على السجناء بالضرب بشكل مبرح ثم نقلوهم إلى زنازين إفرادية إمعانا في العقاب.

إن هذه الطريقة في الإساءة للدين ومشاعر المعتقلين طريقة مدانة وتفتقد للحد الأدنى من احترام حق المعتقد وهي تقع في نطاق القمع من أجل القمع والتحريض من أجل التحريض، فما معنى التعرض لعقيدة السجين بهذه الطريقة، وماذا يمكن أن ينجم عن هذا الأسلوب الذي يأتي بعد تكرار الشهادات المؤكدة بحوزتنا عن ممارسة صنوف تعذيب عديدة في السجن المركزي في الكويت العاصمة.  ليعيد للأذهان ملفا مشينا أدى كما هو معروف لوفاة أحد المعتقلين في هذه القضية أثناء التعذيب.

إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تذكر بردود الفعل العالمية على فعلة مشابهة في معتقل غوانتانامو، والنتائج السلبية لهكذا تصرف، وهي تطالب الحكومة الكويتية باحترام القواعد الدنيا لأوضاع السجون وحقوق السجناء، وتستهل الفرصة للمطالبة بإجراء تحقيق عاجل في هذا الحادث منعا لتكرار ممارسات لا يحمد عقباها .

باريس في 22/11/2005

 

عودة