|
اتفاقية تقاسم الإنتاج النفطي تكلف العراق خسائر تصل إلى 194 مليار دولار تقرير جديد يكشف اغتصاب شركات النفط المدعومة من بريطانيا والولايات المتحدة |
|
كريج موتيت من "بلاتفورم" |
|
تسليم السيطرة على مستقبل الثروة النفطية في العراق إلى شركات النفط متعددة الجنسيات من خلال عقود طويلة الأجل سيكلف العراق مئات مليارات الدولارات حسبما ذكر تقرير جديد ينشر اليوم في لندن. ويكشف تقرير "تصاميم فجة: تجريد العراق من ثروته النفطية"، أن السياسة النفطية العراقية الجديدة ستعهد بتطوير ما لا يقل عن 64% من احتياطياتها النفطية إلى شركات أجنبية. ولدى العراق ثالث أكبر احتياطي من النفط في العالم. وتبين الأرقام التي نشرت في التقرير لأول مرة: · إن التكلفة المقدرة التي سيتحملها العراق خلال فترة سريان عقود النفط تتراوح ما بين 74 ملياراً و194 مليار دولار، مقارنة فيما لو ترك تطوير النفط في يد القطاع العام. وتمثل الأرقام المذكورة ما يتراوح بين ضعفين وسبعة أضعاف ميزانية الدولة العراقية. · ستضمن العقود أرباحاً فاحشة لشركات النفط الأجنبية، مع معدل عائد يتراوح ما بين 42% إلى 162%. ويعرف نوع العقود التي ستوفر هذه العائدات باسم "اتفاقيات تقاسم الإنتاج". وقد روجت حكومة الولايات المتحدة وكبرى شركات النفط بشدة لهذه الاتفاقيات، ولقيت دعماً من قبل كبار الشخصيات في صناعة النفط العراقية. كما شجعت بريطانيا العراق أيضاً على فتح حقوله النفطية للاستثمارات الأجنبية. على أية حال، تتراوح مدة اتفاقيات تقاسم الإنتاج ما بين 25-40 سنة، وهي غالباً ما تكون سرّية وتمنع الحكومات من تغيير شروط العقد. "التصاميم الفجة" قادت الباحث كريج موتيت من مؤسسة "بلاتفورم" إلى القول: "صيغة العقود التي يجري الترويج لها من أكثر الخيارات تكلفة ولا ديمقراطية. نفط العراق يجب أن يكون لمنفعة الشعب العراقي، وليس لشركات النفط الأجنبية". الدستور العراقي الجديد يفتح الباب أمام تدخل أجنبي أعظم في حقول النفط العراقية. المفاوضات مع شركات النفط جارية الآن على قدم وساق للتوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات في شهر كانون الأول/ديسمبر وقبل إقرار قانون جديد للبترول. ويدعو هذا التقرير إلى حوار مفتوح في العراق حول طريقة تطوير مصادر النفط وليس التفاوض على صفقة تدوم 30 عاماً خلف أبواب مغلقة. ليس أن تلك الصفقات يجري التفاوض عليها من دون مناقشة عامة وحسب، بل أن العنف الدائر في العراق يضع البلد في وضع غير مؤات للغاية. يقول السيد موتيت: "المؤسسات العراقية جديدة وضعيفة. وتبين تجارب الدول الأخرى أن اليد العليا في مفاوضات اتفاقيات تقاسم الإنتاج في مثل هذه الأوضاع تكون بشكل عام لشركات النفط. ومن المحتم أن تستغل شركات النفط عدم الاستقرار الحالي في العراق لمحاولة الحصول على شروط متميزة للغاية وربط العراق بهذه الشروط لعقود طويلة". ملاحظات: · ينشر تقرير "تصاميم فجة" بمشاركة مؤسسات "بلاتفورم" و"مؤسسة الاقتصاديات الجديدة، والحرب على الفاقة" في المملكة المتحدة، مع "منتدى دراسات السياسة وتغييرات النفط العالمية في الولايات المتحدة". · قام ببحث وكتابة التقرير كريج موتيت من "بلاتفورم" www.carbonweb.org · ستقدم ترجمة عربية كاملة للتقرير ابتداءً من 20 كانون الأول/ديسمبر. للحصول على نسخة، يرجى الاتصال بكيتي كرونين – التفاصيل أدناه مشاركون مستعدون لإجراء مقابلات. |