بعد ندوة باريس المتميزة كل منظمات الدفاع عن الصحفيين اليوم في معسكراللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني


بيان  ندوة باريس 14/02/2005

عقد في باريس نهار الاثنين 14/2/2005  في صالة فندق ميركور الندوة المنتظرة حول موضوع التبادل الأوربي العربي وحرية التعبير بحضور 78 مشارك من الصحفيين والحقوقيين من صحف عربية في العالم العربي والمهجر وأربع صحف أوربية و17 منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة وعدد من المحامين والجامعيين. وقد رحب الدكتور هيثم مناع  بالحضور في كلمة سريعة لتبدأ محاور الندوة على الفور بتدخلات من الدكتورة فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان والدكتور منصف المرزوقي المفكر العربي والحقوقي المعروف  والدكتور مارتان ميغيفاند المسئول عن الحوار مع المشرق والمغرب في جامعة باريس الثامنة في جلسة أدارها بنجاح صحفي الجزيرة محمد كريشان  وقد تناولت الجلسة الوضع المتردي لحقوق الإنسان وحرية التعبير في نطاق الشراكة الأوربية المتوسطية التي تحول العديد من المؤسسات الدائرة في فلكها لأدوات منفعة وارتزاق وسياحة في عزلة عن مجتمعات الشمال والجنوب ووسائل استعمال وضغط عند الحاجة للحكومات الأوربية. كذلك أزمة الإعلام العولمي في حقبة هيمنة المصالح والتجمعات المالية الكبيرة على منجزات ثورة الاتصالات ووسائل كسر احتكار صوت القوة  من أجل قوة الصوت. وقد قدم ميغيفاند شهادة شخصية عن تجربته في العالم العربي كخبير سابق في الصليب الأحمر الدولي ومهتم بشؤون التعاون الثقافي العربي الأوربي متحدثا عن توظيف حقوق الإنسان عوضا عن جعلها الجسر الأهم للتعاون الثقافي والحضاري بين العالم العربي وأوربة. أما الجلسة الثانية التي ترأسها أمين سر اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني منذر النمري وتحدث فيها المدير العام لوكالة قدس برس انترناشيونال للأنباء الأستاذ أحمد رمضان  ورئيسة تحرير مجلة "كلمة تونس"  السيدة نزيهة رجيبة وتميزت هذه الجلسة بتشريح لأوضاع حرية التعبير في البلدان العربي لم ينته من عرض بعض معالمها المحاضران حتى بدأت مداخلات الحضور  باستعراض حالات مأساوية تعيشها أكثر البلدان العربية.

بعد الظهر كانت الجلسة الثالثة حول حماية الصحفيين وقد ترأسها محمد بشاري رئيس الفدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا وتحدث فيها روبير مينار الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود  وكانت مداخلته قوية جدا ومؤثرة حيث بكل شجاعة وصدق قدم نقدا ذاتيا لموقف المنظمة من قضية تيسير علوني قال فيه أننا وثقنا بسمعة القاضي ومعرفتنا به وبالقضاء في دولة ديمقراطية وبمعطيات قدمت لنا ونسينا مبدأ أساسي هو أن الإنسان برئ حتى تثبت إدانته ومبدأ آخر أن القاضي يخطئ والقضاء الاستثنائي لا يحترم الإجراءات العادلة

وقد تم الحديث في هذه الجلسة عن التضامن العربي الكبير مع صديقة القضايا العربية لحرية التعبير فلورانس أوبيناس وجرى انتقاد موقف صحيفة ليبيراسيون التي غابت عن الندوة لأسباب واهية.

وقد قدم مناع ورقة الصحفية هداية عبد النبي عن إعلان حماية الصحفيين التي وزعت على الحضور ثم كانت الشهادة المؤثرة للسيدة فتيحة بنشيخو لتتحدث عن زوجها الصحفي المعتقل وعن قيود حرية التعبير في الجزائر.

الجلسة الأخيرة تحدث الكاتب والصحفي اللبناني فيصل جلول عن ملف قناة المنار مبينا الجوانب السياسية والقانونية والإيديولوجية والإجرائية لهذه القضية ومفندا قرار الحكومة، ثم قدم المحامي خالد السفياني قراءة قانونية في ملف تيسير علوني وتم عرض فيلم من 8 دقائق عن تيسير قبل مداخلة زوجته فاطمة الزهراء التي قدمت شهادة شخصية وجرى نقاش واسع تناول قضية تيسير وقناة الجزيرة فطلب الدكتور مناع من الأستاذ أحمد الشيخ رئيس التحرير في الفضائية المعروفة اعتلاء المنصة للرد على كل التساؤلات من الحضور.

كان ظل اعتقال تيسير علوني في كل جملة في الندوة، وقد توج الاجتماع بالدعوة لقيام تجمع كبير لأوسع عدد من منظمات حماية الصحافة وحقوق الإنسان للدفاع عن حرية التعبير على أن يجري عقد مؤتمر تأسيسي له خلال العام.

كانت الندوة باللغتين العربية والفرنسية بترجمة فورية لفريق محمد عاصي مع متابعة جدارية لعارض الفيديو أعدته المشرفة على الإعلام في اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني الدكتورة لقاء عصام أبو عجيب وتصوير مباشر لعضو اللجنة الأستاذ باسل شلهوب وساعد في التنظيم المحامي أيمن سرور رئيس جمعية حماية.وقد شارك في ترجمة أعمال المؤتمر لتصدر بالفرنسية والعربية السيدة نائلة ناصر والمحامي رشيد مصلي والمحامي إبراهيم التاوتي. 

من أهم المقترحات التي تقدم بها الحضور وتبنته اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني، تنظيم وقفة وزيارة للسفارة الإسبانية في كل دول تواجد أصدقاء وأعضاء اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير يوم 11 مارس لتقديم التعازي للشعب الإسباني بضحايا العمل الإرهابي في مدريد الذي أودى بحياة عدد كبير من الضحايا والمطالبة بالإفراج عن تيسير الذي كان أول من غطى وأدان بحزم هذه الجريمة.

عودة