|
لجنة ذوي معتقلي الرأي والضمير |
|
بيان تأسيسي |
|
يقبع المئات من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير في المعتقلات السورية , بعضهم منذ سنوات طويلة تجاوزت ربع قرن, اعتقلوا بشكل تعسفي من قبل أجهزة الأمن، بدون مذكرة قضائية , ولمجرد ممارستهم أبسط حقوقهم في حرية الرأي والتعبير والمشاركة في النشاط العام السلمي، وحيث أن أجهزة الأمن إبتكرت أساليب جديدة في اعتقال المواطنين , تهدف - فيما تهدف إليه - إلى ترهيبهم وإخافتهم وذويهم , ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه ممارسة حقوقه , والمشاركة في النشاط السلمي العام , فقد عمدت الأجهزة الأمنية إلى اعتقال بعض النشطاء بطريقة الاختطاف , فاختطفت البعض من منازلهم , وبعضا آخر من الشارع مباشرة , تاركة قلقا وخوفا كبيرين لدى ذويهم , عن مصير أبنائهم المجهول . ولم تكتف السلطات بذلك , بل عمدت إلى إساءة معاملة المعتقلين أثناء التحقيق , فتعمد إلى تعذيبهم جسديا ونفسيا , وانتزاع الاعترافات منهم بالقوة , وتصر على انتهاك القانون والاحتفاظ بهم لأطول مدة ممكنة , دون توجيه أي تهمة لهم , والمؤسف في الأمر أنه في حال توجيه أي تهمة لأي معتقل فإنه يحال إلى محكمة استثنائية , تفتقد إلى الحياد والاستقلالية والموضوعية. وتعمد السلطات السورية إلى مفاقمة معاناتنا, فتمنعنا في بعض الحالات من زيارة أهلنا , وفي حالات أخرى تتخذ السلطات من أبسط حقوقنا – زيارة أبنائنا , توكيل محامين لهم – مادة للتفاوض والمساومة , فإن لم ننفذ ما تطلبه أجهزة الأمن حرمنا من الزيارة , أو منعنا حتى من معرفة مكان احتجازهم . ولم تكتف السلطات السورية بذلك بل عمدت إلى اتخاذ طريقة العقاب الجماعي وسيلة في التعاطي مع المعتقلين وأهاليهم , وأسلوبا في إمعان معاناة المعتقل وذويه , مع الإشارة إلى حالات وقعت فعلا تعرض فيها ذوو المعتقلين إلى المضايقة والابتزاز المادي , أو اعتقال أحد أفراد الأسرة – أو كلهم – للضغط على مطلوب هارب أو متواجد خارج البلاد ، نفسيا واجتماعيا أو لترويع المجتمع أو للسببين معا ، ناهيك عن حرمان محيطه الأسري من فرص العمل في مؤسسات الدولة وإداراتها - لأن التوظيف يتطلب موافقة الأجهزة الأمنية التي تعترض على توظيف شخص له أقارب معتقلون أو فارون ، كأن المعارضة تنتقل بالوراثة ، ما لم يكن على علاقة جيدة مع السلطة ، مع عضو في الحزب أو مخبر لدى أجهزة الأمن أو يدفع ثمن الموافقة مبالغ طائلة - وتعرضهم لمساءلة ومضايقة ، حتى الأصدقاء والجيران تعرضوا للمساءلة والمضايقة والاعتقال التعسفي لاستكمال التحقيق ، أو للابتزاز النفسي والمالي . إننا نحن ذوي المعتقلين – معتقلي الرأي والضمير في سوريا – نعلن عن تأسيس " لجنة ذوي معتقلي الرأي والضمير" , مطالبين السلطات السورية بما يلي : 1- الإفراج الفوري عن أهلنا وأبنائنا معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية , و الكف عن اعتقال ومضايقة النشطاء السوريين , من حقوقيين , ونشطاء مجتمع مدني وغيرهم , وفي حال ارتكابهم مخالفة نؤكد على ضرورة المحاسبة وفقا للقانون المتمثل باحترام أبسط حقوق المواطن , بدلا من الاعتقال الخارج عن القانون والذي يخالف هذه الحقوق. 2- الإعلان عن مكان المعتقلين , وعن الجهة صاحبة قرار الاعتقال مباشرة , والسماح لأسرهم وذويهم بزيارتهم بشكل دوري , مراعين في ذلك توفر الشروط الملاءمة في مكان الزيارة , والسماح لهم بتوكيل محامين , كل ذلك وفق أحكام القانون . 3- عدم المماطلة في احتجاز المعتقلين , وتوجيه تهمة للمعتقل مباشرة بعد إنهاء التحقيق , وخلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام , أو إطلاق سراحه لانتفاء التهم , وعدم اعتقاله من جهاز أمني آخر, لأن تبرئة أي معتقل من أي جهة أمنية اعتقلته , وقامت بالتحقيق معه , لا يعفيه عادة من الاعتقال والمسائلة لدى جهات أمنية أخرى. 4- معاملة المعتقلين لدى أجهزة الأمن وفي السجون , وفق أحكام القانون , الذي لا يسمح بتعذيب أي معتقل أو إساءة معاملته, أو انتزاع الاعترافات منه بالقوة . 5- إحالة المعتقلين في حال تم توجيه التهم إليهم إلى محاكم عادية , وعدم تدخل أجهزة الأمن في المحاكمة وإجراءاتها , لا من قريب , ولا من بعيد . 6- إنهاء السياسات التعسفية المتمثلة في اتخاذ العقاب الجماعي وسيلة لإمعان معاقبة المعتقل وذويه و التي تضر بالوطن والمواطنين . إن لجنة ذوي معتقلي الرأي والضمير تعلن أنها ستلجأ إلى مختلف أشكال الاحتجاج والمطالبة , من اعتصامات , وبيانات , واتصالات بجمعيات حقوق الإنسان عربية ودولية لإيصال صوتها , وتحقيق مطالبها المذكورة أعلاه , وتهيب بالجميع مساندة هذه اللجنة , والمشاركة في نشاطاتها , ، فأي أم وأب وأي أخت وأخ وأي زوجة وزوج وأي ابنة وابن في سورية معرضون لأن يعانوا ما نعانيه , عندما يطرق بابهم زوار الفجر , الذين تزداد زياراتهم هذه الأيام . دافعوا عن معتقلي الرأي والضمير . دافعوا عن أبنائكم الذين لا بد أن يطال الكثير منهم هذا المصير إذا استمرت السلطة في إصرارها على كم الأفواه وإسكات الرأي الآخر. الموقعون: نحن الموقعون أدناه من عائلات المعتقلين في سورية، نوافق على الإنضمام إلى لجنة ذوي معتقلي الرأي والضمير :
|