|
بيان تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين بالتضامن مع تيسير علوني |
|
-أطلقوا علوني - |
|
لقد تابعنا مبادرة حكومة ثابيترو بالانسحاب من العراق الشقيق وإعادة قواتها إلى اسبانيا في خطوة لقيت ترحيبا كبيرا وآذنت بتغير في سياسة حكومة إسبانيا تنأى بنفسها بعيداً عن العدوان الظالم على أرضنا وشعوبنا العربية الذي تخوضه الإدارة الأمريكية تحت مزاعم الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان وغير ذلك من الشعارات التي أثبتت الأيام وحتى الساعة زيفها وخداعها وكونها ما هي إلى تغطية لهجمتها الشرسة على وطننا العربي الكبير. وكنا نعتقد أن حكومة اسبانيا الجديدة سوف تغلق كلَّ الملفات الصورية التي افتتحتها حكومة إزنار السابقة والتي كانت جزءا من منظومة الظلم والعدوان عبر اشتراكها في غزو العراق وعلى رأسها قضية الصحفي العربي تيسير علوني، إلا أننا فوجئنا بإعادة اعتقاله وبقائه رهن الاعتقال حتى ساعته رغم المخاطر الصحية الواضحة والمثبتة طبيا وبملفات تعرفها حكومة إسبانيا وتعلم أخطار إبقاء تيسير علوني رهن الاعتقال غير المبرر رغم هذه المخاطر. إننا نستغرب بشدة أن تكون هذه القضية والتي من الواضح فيها أنها تأتي استجابة لضغوط من جهات تريد إسكات الصوت العربي وإرهابه وإخافته ومنعه من قول الحقيقة ومنعه من ممارسة عمله ومهنته بحرية تكفلها كل القوانين والشرائع والاتفاقيات الدولية وتنص عليها أيضا حقوق الإنسان التي تدعي هذه الحكومات الحرص عليها وخوض الحروب تحت يافطة تحقيقها وهي تخرقها عمليا في مثل هذه القضية. إننا نتساءل عن قيمة ما يعلن من شعارات تتحدث عن قيم نبيلة كالحرية والديموقراطية للشعوب وللإنسان ونحن أولى أن ننادي بها وأن نشد على أيدي من يسعى إلى تحقيقها فعلا وليس لأغراض الشعارات الساترة في سبيل مصالحه الخاصة، وفي ذات الوقت يجري اختراق وانتهاك أبسط حقوق الإنسان بياناً عياناً والضرب عرض الحائط بكل الأسباب الموجبة لإعادة النظر في أخطاء خطيرة مثل قضية تيسير علوني والإمعان في الإصرار على مصادرة هذه الحريات وخنق حرية التعبير في ترجمة خطية مباشرة للمعايير المزدوجة حينما يكون المعني بالأمر عربياً، فهل الحرية والديمقراطية هي هدايا عرقية أو إثنية؟ إننا نطالب كل المؤسسات الثقافية والزملاء الأدباء والشعراء والكتاب والصحفيين الإسبان الأصدقاء أن تكون لهم وقفة صادقة وشجاعة كما اعتدنا منهم في وقوفهم إلى جانب القيم النبيلة والقضايا العادلة لشعوبنا العربية وللإنسانية والضغط على حكومة إسبانيا لإطلاق صراح علوني فوراً ومن دون تأخير يوقع حياته في دائرة الخطر، ونحن لا زلنا نأمل من حكومة إسبانيا أن تعيد فضيلتها في الرجوع عن هذا الخطأ إلى الواقع الملموس بإطلاق سراح علوني كما فعلت يوم انسحبت من العراق لتنسجم مع الصورة التي رسمت لها ، ونؤكد أننا لا زلنا نأمل من شعب إسبانيا الصديق أن يقوم بدوره في هذه القضية العادلة والمحقة على الأقل وفاءً لما يجمعنا بهم من موروث حضاري عريق نعتقد بأنه لا زال حياً في وجدانهم الجمعي. أطلقوا علوني الحرية لتيسير علوني....الحرية لكل الكتاب والأدباء والصحفيين في ممارسة دورهم ومهنهم في سمائها.....الحرية لكل الأصوات والضمائر الشجاعة اللجنة التحضيرية لتجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين 9/3/2005 |