|
استمرار حملة الاعتقالات في سلطنة عمان |
|
اللجنة العربية لحقوق الإنسان |
|
تعرب اللجنة العربية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها لاستمرار حملة الاعتقالات في سلطنة عمان التي بدأت قبل 33 يوما وما زالت مستمرة حتى عشية عيد الأضحى المبارك. لقد شملت الحملة حتى اليوم عدة مناطق جغرافية أهمها مسقط، نزوى، القابل، بهلا، منح، الحمرا.. وعرف عن بعض الذين اعتقلوا ميولهم الدينية وانتقاداتهم للأوضاع الداخلية والمعاداة اللفظية للسياسة الأمريكية. حدثت معظم الاعتقالات ما بين الواحدة والثالثة صباحاً باقتحام البيوت وتكسير الأبواب وصولا إلى غرف النوم والتفتيش بهمجية وقد أصيب بعض الأطفال بصدمات نفسية من جراء مظاهر العنف هذه بحق والدهم أو شقيقهم الأكبر ووفقا لشهادة حقوقي مقرب من اللجنة العربية لحقوق الإنسان، لا تتعدى الحالات المعتقلة المستوى الاجتماعي السائد للتدين في البلاد، وليس هناك مخاطر حقيقية لأي تورط في قضايا عمل مسلح أو إرهاب. لم يعرف شيئا عما حدث مع المعتقلين حتى الآن فقد اقتيدوا لجهات مجهولة وسمح لهم بالاتصال بالعالم الخارجي أول مرة في 19 يناير 2005 دون أن توجه لهم أية تهمة ولا أفق لمحاكمة أو دور للسلطة القضائية. لقد سبق للجنة العربية لحقوق الإنسان التدخل في أكثر من حالة اعتقال لرجال دين بعد الحادي عشر من سبتمبر كذلك لأشخاص اعتقلوا بشكل تعسفي. ومن الملفت للنظر أن هذه الحملة وما سبقها يأتي دون وجود أي مخاطر أو إشارات لتنظيمات مسلحة أو دعم لأعمال مسلحة من عامة المجتمع. وبالتالي فهي تشكل سياسة خطيرة حيث يمكن أن تخلق ردود فعل يائسة من السياسة الحكومية المتطرفة. وفي غياب أي دور للقضاء في هذه الاعتقالات فإن كل احتمالات التعذيب والمعاملة اللا إنسانية والمحاكمة غير العادلة والسرية واردة. إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تطالب السلطات العمانية بوقف الاعتقالات التعسفية في البلاد وتوفير شروط الدفاع لكل متهم وتحويل كل شخص إلى القضاء العادي والعلني وعدم الانزلاق أكثر فأكثر نحو الأسلوب الأمني والقمعي لمعالجة المشكلات السياسية والاجتماعية في البلاد. باريس في 23/1/2005 |