حملة التضامن مع علوني


 إعداد اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني

 حرية الإعلام حق أساسي من حقوق الإنسان. وقد جاء في المادة الأولى من إعلان اليونسكو لسنة 1978  أن "تعزيز الأمن والتفهم الدولي وترقية حقوق الإنسان والتصدي (...) للتحريض على إشعال فتيل الحرب يشترط الانتقال الحر للمعلومة وانتشارا اكبر وتوازنا أفضل"، وتضيف المادة الثالثة: "1. تساهم المعلومة بشكل كبير في تعزيز السلم والتفهم الدولي".

تؤكد المحكمة الدستورية الاسبانية، في قرار صدر في 12 .12. 1986 يشرح المادة 20 من الدستور، أن هذا الحكم يضمن تشكيل رأي عام حر وأنه مصلحة عامة يضمنها القانون. فهو يكتسي طابعا خاصا من السمو بما انه شرط أساسي ومهم في تطبيق الحقوق المتعلقة بكيفية عمل النظام الديمقراطي.

وفقا لكل هذه القواعد، وبمبادرة من اللجنة العربية لحقوق الإنسان، تداعت أكثر من 38 منظمة غير حكومية من آسيا وأوربة وإفريقيا مع أكثر من 1300 شخصية عربية وأوربية وأمريكية لتشكيل لجنة دولية للدفاع عن تيسير علوني. قامت هذه اللجنة بالتحرك باللغات الإسبانية والعربية والإنجليزية والفرنسية، وقد نظمت ثماني ندوات في مدريد وباريس وجنيف والقاهرة وعمان والدوحة مع عدد من أبرز منظمات ونقابات الدفاع عن الصحافيين. وتعتز اللجنة الدولية بالدعم غير المحدود الذي تلقته من اتحاد المحامين العرب والاتحاد العام للصحافيين العرب واللجنة العربية لحقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وتنسيقها المستمر مع عدة نقابات أوربية لحماية الصحافيين ومنظمة صحفيون بلا حدود.

إن كان تورط بعض أجهزة الإعلام الإسبانية في "الكذبة الكبرى"، المسماة خلية القاعدة، قد جعلها تجد من الصعب التراجع عن التهم التي أطلقتها جزافا استنادا لمعلومات من الحكومة السابقة وأجهزة الأمن الإسبانية، فقد أصبح جليا اليوم، أن هناك ورطة أخلاقية وقضائية تعيشها إسبانيا، وأن قسما من الجهاز القضائي والحكومي بدأ يعرب عن استيائه لما آلت إليه القضية.

في رسالة وجهتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان مؤخرا إلى رئيس الوزراء الإسباني، وضعته فيها أمام واجباته ليس فقط في الجانب القضائي والسياسي، وإنما أيضا تلخص الوضع الصحي لتيسير علوني كالتالي:

-   تعرض تيسير خلال وجوده لأزمات قلبية متكررة كان يعالجها لوحده بحبوب النتروغليسيرن. وقد رفض رؤية الطبيب وهو مكبل، حيث أنه في مرة سابقة تعرض لوضع مهين لم يستطع فيه حتى إعادة ملابسه بعد فحصه.

-   بسبب البرد الشديد وقلة الحركة ساء وضع مفاصله أكثر كونه مصاب بفتق بالنواة اللبية (ديسك قطني)، إضافة إلى ديسك رقبي يفاقم أوجاعه وتعبه. ومما يزيد الوضع سوءا شعوره بوخز وخدر بأطرافهNUMBNESS TINGLING  . وقد كشفت الأشعة المبدئية التي أجريت له عن تطور نتوءات جانبية حول العمود الفقري تضغط على مخارج الأعصاب.

-    مع نقص التعرض لأشعة الشمس وسوء التغذية ظهرت أعراض عوز الفيتامين د والكالسيوم أدى إلى تخلخل بالعظام OSTIO POROSIS  والذي كشف بالتقييم المبدئي لدى دخوله السجن.

-    من ناحية التغذية: ما يقدم لتيسير هو عبارة عن ما يتبقى من طعام المساجين الآخرين، في حين حسب القواعد الدنيا للسجون، يفترض الأخذ بثلاثة اعتبارات كونه مريض ونباتي ومسلم. مع تيسير لم يراعى هذا الشيء، والذي يعني وجود حمية خاصة نتيجة لما لديه من إشكالات صحية كارتفاع بشحوم الدم والكولسترول triglyceride et cholesterol   وارتفاع بنسبة حمض البول (acid uric). طبيعة الغذاء السيء جعلته يعاود الاعتماد على المعلبات رغم سوئها لما تحويه من مواد حافظة.

-   ما هو جديد، تطور فتق في الناحية اليمنى من المغبن ( inguinal hernie ) يتطلب إجراء عمل جراحي لما قد يؤثر سلبيا على  حركته وعلى عملية الهضم.

-   أما الذي يخشى منه بالفعل فكونه يعاني من أعراض تشنج بالكولون، الذي يدعى الكولون العصبي. لقد سبق أن عانى من نزف متردد أثناء أقامته الجبرية بعد تناوله للمضادات الحيوية. أدى ذلك إلى التهاب كولون غشائي نازف، تحسن لفترة ثم عاوده من جديد. ولا يخفى على أي طبيب أن السبب الرئيسي للكولون العصبي هو التوتر والضيق النفسي. مما يدعو للحديث عن الظروف النفسية التي يتعرض لها.

-   لأن تيسير كان يحيا الحدث وينقله بتواجده المباشر في مكانه وليس من داخل مكتبه، أدى هذا إلى ثقب بغشاء الطبل في أذنه نتيجة القصف والتفجيرات. نتج عن ذلك ضجيج  مزعج متواصل بأذنيه قد يتطور إلى نقص سمع شديد سيفاقم من توتره وانزعاجه.

لأن تيسير علوني برئ أولا، ولأن وضعه الصحي لا يحتمل البقاء في السجن بانتظار تراجع القضاة عن خطأ قضائي عن سابق إصرار وتصميم، تطالب النقابات والمنظمات غير الحكومية الهامة في العالم الإسلامي وقطاعات أساسية من حركة حقوق الإنسان وحماية الصحافيين في أوربة اليوم بإطلاق سراح تيسير علوني فورا.

عودة