|
يغطي
الفترة ما بين 1 يناير الى 30 ديسمبر 2006
التاريخ : 1 / 1 / 2007
مقدمة
إن ما يسهل انتهاكات حقوق الإنسان
في النظام السعودي هو مجموعة الأنظمة الإدارية
الحكومية التي لا تقوم على أساس العدل والمساواة
والتي هي جزء من هيكل دولة يكون بعيداً عن المسألة
القانونية سواء من قبل منظمات مستقلة دولية أو
تجمعات مدنية داخلية وهذا ما جعل من النظام يعمل
على هواه.
وقد ظل سجل النظام الخاص في مجال
حقوق الإنسان ضعيف جداً وانجازاته في طريق تطوير
هذا السجل تكاد تكون معدومة أو قليلة جدا حيث بقيت
البنية الأساسية في مظهر حقوق الإنسان وهي (حق
تغيير الحكومة) معدوم بل محرم، بالإضافة الى ان
التمثيل الانتخابي في البرلمان والذي هو واجهة
السلطة التشريعية أصبح لايمثل عدد السكان او
الطوائف الأخرى.
واصلت الحكومة ارتكاب انتهاكات
خطيرة، واستمرت القيود المفروضة على وسائل الإعلام
والإنترنت وكذلك قمع الأقليات وخاصة الشيعة
والاسماعيليون.
وواصلت الحكومة تجاهل رغبة الشعب
في الحصول على حكومة مسؤولة تخضع للمساءلة
والمحاسبة.
كما ظلت الوعود بالإصلاح
الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان التي يطلقها
النظام تستخدم كواجهة يخفي وراءها القسوة والوحشية
والقمع.
وأشرفت الحكومة على تدهور الأوضاع
في السجون وعلى فرض مزيد من القيود على حرية
الصحافة، وتقليص متواصل للحريات الاجتماعية
والسياسية. كما استمرت الانتهاكات الشديدة للحرية
الدينية والتمييز على أساس الإثنية والدين.
ولا زال الفساد متفشٍ في جميع
مفاصل الدولة وقوات الشرطة، ولم تبذل الحكومة جهدا
يذكر لمكافحة المشكلة. كما انها لم تبذل أي مجهود
فعال للجم أو إخضاع قوات الأمن للمساءلة والمحاسبة
على الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان التي
ارتكبوها مثل التعذيب والاختفاء والاحتجاز
الاعتباطي. وقد تمتع مسئولوا هذه القوات بحصانة من
المحاكمة.
تستخدم الدولة القانون كسلاح سياسي
أو أداة للقمع ضد المجتمع في الوقت الذي يكون فيه
هدف القانون هو حماية حقوق الفرد الإنسانية من
سلطة الدولة. علماً ان الحكم بواسطة القانون يؤدي
الى إساءة استخدام السلطة، وان هذا الأسلوب يستخدم
للمحافظة على تسلط الحكام على المحكومين.
فعلى سبيل المثل، يعاني أفراد
الطائفة الإسلامية الشيعية (الذين تُقدَّر نسبتهم
بين 15 و 20 بالمئة من مجموع سكان الجزيرة العربية
) من التمييز المنهجي السياسي والاجتماعي والثقافي
وكذلك الديني.
إن سياسة الخوف والسرية التي يلف
النظام بها نفسه جعلت من الصعب جداً الحصول على
أية معلومات تخص الانتهاكات المنهجية لحقوق
الإنسان التي تحصل هناك ومن أجل ذلك قامت لجنة
حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية بجمع هذا
القدر من التقارير من مصادر مستقلة.
الدستور
يفتقد النظام السعودي لعنصر أساسي
يقوم على أساسه أي نظام سياسي وهذا العنصر هو
الدستور الذي ينظم مسيرة البلاد السياسية والأمنية
والاقتصادية والاجتماعية والدينية وحقوق الحاكم
والمحكوم في مختلف الأصعدة، حيث لا يوجد لحد الآن
دستور مدون للبلاد.
ان القوانين السعودية غير مدونة
وغامضة، وبالرغم من ان القانون الأساسي للحكومة
يقدم بعض القضايا القانونية الرئيسية، إلاّ أنّه
ليس بدستور.
ويرفض النظام السعودي دائماً فكرة
تبني دستور وضعي مدون مدعياً بأن القرآن الكريم
والسنة النبوية الشريفة هما المصدران الوحيدان
اللذان يشكلان دستور الدولة.
فالمادة الاولى من القانون الأساسي
للحكم تنص على أن دستور المملكة العربية السعودية
هو كتاب الله المقدس وسنة نبيه حيث تستند عليه
سلطة عائلة آل سعود في شرعيتها في الحكم.
ان القانون الاساسي يصدر مباشرة من
مكتب الملك والذي لا يأخذ المشورة من جميع
الوزراء، ولا مع مجلس الشورى أو مع الجمهور بصورة
عامة، وهذا يعني بأنه لايوجد أي مظهر من مظاهر
المشاركة في السلطة.
فوفقاً للمادة 83 من القانون
الأساسي للحكم، فان الملك هو الوحيد القادر على
تعديل هذا القانون بالإضافة إلى ذلك فان القانون
يعطي الملك سلطة مطلقة.
أن المراسيم واللوائح والأنظمة لا
يمكن ان تعتبر دستورا لأنها لا توضح بدقة المبادئ
الأساسية للحكومة والعلاقة ما بين الحاكم
والمحكوم، ولا تنظم صلاحيات الدولة المختلفة
وعلاقاتها المتبادلة، ولا تبين وضع الحقوق
الأساسية للمواطنين.
بالإضافة إلى ذلك فان القانون
الأساسي ينص على ان نظام الحكم يكون ملكي وفي
أبناء الملك عبد العزيز آل سعود ويعطي الملك سلطة
مطلقة في التعيين والإعفاء (المادة 5 من القانون
الأساسي للحكم).
ان القانون الأساسي للحكم عبارة عن
مواد مقيدة ولا تنسجم مع الحد الأدنى لمعايير حرية
التعبير والاعتقاد المقبولة عالمياً. كما انه يقصر
إلى حد بعيد عن الوفاء بالمعايير المعترف بها
دولياً بتعامله مع الحقوق المدنية والسياسية.
فأن العيوب واضحة في القانون ولا
تضع خطوات تجاه المشاركة الشعبية في الحكومة او
الاعتراف بحقوق المواطنين، كما انه لا يمنع
التمييز القائم على أساس العنصر أو المعتقدات
الدينية، كما لا يحمي حرية التعبير وحرية التجمع
وحرية تكوين الجمعيات، ويجيز التمييز ضد المرأة،
ولا يوجد علاج لأحكام الإجراءات القانونية الناقصة
في نظام العقوبات.
النظام القضائي
تنص المادة السادسة والأربعون من
النظام الأساسي للحكم على ان (القضاء سلطة مستقلة
ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان
الشريعة الإسلامية. )
كما تنص المادة الثانية والخمسون
من النظام الأساسي للحكم على ان القضاة يتم
تعيينهم وإنهاء خدمتهم بأمر ملكي بناء على اقتراح
من المجلس الأعلى للقضاء.
يقوم مجلس القضاء الأعلى بتعيين
القضاة ونقلهم وفصلهم، كما تحاسب وزارة العدل
القضاة ايضاً.
ان القضاة غير مستقلين ويخضعون
لضغوط كبار أعضاء العائلة الحاكمة ومن قبل كبار
مسؤولي الحكومة من أجل التأثير على قراراتهم، كما
أن عامة الشعب وأفراد العائلة المالكة هم غير
متساوون في حقيقة الأمر أمام النظام القضائي.
أن افراد العائلة الحاكمة يتلقون
معاملة مفضلة في جميع مراحل العملية القضائية ومن
قبل السلطات القضائية التي تحجم عن الطلب منهم
المثول أمام محاكم خاصة، ويتلقون ايضا معاملة
مفضلة من المحاكم.
يخضع القضاء في النظام السعودي
للسلطة التنفيذية، ووزير العدل ووزير الداخلية
وأمراء المناطق، وهذا يؤدي الى تقويض استقلال
القضاء.
أن القضاء غير ملزم بأن يحول
القضايا إلى المحاكم النظامية وقد شكلت الحكومة
محاكم لتقضي بالقضايا السياسية أو أي قضية أخرى
عندما تشعر بأن المحاكم النظامية سوف تصدق قرارات
لا تعتبرها الحكومة مقبولة.
ان اعتقال ومقاضاة المشتبه بهم
سياسياً تصدر كاملاً من وزارة الداخلية التي تكون
مسؤولة عن الشرطة وعن المباحث، ولا توجد هناك
مراجعة قضائية لمدة الاعتقال أو لأجراءات التوقيف
والتفتيش.
أن أي متهم من الممكن ان يقدم
لجلسة المحاكمة امام هيئة سرية لتقرير مصيره. ان
هذه الممارسة شائعة في النظام السعودي في نطاق
القضايا الأمنية والسياسية. وغالباً ما تتجاهل
الحكومة نظام المحكمة تماماً بحيث تحسم قضايا
المشتبه بهم اما بقرار أداري أو بأجراء محاكمات
موجزة، حيث ان من ضمن العيوب في نظام المحاكم هي
الجلسات التي تعقد خلف أبواب موصدة والجلسات
الموجزة التي تنظر في القضايا السياسية والتي تتسم
بالقصر، حيث تتراوح مدتها بين خمس دقائق وساعتين.
ولا يتم استدعاء أي شهود نفي، ولا يجري أي استجواب
لشهود الإثبات.
ان المحاكم بإمكانها رفض
الاعترافات المنتزعة جراء التعذيب، ولكن هذا يحدث
فقط في القضايا التي تحول اليها من قبل الحكومة
والتي نادراً ما تحول القضايا السياسية للمحاكم
النظامية.
وبالرغم من ان المادة 46، تنص على
ان "القضاء سلطة مستقلة" الا أن القانون الأساسي
يتضمن بعض العيوب وقاصر في تقديم بعض الضمانات
بخصوص استقلال القضاء.
بما ان المادة 48 من النظام
الأساسي تنص على ان " تطبق المحاكم على القضايا
المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية وفقاً
لما دل عليه الكتاب والسنة وما يصدره ولي الأمر من
أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة.
الا ان المحاكم السعودية تصدر
قرارت الحكم على هواها وذلك لان التفسير سواء كان
للقرآن او للسنة فأنه يعتمد على المذهب الذي تقره
الحكومة الذي يتعارض مع المذاهب الأخرى. ان كل
قاضي عليه ان يستنتج أو يستعمل بعد ذلك تفسيره
الخاص للنصوص (الكتاب والسنة) مما يؤدي إلى تضارب
والى عدم انتظام قرار الحكم والعقوبة.
وعلى الرغم من ان المادة الرابعة
من نظــام الإجراءات الجزائية تنص على انه يحق لكل
متهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه في
مرحلتي التحقيق والمحاكمة، الا إن النظام القضائي
السعودي يفتقد لأبسط المعايير والموازين الإسلامية
والدولية حيث يعتبر نظاماً مختلاً تنعدم فيه
الضمانات التي تحفظ للمتهم حقوقه من حيث التمتع
بمحاكمة عادلة ومفتوحة للجمهور كما لا يسمح بتوكيل
محام دفاع.
كما أنّه لا يوجد تحديد قانوني
للتوقيف الذي يسبق المحاكمة، فأن المشتبه به من
الممكن ان يتم توقيفه ولمدة غير معروفة ولا يقدم
للمحاكمة.
الاعتقالات التعسفية :
تنص المادة السادسة والثلاثون من
النظام الأساسي للحكم على ان (توفر الدولة الأمن
لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها ولا يجوز
تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب
أحكام النظام).
وكذلك المادة السابعة والثلاثون
التي تنص على ان للمساكن حرمتها ولا يجوز دخولها
بغير إذن صاحبها ولا تفتيشها إلا في الحالات التي
يبينها النظام.
بما ان المادتين صريحتين بحظر
الاعتقال التعسفي الا ان السلطات تقوم بحجز
الاشخاص لمدد غير محددة ولفترات طويلة.
ويتم احتجاز السجناء وخاصة
السياسيين منهم بشكل إنفرادي في سجون خاصة وذلك
خلال المرحلة الأولى من التحقيق التي من الممكن أن
تستمر أسابيع أو أشهر.ويحرمون من الاتصال بعوائلهم
أو بالمحامين وتجري لهم محاكمات موجزة وتتم خلف
ابواب مغلقة. ولا يوجد هناك استلزام بأعلام عائلة
الموقوف.
ان النظام القضائي الجنائي السعودي
يسهل تعرض المعتقلين للأذى إثناء فترة الحجز
والتحقيق والسبب هو عدم وجود إشراف قضائي.
ومما يزيد من وطأة الانتهاكات هو
عدم خضوع سلطات التوقيف الرئيسية وهي قوات الأمن
العام والمباحث العامة والمطوعين لأي إشراف قضائي.
ففي شهر أبريل 2005 أقدمت الشرطة
الدينية في الحرم المدني بالمدينة المنورة بإلقاء
القبض على المواطن محمد علي الموسى،34 سنة, وهو
موظف في شركة أهلية ومن سكان مدينة صفوى في القطيف
ولأسباب طائفية.وقد كان المواطن المذكور برفقة
مجموعة من الأصدقاء والأهل في زيارة للمرقد الشريف
للرسول الأكرم بالمدينة المنورة، ثم تم تحويله على
شرطة الحرم المركزية للبت في أمره.
وفي 16 اكتوبر اعتقلت الشرطة
السعودية أربعة أشخاص من الشيعة في مدينة القطيف
وقرية الجارودية بالمنطقة الشرقية لتأييدهم حزب
الله اللبناني.
في 15 يونيو أصدرت احدى المحاكم
السعودية أمراً بإعتقال علي الله حسن آل فنيس بعد
أن تعرض للتفريق عن زوجته وعلى أساس طائفي مقيت
وبعد إمتناعه عن تسليم صك زواجه للمحكمة كما طلب
القاضي.
في شهر أغسطس قامت السلطات
السعودية باعتقال عدد من المواطنين المشاركين في
المظاهرات المؤيدة للبنان وقد تعرض ما يقارب سبعة
منهم للتعذيب على أيدي ضباط الشرطة في المركز
التابع لوزارة الداخلية في مركز شرطة مدينة صفوى.
وكان احد المعتقلين وهو المواطن (علي حميد الخلف،
41 سنة) قد تعرض للضرب المبرح مما أفقده الوعي عدة
مرات.
في 29 أغسطس شنت قوات النظام حملة
دهم واسعة النطاق لعدد من المواقع المشتبه بها
بمكة المكرمة بحثاً عن عدد من المطلوبين أمنيا وهي
صفة يطلقها النظام على رجال المقاومة الرافضة
للحكم القائم، وقد شاركت في هذه الحملة مختلف
أجهزة آل سعود الأمنية تساندها فرق من قوة المهمات
والواجبات الخاصة مدعومة بالطيران العمودي.
وفي 2 سبتمبر شهد حي السامر بجدة
معارك طاحنة بين شرطة آل سعود ومجموعة مسلحة أسفرت
عن وقوع إصابات عديدة بين أفراد الشرطة، وتم القبض
على 7 اشخاص.
وفي 6 سبتمبر اعتقلت الشرطة
السعودية سبعة اشخاص شاركوا في مسيرات قام بها
المئات ضمن سلسلة من مظاهرات في القطيف وبلدة صفوى
مؤيدة لحزب الله.
وفي 7 اغسطس أرسلت الحكومة فرق
الطوارئ الخاصة للمنطقة الشرقية تحسبا لخروج
تظاهرات وقدمت تلك الفرق من العاصمة الرياض
وتمركزت في محافظتي الأحساء والقطيف. وواصلت
السلطات الأمنية في المنطقة حملة الإستدعاءات
والإعتقالات في أوساط المشاركين في المظاهرات التي
حدثت قبل اسبوع من التاريخ اعلاه.وطالت
الاستدعاءات المواطن علي جاسب تحيفة ووالده الذي
أوقف لفترة وجيزة ثم أفرج عنه والمواطن عماد
اللباد وأخوه حسن اللباد وجميعهم من بلدة العوامية،
ومن بلدة الحلة بمحافظة القطيف أوقفت السلطات
المواطن علي سلمان الناصر.
ظروف السجون:
ان ظروف مراكز الحجز والسجون سيئة
وغير متوافقة مع المعايير الدولية ولا تراعى فيها
المعايير المقبولة من الناحية الصحية والغذائية
والطبية والخدمات الاجتماعية إضافة إلى الحجز
المطول للسجناء الذين يعانون من متاعب صحية. وما
زالت الكثير من مراكز الاعتقال تشهد ازدحاماً، كما
لا يسمح لعائلات بعض السجناء بزيارتهم إلا بعد
احتجاز المتهمين لفترة طويلة. ان ظروف الاحتجاز
تهدد حياة السجناء و تمثل خطراً شديداً على صحتهم.
وتشمل هذه الظروف الاكتظاظ الشديد للزنزانات حيث
تبلغ مساحة بعضها 40×100 قدم وتتسع لـ 500 نزيل،
وينام العديد من السجناء أزواجاً تحت السرير أو
على الممرات الضيقة بالإضافة الى نقص الطعام
والشراب، ونقص مرافق الصرف الصحي الملائمة،
والتعرض للبرد أو الحر الشديدين، والتعرض للإصابة
بالأمراض المعدية، كما يحرم السجناء المرضى من
الرعاية الطبية.
ففي عام 2005 توفى المعتقل السياسي
الشيخ سلطان بن عبد الرحمن بن مناع الزيد في سجن
الحاير السياسي بالرياض، بعد إضراب طويل عن الطعام
استمر 13 يوما متواصلا احتجاجا على محاكمته التي
لم تتوفر فيها شروط المحاكمات العادلة بحيث لم
يتمكن من توكيل محامٍ ولم تكن هناك أي أدلة على
التهم الموجهة له.
وفي نفس العام قام أحد المعتقلين
عضو جمعية (حقوق الإنسان أولاً) خالد العمير
بالإضراب عن الطعام في معتقله بسجن عليشة، واستمر
في إضرابه لمدة شهرين، وكان يصر على تحقيق مطالبه
وأهمها السماح له بتعيين محام ووكلاء.
في نوفمبر 2005 بدأ حوالي 400 سجين
في سجن بريدة العام بمنطقة القصيم إضراباً عن
الطعام إحتجاجا على عدم صدور عفو عام عن سجناء
الحق العام كما كان متوقعا بعد تولي الملك عبدالله
للحكم.
في 19 اغسطس أعلن السجناء في سجن
الملز إضرابا عن الطعام احتجاجاً على إدارة السجن
التي قامت بالانتقام منهم بسبب هرب سبعة سجناء من
السجن الشهر الماضي وقد تعرض السجناء للضرب المبرح
بالأيدي والعصي المكهربة وسرقة أموالهم وحاجياتهم
بما في ذلك الكتب والمصاحف مع الشتم والقذف
الاستهزاء مع تضييق في الطعام وسوء في المعاملة
وحرمان في الزيارة.
في 8 سبتمبر قام احد المعتقلين وهو
المواطن هادي بن سعيد بن حمد آل مطيف في سجن نجران
بالإضراب عن الطعام وهو معزولا بزنزانته
الإنفرادية وحاول الانتحار أكثر من مرة في السنوات
القليلة الماضية من سنين سجنه والتي إمتدت خمسة
عشر عاما.
لا زالوا سجناء:
لازال المواطن كامل عباس آل احمد
35 عاما قيد الاعتقال منذ خمس سنوات. وبعد مرور 25
يوما على موعد إنتهاء محكوميته فأنه لا زال معتقلا
بسجن المباحث العامة بالدمام وهو أخ للمعارض
السعودي المقيم بواشنطن الأستاذ علي بن عباس آل
أحمد.
لازال المواطن عبدالعزيز بن علي
الزيد،33 سنة، معتقل بسجن عليشة بالرياض وهو مؤذن
لمسجد العز بن عبد السلام بالرياض وعضو بهيئة
الأمر بالمعروف وهو معتقل منذ سنة وعشرة أشهر
بتهمة محاولة السفر للعراق ولم تتم محاكمته حتى
الآن.
كما لازال المواطن أحمد بن علي
الزيد،30 سنة، معتقلاً منذ ثلاث سنوات وثمانية
أشهر وقد وجهت له تهمة السفر لليمن والالتقاء
بإحدى الجماعات وحكم عليه بالسجن خمسة عشر شهرا
وأنتهت محكوميته منذ سنتين وأربعة أشهر ومازال
معتقلا بسجن الحائر بالرياض.
لازال المواطن مصطفى محمد مبارك
الشهري، 35 سنة، منذ 14 شهرا في سجن عليشة بالرياض
وبدون تقديمه للمحاكمة، وكان قد حكم عليه حينها
بثلاثة أشهر سجن وأثناء إعتقاله تم نقله لسجن
الرويس بجدة حيث تعرض لتعذيب جسدي مدة ستة أشهر
أعيد بعدها لسجن عليشة بالرياض، وفي عام 2005 تعرض
لجلطة قلبية بعد أن هدده أحد المحققين بالقبض على
إحدى أخواته والتحقيق معها.
معتقلون منسيون (يعانون خلف
القضبان) :
1ـ هاني عبد الرحيم الصائغ،(36
عام), مدينة سيهات/ أعتقل في يونيو 1996.
2ـ عبد الله أحمد الجراش,(37عاماً)
محافظة القطيف (القلعة) أعتقل في اغسطس 1996.
3ـ حسين عبد الله آل مغيص,(33
عاما) محافظة القطيف (البحاري)أعتقل في أبريل1996.
4ـ عبد الكريم حسين النمر(45
عاماً) مدينة الدمام/ أعتقل في نوفمبر 1999.
5ـ السيد مصطفى القصاب(36 عاماً)
محافظة القطيف(مياس) أعتقل عام 1997.
6ـ السيد فاضل العلوي(32 عاماً)
محافظة القطيف (الجارودية) أعتقل عام 1996.
7ـ مصطفى جعفر المعلم (28 عاماً)
محافظة القطيف (الجارودية) أعتقل في أبريل 1996.
8ـ علي أحمد المرهون(32عاما)
محافظة القطيف (الجارودية)أعتقل في أبريل 1996.
9ـ صالح مهدي رمضان(32 عاماً)
محافظة القطيف (الجارودية)/ أعتقل في أبريل1996.
التعذيب والعقوبة القاسية وغير
الإنسانية
تنص المادة الثامنة والثلاثون من
النظام الأساسي للحكم على ان ( العقوبة شخصية ولا
جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نص نظامي
ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص
النظامي. ) تدل هذه المادة على حظر التعذيب كما
تنص المادة الثانية من نظــام الإجراءات الجزائية
على انه ( لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه،
أو توقيفه، أو سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها
نظاماً، ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن
المخصصة لكل منهما وللمدة المحددة من السلطة
المختصة ويحظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً، أو
معنوياً، كما يحظر تعريضه للتعذيب، أو المعاملة
المهينة للكرامة )
الا ان السجناء يتعرضون في السجون
السعودية الى انواع مختلفة من التعذيب.
ان استخدام القوة لانتزاع
الاعترافات شائع في نظام الأمن السعودي، ويمارس
التعذيب في مراكز الاعتقال السعودية وبالخصوص
المراكز التي تدار من قبل المباحث العامة ومراكز
هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المطوعين).
ويُستخدم التعذيب لانتزاع اعترافات
وتأديب السجناء، ويمارس أحياناً من دون سبب وذلك
لتحطيم الشخص جسدياً وعقلياً لمعاقبته أو إذلاله.
ان القوانين السعودية تسهِّل
استخدام التعذيب وذلك من خلال غياب الإشراف
القضائي على عملية القبض والاعتقال وعدم السماح
بتوكيل محامٍ.
ان بعض ضحايا التعذيب أصيبوا
بعاهات مستديمة واحتاج البعض الآخر لسنوات للتعافي
من آثار التعذيب.
أساليب التعذيب الشائعة في السجون
السعودية
* سب مبادئ المعتقل وعقائده
ومقدساته وأفراد عائلته.
* اختلاق الأخبار المزعجة وذكرها
للمعتقل بغية تحطيمه نفسياً.
* البصق على وجه السجين.
* التحقيق مع المعتقل وهو عاري.
* الضرب بالعصي والهراوات
والأنابيب المطاطية والسياط والأسلاك الكهربائية (الكيبل)
على الرجلين واليدين وكل مكان من الجسم مما يؤدي
إلى الإصابة بالكدمات، والنزيف الداخلي، وكسر
العظام، وسقوط الأسنان، والتمزق في الأعضاء.
* التعليق من الرسغين
* استخدام الكماشات لانتزاع
الأظافر
* قرض البدن وبالذات مقدمة الثديين
بكابلات أو بوضعها بين مفتاحين والضغط عليهما.
* جعل السجين عاري من الملابس.
* الضرب على الأعضاء التناسلية
والردفين.
* تهديد المعتقل بالاعتداء عليه
جنسياً أو الاعتداء على زوجته أو اخته أمامه.
* حرمانه من النوم، أو تعريضه للحر
الشديد في فصل الصيف ويتم تشغيل مكيف الهواء في
فصل الشتاء وتعريضه للبرد القارس امعاناً في
تعذيبه وارهاقه.
* الوقوف لفترات مطولة مما يسبب
تورم الساقين
* إجبار السجناء على التخلي عن
معتقداتهم الدينية
* الحبس الانفرادي لفترات مطولة
* الغمر في الماء
* إطفاء لفافات التبغ المشتعلة في
الجسم
* الحرمان من استخدام المراحيض مما
يؤدي الى تهتك في القولون وتمزق في المثانة
الاصابة بالبواسير
* دس الحذاء في الفم
* استخدام الكرسي الكهربائي الدوار
مما يؤدي الى فقدان المعتقل وعيه.
* تعليق السجين منكساً من رجليه
بعد شدهما في مروحة سقفية تتحرك
* نتف لحية المعتقل عبر شدها بقوة
وكذلك الشعر الثابت في الصدر.
* تغطيس الرأس في الماء الملوثة أو
ماء المرحاض.
* تقديم طعام ملوث وفيه بعض
الحشرات للسجين.
* منع المعتقل من السباحة
والاغتسال طوال فترة التحقيق.
* التسهير لفترات طويلة تصل الى
أكثر من شهر.
* حرقه بالمكواة الكهربائية.
* استخدام المقص في قص جلد الظهر
تقييد الحريات
أ ـ حرية التعبير والضمير والمعتقد
تنص المادة المادة التاسعة
والثلاثون من النظام الأساسي للحكم على ان (تلتزم
وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة
الطيبة وبأنظمة الدولة وتسهم في تثقيف الأمة ودعم
وحدتها ويحظر ما يؤدى إلى الفتنه أو الانقسام أو
يمس بأمن الدولة وعلاقاتها العامة آو يسئ إلى
كرامة الإنسان وحقوقه وتبين الأنظمة كيفية ذلك. )
ان احدى أهم الثغرات في النظام
الأساسي للحكم هو اخفاقه في الأعتراف بحق حرية
التعبير والأعتقاد. ولا يوفر القانون السعودي
حماية لكثير من الحقوق الأساسية. فالحكومة لا تسمح
بالأحزاب السياسية، وهي تضع قيوداً صارمة على حرية
التعبير.
ان القانون يخضع جميع المطبوعات
المحلية أو الأجنبية إلى الرقابة، ويؤدي إلى منع
كامل لبعض المطبوعات. وتفرض السلطات السعودية منع
على النقد العام الموجه ضد سياسات الدولة.
واصلت الحكومة مضايقة المدافعين عن
حقوق الإنسان في الحجاز والحيلولة دون تمكنهم من
إنشاء جمعيات مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان.
وغالباً ما تقوم الحكومة في تقييد
حرية التعبير والصحافة كما تمنع الصحف من نشر
المقالات الناقدة للدولة، ففي يناير2005 اعتقلت
السلطات محمد العوشن، مدير تحرير المجلة (المحايد)
الإسلامية التي تصدر من الرياض، دون أن توجه له أي
تهمة، واحتجز لعدة أسابيع اثر نشره مقالات تنتقد
الحكومة لأنها لم تقم بدور أكبر للمطالبة بالإفراج
عن السجناء السعوديين الذين تحتجزهم السلطات
الأمريكية في سجن غوانتانامو في كوبا، ويذكر إن
محمد العوشن هو عضو في فريق الدفاع عن المعتقلين
السعوديين، وإن اثنين من أشقائه مسجونان في سجن
غوانتانامو.
وفي 3 أبريل، قامت المباحث العامة
في حائل باعتقال الصحفي رباح القويعي، 24 عاماً،
من صحيفة الشمس الصادرة في الرياض بتهمة التشكيك
في العقيدة والأفكار الهدامة وسبق وان قام هذا
الصحفي عبر مقالاته بأنتقاد العقائد الدينية
للمؤسسة الدينية التابعة للنظام السعودي.
في 1 يوليو قامت وزارة الداخلية
بمنع الكاتب سالم محمد اليامي من الكتابة في الصحف
ومواقع الأنترنت بعد ان احتجزته لمدة عشرة أيام تم
فيها التحقيق معه حول كتاباته.وتم التحقيق معه من
قبل جهاز المباحث حيث تم أخذ اقواله والتعهد عليه
بعدم ممارسة الكتابه.
في 20 سبتمبر استدعت السلطات
السعودية الكاتبة السعودية المعروفة وجيهة حسين
الحويدر لقسم مباحث الخبر للتحقيق معها ومحاسبتها
على انشطتها وكتاباتها في مواقع الإنترنت. وكان
التحقيق شاملا لنشاطاتها الحقوقية خلال الاربع
سنوات الماضية.وقد اجبرت على التوقيع على تعهد
بعدم ممارسة أي نشاطات ميدانية أو إلكترونية حسب
نص التعهد. ويذكر بأن وجيهة الحويدر كاتبة تركز في
كتاباتها على حقوق الإنسان عموما وحقوق وقضايا
المرأة خصوصا غير أن السلطات السعودية منعتها من
الكتابة في الصحف السعودية منذ ثلاث سنوات كما تم
منعها من السفر.
في تاريخ 13 اغسطس وبناء على
تعليمات من قبل وزارة الثقافة والإعلام جرى توقيف
الكاتب سعد عبدالله الدوسري عن الكتابة والظهور في
وسائل الإعلام بعد ان قام بنشر مقال بعنوان "أقوال
الحرب" في جريدة الرياض المعنونة.
في 9 سبتمبر رفعت مجموعة من رجال
الدين الذين يرتبطون بعلاقات واسعة مع رجال القضاء
السعودي قضية ضد كاتبة رواية بنات الرياض الدكتورة
رجاء الصانع، وجاء في حيثيات الدعوة أن الكاتبة
عرضت في روايتها معلومات غير صحيحة ومجافية للواقع
مما أساء لسمعة الفتيات السعوديات وطالبوا بمعاقبة
الكاتبة ومنع روايتها، وذكرت مصادر مقربة من سلطات
القضاء أن المحكمة الشرعية في الرياض تستعد لإصدار
حكم بتغريم الكاتبة مبلغ مالي كبير ومنع روايتها
شرعا!.
وسبق وان قامت وزارة الإعلام
السعودية في عام 2004 بأصدار قرار بإيقاف الكاتب
صالح الشيحي في صحيفة "الوطن" السعودية بسبب موضوع
ساخر انتقد فيه وزير المواصلات لتقديمه مشروع قرار
إلى مجلس الشورى لفرض رسوم على استخدام المواطنين
للطرقات.
في 20 فبراير قامت السلطات
السعودية إغلاق صحيفة "شمس" المستقلة إلى أجل غير
مسمى وجاء قرار وزير الثقافة والإعلام السعودي
بتعليق إصدار الصحيفة التي يعمل بها نحو 100 صحفي
سعودي بعد أن نشرت الصحيفة داخل حيز ضيق جدا رسوم
الكاريكاتير الدانماركية المسيئة للرسول (ص) من
باب التنديد بهذه الرسوم. وبعد شهر ونصف عادت
الصحيفة بشكل جديد وترأس تحريرها " خلف حربى" خلفا
للإعلامى " بتال القوس " رئيس تحريرها قبل
الإحتجاب.
قامت السلطات السعودية في نوفمبر
2006 بإيقاف منتدى ( قس بن ساعدة ) في نجران وطلبت
من مدير المنتدى السيد صالح بن عامر اليامي إيقاف
نشاط المنتدى وأخذت منه تعهد بمنع دعوة أي شخص أو
إلقاء أي محاضرة أو ندوة فيه إلا بعد الحصول على
موافقة وإذن من وزارة الداخلية أو من وزارة
الثقافة و الإعلام.
يقوم النظام السعودي بين فترة
وأخرى بحجب بعض المواقع الإلكترونية ففي مايو 2005
قام بحجب موقع ( منتدى دار الندوة المتمدن وشفاف
الشرق الأوسط ومنتدى الإصلاح ) وعشرات من المواقع
الشيعية مثل ( شبكة راصد الإخبارية وموقع يا حسين
ووكالة الأنباء السعودية (واسم) والمعهد السعودي
بواشنطن.
كما أن جميع المواقع التابعة
لمنظمات حقوقية سعودية سواء كانت عاملة من داخل
المملكة أو من خارجها حجبت وبدون استثناء مثل موقع
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية
وموقع شؤون سعودية وموقع منظمة شيعة وصفحة بيانات
وجمعية حقوق الإنسان أولاً والتي تستضيفها الشبكة
العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالقاهرة.
وفي ابريل 2005 قام النظام السعودي
بحجب موقع(منسيون) وهو موقع يحاول طرح قضية
السجناء الشيعة المنسيون بسجن الحائر بالرياض. كما
شمل الحجب مواقع الحركة الإسلامية للإصلاح بلندن
وتنظيم التجديد الإسلامي بلندن.
المواقع المحجوبة :
جمعية حقوق الإنسان أولاً، شبكة
راصد الإخبارية، موقع يا حسين، شبكة رافد، شبكة
الشيعة، موقع ومنتدى الحركة الإسلامية للإصلاح من
لندن، موقع ومنتدى تنظيم التجديد الإسلامي من
لندن، منتدى القلعة، موقع مركز الحرمين للإعلام
الإسلامي، موقع لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في
الجزيرة العربية، موقع قضايا خليجية، شبكة النبأ
المعلوماتية، شبكة هجر الثقافية، شبكة وادي نجران،
المعهد السعودي بواشنطن، وكالة الأخبارالسعودية من
واشنطن، شبكة الشاعر الإسلامية، موقع شبكة الشيعي
الغيور، موقع الحوار المتمدن، ملتقى القطيف
الثقافي شبكة الجارودية الثقافية، أنصار المنسيين،
شبكة الحرمين، منتدى منابر الجزيرة العربية، شبكة
الأبحاث العقائدية.
ب ـ حرية التنقل
بلغ عدد المواطنين الممنوعين من
السفر إلى خارج البلاد لأسباب سياسية أكثر من
14000 مواطن وفقا لما كشفه مسؤول أمني رفيع
المستوى في وزارة الداخلية السعودية.
كما تقدر التقارير أن حوالي (6000)
مواطن شيعي من المنطقة الشرقية والمدينة المنورة
ونجران ممنوعون من مغادرة البلاد. ويتم مصادرة
جوازات السفر بدون أمر قضائي، وتتعدد أسباب
المصادرة من السفر الى إيران الى اسباب أخرى
مجهولة، كما حصل مع المواطنة فاطمة الجراش من
القطيف، وقد شمل منع السفر أيضاً الأطفال. وقد حصل
المئات من المواطنين على جوازاتهم مرة أخرى بعد
سنوات من المنع بدون معرفة الأسباب أيضاً.
منعت السلطات السعودية الاصلاحيين
د. عبد الله الحامد، علي الدوميني، د. متروك
الفالح، عبد الرحمن اللاحم، السيد محمد سيد طيب،
الشيخ سليمان الريشودي من مغادرة البلاد وسبق وان
اعتقلوا في 16 آذار (مارس) 2004 بسبب دعوتهم
السلمية ومطالبتهم بإصلاح دستوري. وأطلق سراحهم
بعد عدة ايام باستثناء الحامد والدوميني والفالح
الذين رفضوا الالتزام بالتوقف مستقبلاً عن أي
مطالب إصلاحية أو أية اتصالات مع وسائط الإعلام
داخلية أو خارجية، وحكموا بالسجن سبع وتسع وست
سنوات علي التوالي.وبعد صدور مرسوم العفو الملكي،
اطلق سراح الاربعة في آب (اغسطس) 2005.
ج ـ حرية التجمع
ان النظام الأساسي للحكم لا يعترف
بحق التجمع السلمي. فان الأنظمة السعودية تمنع
جميع المظاهرات إذا لم يوافق عليها من قبل
الحكومة، وان هذه الموافقة تعطى فقط حينما تقتنع
السلطات بأن هذه المظاهرة سوف تكون مؤيدة لأعمال
وسياسات الحكومة.
في 21 يوليو منعت السلطات السعودية
المواطنين الشيعة من التظاهر لصالح لبنان في مدينة
صفوى في القطيف، حيث قامت القوات بتطويق مداخل
المدينة ومنع المواطنين من التجمع.
في 6 اغسطس اعتقلت الشرطة السعودية
سبعة اشخاص شاركوا في مظاهرات ومسيرات قام بها
المئات في القطيف وبلدة صفوى المجاورة تأييدا لحزب
الله.
في 14 اغسطس أطلقت الشرطة السعودية
النار في الهواء بكثافة لتفريق تجمع جماهيري أقيم
في بلدة الجارودية بمحافظة القطيف حضره المئات من
الأهالي احتفاءً بانتصار المقاومة الإسلامية في
لبنان.
في 18اكتوبر اعتقلت الشرطة
السعودية اربعة اشخاص في مدينة القطيف وقرية
الجارودية بالمنطقة الشرقية، التي توجد بها
الطائفة الشيعية، لتأييدهم جماعة حزب الله لبنان.
قامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر في 11 يوليو منع إحدى الأمسيات الشعرية
النسائية في العاصمة الرياض، وقال مدير العلاقات
العامة والإعلام في الهيئة إن منع الهيئة إقامة
هذه الأمسية تم بتوجيه من نائب أمير منطقة الرياض
الأمير سطام بن عبد العزيز. وأن سطام بعث برقية
إلى كل من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر(الشرطة الدينية) وشرطة منطقة الرياض طلب
فيها منع إقامة الأمسية لمخالفتها بعض الاشتراطات
النظامية لمثل هذه الفعاليات والأنشطة من دون أن
يفصح عنها.
يقوم النظام السعودي بكافة أنواع
المضايقات للأنشطة الثقافية،العلمية والدينية
للشيعة في الحجاز ففي الإحساء قام النظام السعودي
في مارس 2005 بإيقاف المعرض التشكيلي (من وحي
عاشوراء) ومصادرة مائتان وثمانون لوحة فنية.
د ـ حرية الدين
إن النظام الأساسي للحكم لا يتطرق
الى الحرية الدينية وحرية العقيدة وإلى الممارسات
الدينية سواء للمسلمين الذين لا يلتزمون بمذهب
الدولة الرسمي أو المقيمين الذين يتخذون ديناً غير
الإسلام. وتقوم بما تسمى هيئة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر بتطبيق القانون حسب هواها.
منع الكتب الدينية والمعاقبة على
إدخالها للبلاد:
يوجد هناك حظر على استيراد الكتب
الدينية التي لا تقبلها المؤسسة الدينية الرسمية،
كالكتب الشيعية والصوفية والأباضية، بل أنها تصادر
حين الوصول، وممكن أن يعاقب عليها بالغرامات
والجلد والسجن فعلى سبيل المثال قتلت المواطنة
الشيعية زهراء الناصر تعذيباً في سنة 1989 لأنها
حملت كتاباً شيعياً حين دخولها البلاد. ولا تحتوي
المكتبات السعودية على كتب للشيعة أو الموالك.
وتتوفر الكتب المعادية للشيعة في البلاد وتباع
بصورة قانونية وبكل حرية، حيث يطبع بعضها من قبل
مؤسسات حكومية ويتم توزيعها مجاناً.
وتتوفر الكتب المعادية للشيعة في
البلاد وتباع بصورة قانونية وبكل حرية، حيث يطبع
بعضها من قبل مؤسسات حكومية ويتم توزيعها مجاناً.
العطل الدينية:
تعترف الحكومة بعطلتين رسميتين فقط
هما عيدي الفطر والأضحى المباركين. ولا يسمح
بالاحتفال بعدد من المناسبات الدينية الأخرى
كالمولد النبوي الشريف الذي تحتفل به المذاهب
الشافعية والمالكية والشيعية، ويحتفل المواطنون
بمولد النبي بصورة سرية. كما يمنع أيضاً الاحتفال
بالمناسبات الشيعية كيوم عاشوراء ووفاة النبي محمد
وابنته فاطمة الزهراء عليها السلام وزوجها علي،
حيث يمنع الموظفون والطلبة الشيعة من التعطيل لهذه
المناسبات، فعدم الذهاب الى العمل يمكن أن يؤدي
الى الفصل عن العمل أو العقوبة.
التمييز الطائفي:
يعاني أبناء الطائفة الشيعية من
اضطهاد وتمييز على جميع المستويات وممن يشملهم هذا
التمييز اتباع المذهب الإسماعيلي، ويعتبر الشيعة
من اكبر الطوائف في البلاد، وتتراوح نسبتهم ما بين
10 إلى 15 % من العدد الكلي للسكان، وهم يتركزون
في المنطقة الشرقية الغنية بانتاج النفط وقد خضعوا
الى تمييز طويل.
ولا زال الشيعة ممنوعين من ممارسة
معتقداتهم بحرية ومن إظهار تقاليدهم الدينية في
المناسبات مثل عاشوراء. ولا يشمل التمييز الطائفي
فقط من النظام الحاكم بل ومن المؤسسة الدينية
ايضاً
ففي 18 اغسطس، اصدر الوزير صالح
اللحيدان، رئيس مجلس القضاء الاعلى وعضو مجلس كبار
العلماء المعينين من قبل الحكومة، فتوى يوصم فيها
الشيعة بأنهم رافضة ووثنيين كما اتهمهم بالولاء
لأيران.
وقد سبق وان أصدرت لجنة الإفتاء
التابعة إلى مجلس كبار العلماء في الماضي فتاوي
تصف الشيعة بانهم مرتدين ويرتكبون أعمال وثنية.
ان الفتوى في حقيقة الامر تعكس
وجهة نظر المؤسسة الدينية والحكومة كما أن مثل
هكذا ارآء متطرفة ضد الشيعة ما كان لها أن تظهر
لولا توفير الحكومة الجو المناسب لها، بالاضافة
الى ان النصوص المدرسية التي تصدرها الحكومة تشوه
عقائد الشيعة حيث تصفهم بالمرتدين والكفار.أن
تغاضي الحكومة عن هكذا مزاعم يعتبر تحريض فعلي على
العنف ضد الشيعة.
هناك قيود على التحاق الطلاب
الشيعة للجامعات وكذلك القيود على التوظيف في
المؤسسات والشركات الحكومية كما يتم إبعادهم عن
المناصب العسكرية. وهناك منع من استخدام واستيراد
الكتب الشيعية.
يجد المواطنون الشيعة انفسهم
معزولين ومعرضين للاضطهاد بسبب خضوعهم لقوانين
صارمة تسلبهم حقهم في التوظيف والتعليم وهذا يضعهم
في موقف ضعيف بالمقارنة مع نظرائهم من المذاهب
الإسلامية الأخرى.
يحق للقضاة أن لا يلتزموا بشهادة
الأشخاص الذين لا يعتنقون المذهب الذي تقره
الدولة، ففي21 يويو تعرض المواطن علاء السادة وهو
من اتباع المذهب الشيعي لتمييز ديني في محكمة
الخبر حيث رفض القاضي السني أحمد بن عبد العزيز
الفوزان شهادته على عقد زواج يخص مواطنين سنة
باعتباره غير مسلم.
كما أعفى وزير العدل السعودي في 16
يوليو قاضي محكمة الأوقاف والمواريث بالقطيف الشيخ
غالب آل حماد من منصبه وذلك لرفض القاضي قبول
تعيين قاض مساعد له بالمحكمة الشيعية.
وفي مايو 2005 تعرضت حافلة تحمل
ثمانية وأربعين مواطناً من أهالي منطقة القطيف
كانت قادمة من المدينة المنورة باتجاه مدينة
القطيف الى اعتداء من قبل مجموعة إرهابية طائفية
في منطقة البتراء بالقصيم، وكانت الحافلة تحمل 48
مواطناً عائدين الى بلادهم بعد أن أدوا مراسم
زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله في
المدينة المنورة، وأثناء توقفهم اتجهت نحوهم
مجموعة تنتمي لفكر المؤسسة الدينية السعودية
الطائفية مكونة من ستة أشخاص وقاموا بالاعتداء على
ركاب الحافلة بالضرب مما تسبب في جرح بعضهم، وقد
قام بعض من الركاب باللجوء الى مركز شرطة البتراء،
وقد تم تفريق هذه الجماعات الطائفية بعد مواجهات
جرت بينهم وبين أفراد الشرطة.
سياسة القمع التي يعاني منها أبناء
أتباع المذهب الإسماعيلي
قام الشيعة الإسماعيليين باعتصام
في 5 سبتمبر في شرق مطار منطقة نجران احتجاجاً على
السياسات القمعية للحاكم الإداري لمنطقة نجران
مشعل بن سعود وذلك من خلال توطينه القبائل اليمنية
وتهجير أبناء المنطقة والاستيلاء على الأراضي
الزراعية المملوكة للمواطنين.
في 8 يونيو صدر أمر من مركز
الإشراف التربوي بمدينة صفوى بإلغاء كلمة(الإمام)
من أسم(مدرسة الإمام علي بن أبي طالب الابتدائية
بصفوى) والاكتفاء باسم مدرسة علي بن أبي طالب، تقع
هذه المدرسة في منطقة شيعية.
وفي مارس 2005 قامت السلطات
السعودية منع مهرجان شيعي( آمال اللقاء) بالقطيف
بمناسبة ذكرى الأربعين للإمام الحسين بن علي (عليه
السلام) وفي مايو 2005 قامت إدارة البحث الجنائي
بشرطة محافظة القطيف بأستدعاء المشرفين على إقامة
فعاليات المهرجان وهما المهندس سيد سعيد العوامي
والسيد علي خزام، وأبلغتهما رسمياً بقرار صادر من
جهات عليا في إمارة المنطقة الشرقية، يقضي بإيقاف
فعاليات المهرجان فوراً، مع ضرورة توقيع تعهدات
خطية بالالتزام بذلك.
سيطرة الدولة على المؤسسات
الدينية:
المساجد:
تقوم الحكومة ببناء معظم المساجد
في البلاد، كما أن المساجد الخاصة التي يبنيها
المواطنون تخضع الى سيطرتها، ولا يسمح للشيعة
الجعفرية والشيعة الإسماعيلية ببناء مساجد، حيث
تعود مساجدهم الحالية الى الزمن العثماني أو أنها
تبنى سراً، ولا يوجد أي مسجد للزيدية.
وليس هناك مساجد تخص الشوافع
والموالك، فالحكومة هي التي تعين الأئمة لكافة
مساجد أهل السنة وتسيطر على النشاطات فيها. ولا
يمتلك الشيعة الجعفرية في المدينة المنورة أي مسجد
بالرغم من كونهم أقلية لا يستهان بعددها حيث صادرت
الحكومة مسجدهم ودمرت حسينيتهم الوحيدة منذ عشرات
السنين.
ويذكر أن معظم مساجد الشيعة يتم
بناءها كمنازل، ثم تتحول ببطئ الى مساجد، وقد يسمح
ببناء بعض المساجد ولكن بشروط تلغي هوية المساجد
الشيعية. وجدير بالذكر أن استخراج تصريح لبناء
مسجد يستغرق فترات طويلة والمرور بتعقيدات إدارية
مرهقة ووساطات متعددة حتى يتم استخراج التصريح.
ففي مدينة الدمام والتي يقدر عدد
الشيعة فيها بمائة وخمسون ألفاً لم يرخص إلا لمسجد
واحد يؤدون فيه صلاتهم وسعة المسجد لا تتجاوز
ثلاثة آلاف مصلي، كما لا يوجد عندهم مقبرة يدفنون
فيها موتاهم وقد فشلت جميع محاولاتهم لتخصيص مقبرة
لهم من قبل الدولة أو حتى شراء أرض من قبلهم، وقد
كانوا يدفنون موتاهم في مدينة سيهات على بعد 10 كم
وعندما ضاقت مقبرة سيهات صاروا يأخذون موتاهم
للأحساء على بعد مائة وأربعون كيلومترا عن الدمام.
وفي المدينة المنورة هنالك قرابة مائتا ألف شيعي
لم يسمح لهم ببناء مسجد واحد للصلاة فيه.
في 19 يوليو أوقفت وزارة الأوقاف
السعودية فرع نجران أعمال البناء في مسجد قيد
التنفيذ عائد للطائفة الاسماعيلية، ويشرف على بناء
المسجد المواطن الاسماعيلي سعود آل مطيف ويقع في
مزرعته الخاصة بحي الشرفة، وقد برر فرع الوزارة
قرار إيقاف تشييد المسجد بحجة أنه يجب تسليم
المسجد للوزارة ليعينوا فيه إماما ومؤذنا من
المذهب السني.
ويقول الشيعة الاسماعيليون في
نجران أن السلطات الأمنية والدينية في المنطقة
تمارس بحقهم تضييقا خانقا في مجال الحريات الدينية
والسياسية.
الحسينيات:
تشكل الحسينية جزءاً من المؤسسات
الدينية والاجتماعية للشيعة الجعفرية، فهي تشبه في
وظيفتها المراكز الاجتماعية حيث تقام فيها
الاحتفالات الدينية وحفلات الزواج ومآتم الوفيات.
والحسينيات غير مسموح بها في البلاد، وعادة ما
تبنى باستخدام رخص بناء للمنازل.
في 19 اكتوبر أمرت السلطات الأمنية
بإغلاق حسينية في بلدة الجارودية بمحافظة القطيف
بعد مداهمتها وصادرت صورا لرئيس حزب الله اللبناني
ومراجع دين آخرين.وأمرت السلطات بعدها بإغلاق
الحسينية إلى أجل غير مسمى.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن النظام
كان قد أقدم أيضاً خلال السنوات الماضية على إغلاق
وإيقاف بناء عدد من المساجد والحسينيات حيث قام في
شهر ابريل من عام 2000 وتزامناً مع إحياء المسلمين
الشيعة مناسبة استشهاد الإمام الحسين عليه السلام
في شهر محرم في منطقة الأحساء بشن حملة على
المساجد والحسينيات وإغلاق عدد منها تضمنت حسينيتي
القائم والمجتبى في المبرز، وحسينية الرسول الأعظم
في البطالية، وحسينيتي المرتضى والزهراء في القرن،
وحسينية العسكري في الأندلس، كما تم إغلاق بعض
المآتم المقامة في البيوت في الأحساء والجش، كمنزل
المواطن ناصر المرعي بالأحساء، علماً أن تلك
الأماكن الدينية لا تزال مغلقة حتى الآن. وقد تم
حبس بعض أصحاب البيوت في اسكان الجش لعدة أشهر
بسبب إقامتهم تلك المآتم في منازلهم.
التمييز في العمل والوظيفة :
يقوم النظام بحرمان الشيعة من فرص
التكليف للإدارة في المدارس الحكومية ففي عام 2004
نشرت جريدة اليوم الصادرة بالدمام رسالة وقعت بإسم
مجموعة معلمات من القطيف وهي منطقة الغالبية
المطلقة لسكانها من الطائفة الشيعية يعترضن فيها
على عدم تحقيق المساواة في الفرص الوظيفية بين
مواطني المملكة والقائمة على اساس الطائفية
والمناطقية.
التمييز في التعليم:
تعتبر الإدارة العامة لتعليم
النساء واحدة من أسوء المؤسسات المتعصبة ضد الشيعة
في البلاد. فلا يسمح للمدرسات الشيعيات بتدريس
مواد الدين ولا أن يصبحن مديرات مدارس ولا موجهات
ولا مدرسات جامعة، ولا يسمح للمدرسات الشيعيات
بالغياب أيام العطل الدينية الشيعية. ففي مدينة
صفوى وبخت مديرة المتوسطة الرابعة عدداً من
المدرسات الشيعة لارتدائهن ملابس سوداء وأرسلتهن
الى منازلهن لتغيير ملابسهن. وفي مدرسة اليرموك
الابتدائية بصفوى أيضاً أبلغ المدرس أحمد الزهراني(سني)
تلاميذ الصف الخامس والسادس من الشيعة أنهم يعبدون
الحجر ولا يعبدون الله. وعندما أشتكى آباء
التلاميذ لدى مدير المدرسة لم يؤنب المدرس.
وفي أبريل من هذا العام رشحت وزارة
التعليم 47 موجه مدرسي في المنطقة الشرقية ـ ذات
الأغلبية الشيعية ـ ولم يكن أحد من المشرحين
شيعياً.
التعليم الديني:
تمنع الحكومة تدريس أي كتب دينية
غير حنبلية في المدارس والجامعات، فلا تعرض وجهات
النظر الشافعية والمالكية والشيعية بالتعليم
الديني. ولا يسمح لرجال الدين من غير الحنابلة
بتدريس عقيدتهم.
الجامعات الدينية:
يوجد في البلاد 8 جامعات، 3 منها
دينية، وترفض جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض
والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة قبول أي
طالب من الشيعة أو تعيين مدرسين أو موظفين شيعة
فيهما.
الكتب المدرسية:
تتحكم الحكومة بالتعليم الديني
والمدارس العامة والخاصة من المرحلة التعليمية
الأولى حتى نهاية المرحلة الجامعية، حيث تكون كافة
الكتب الدينية والتاريخية وفقاً لتفسير المذهب
الرسمي، ولا تدعم الكتب بأي من آراء الفرق السنية
الأخرى والشيعية. ففي السنوات الماضية أشارت بعض
الكتب الى العديد من الممارسات الدينية للشيعة
والشوافع والموالك بأنها بدعة. وتشن الصحافة
والأعلام العربي والغربي حملة لتصحيح المناهج
لأنها تروج الى الأحقاد والضغينة بين المواطنين
على اختلاف مذاهبهم.
المرأة:
تعاني المرأة في الجزيرة العربية
من التمييز الشديد من قبل النظام في القانون
والممارسة وبلا حماية كافية من العنف في محيط
الأسرة.
ويشمل التمييز الحقوق الاقتصادية
والسياسية والاجتماعية, والملاحظة بأنه لم ترد أي
إشارة إلى المرأة في النظام الأساسي للحكم، وصدرت
قوانين تراعي بعض المسائل التي تم الاعتراض عليها
سابقاً مثل منح المرأة هوية إثبات شخصية ولكن
بموافقة ولي الأمر، كما أن منع المرأة من قيادة
السيارات لازال ساري وكذلك عدم السماح لهن بالسفر
بدون رجل محرم. والملاحظة بأن هذه القوانين لا
تتطابق مع الشريعة الإسلامية كما أنها تعتبر خرق
لحقوق الإنسان كما لا يحق للنساء بموجب القانون
والعرف السفر داخل الدولة أو خارجها بدون موافقة
رجل قريب لها.
وتم استبعاد المرأة من المشاركة في
الانتخابات البلدية ولم يُسمح لهن كذلك بالتصويت
أو الترشيح. ان هذا الوضع الذي تمر به المرأة
يسهله ويديمه قوانين قائمة على التمييز والممارسات
القاسية.
توصيات
يجب على النظام السعودي :
* إصدار دستور دائم للبلاد يوضح
بدقة المباديء الأساسية للحكومة وللعلاقة ما بين
الحاكم والمحكوم ووضع الحقوق الأساسية للمواطنين.
* النظر في أوضاع القضاء وسلطاته،
وتحديث انظمته، واتخاذ كل ما من شأنه ضمان استقلال
القضاء وفاعليته وعدالته.
* تكريس المساواة التامة بين
المواطنين في كافة المجالات دون تمييز يقوم على
أساس من العرق أو السلالة أو الطائفة أو الوضع
الاجتماعي.
* منح المرأة المسلمة حقوقها في
المشاركة في الحياة العامة ضمن نطاق الشريعة
الاسلامية لتضطلع بدورها في الاسهام في بناء
المجتمع.
* اصلاح نظام التعليم.
* تحقيق العدالة والمساواة بين
جميع أفراد المجتمع في أخذ الحقوق وأداء الواجبات
كاملة وعدم الاعتداء على حقوق الآخرين.
* متابعة ومحاسبة جميع المسؤولين
الذين تثبت ادانتهم بفساد أو تقصير وبلا استثناء
لاسيما أصحاب المناصب الفعالة بصرف النظر عن أي
اعتبار.
* التصديق على المعاهدات الدولية
والإقليمية التي تسعى إلى تعزيز الحماية من
التعذيب أو المعاملة السيئة.
* انشاء آليات مستقلة وفعالة
لمراقبة أعمال الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون
بحيث يتسنى التحقيق على الوجه الأكمل في شكاوى
التعذيب والمعاملة السيئة والتمييز داخل نظام
القضاء الجنائي، وتحقيق الإنصاف الملائم.
* العمل على حماية النساء،
والطوائف الدينية وغيرها من الفئات من التمييز
الحكومي والعنف الذي تمارسه جماعات أو أفراد أو
جهات غير تابعة للدولة. |