هل أنتم جدّيون وهل ستتحملون المسؤولية ؟

شارل أيوب

     

 الشعب ينتظركم والأكثرية ارتكبت الفحشاء والديون وإفقار الناس 
 إلى المعارضة، الى الرئيس بري ابن جبل عامل، المناضل في الجنوب مع زهر الليمون وسنابل ‏القمح وبساتين الزيتون، والمتهم بأن المسدس في رأسه.‏
إلى العماد عون صاحب المصداقية والتاريخ الجلي والمواقف الواضحة، والمتهم اليوم بالعمالة ‏لتنفيذ مخطط خارجي.‏
إلى السيد حسن نصرالله قائد المقاومة والذي رفع جبين العرب كلهم، وجبين المسلمين في وجه ‏اسرائيل وهزمها، وألحق بالكيان الصهيوني اكبر صدمة في تاريخه منذ نشوء الصهيونية.‏
إلى الوزير فرنجية الذي امتلأ بيته دماء بفقدان والده ووالدته وشقيقته، شهادة من اجل ‏عروبة الموارنة.‏
إلى الامير طلال ارسلان ابن البيت الذي رفع العلم اللبناني عالياً.‏
إلى كل المناضلين في المعارضة نسألهم: هل انتم جدّيون في المعارضة أم هواة؟ أنتم اهل ‏الشجاعة، فهل دب الوهن والخوف في ركابكم؟
لا سمح الله، فأنتم اهل الشجاعة، وهم الأكثرية قد ارتكبوا الفحشاء، استعملوا السلاح المذهبي ‏في وجهكم، وانتم بين إسقاط الحكومة وإسقاط البلد قررتم الحفاظ على البلد، ولكن الاكثرية لا ‏تحفظ جميلاً ولا تعرف وطنية.‏
هذه الاكثرية ارتكبت الفحشاء ولجأت الى السلاح المذهبي، فما الذي أضرّت به المقاومة بأهل ‏الضنّية وعكار وطرابلس والقلمون، وماذا أضرت المقاومة بسنّة اهل الاقليم وبسنّة لبنان غير ‏الدفاع في وجه الصهيونية الاسرائيلية؟
فما بالك أيتها المعارضة بعدما استعملت الاكثرية سلاح المذهبية تترددين وتخافين؟
نحن أهل البيت، نحن المسؤولون عن الوطن، فإما ان تقرر المعارضة اليوم الحفاظ على لبنان ‏ومنع بيعه في سوق التدويل والنخاسة، واما فلتتركنا المعارضة نخوض المعركة إعلامياً وشعبياً، ‏ونحن كفيلون بإسقاط فريق السنيورة والجلاوذة والاسخريوطيين وجماعة الصهيونية.‏
استدانوا اربعين مليار دولار وأفقروا لبنان، وافقروا الشعب اللبناني، ومع ذلك بكل ‏وقاحة جاؤوا يختبئون وراء العدوان الاسرائيلي بتحميل المقاومة عبء خسارة شهر اقتصادي ‏من 15 سنة خسارة اقتصادية ادارت بها الاكثرية البلاد وجعلت الشعب اللبناني فقيراً.‏
من كان يستجدي غازي كنعان، ألم يكن فريق الاكثرية يستجدي عبد الحليم خدام وغازي كنعان؟
هل كان العماد عون على أبواب غازي كنعان؟
هل كان السيد حسن نصرالله على أبواب عبد الحليم خدام؟ والسيد حسن نصرالله نجا من محاولات ‏اغتيال بسيارات مفخخة لم يكن بعيداً عنها عبد الحليم خدام.‏
رب قارئ يصيبه الذهول نتيجة كلامي، ولكن ليت القارئ يطلب مني لأقول ان هنالك من كان ‏يخطط لقتل السيد حسن نصرالله، وكان من فريق الخونة الذين خانوا دمشق وخانوا العروبة ‏فيها، واما العماد عون فبقي محافظاً على العلم اللبناني في بعبدا حتى آخر رمق.‏
هذه الأكثرية ارتكبت الفحشاء، استدانت أربعين مليار دولار بالكذب على اللبنانيين، ‏واليوم تذهب الى باريس 3 دون برنامج إصلاحي حقيقي لمزيد من الاستدانة وإفقار الشعب ‏اللبناني تحت شعار إنقاذ لبنان.‏
هذه الأكثرية استعملت السلاح المذهبي، قامت بتكريم بولتون الذي رفضه الكونغرس الاميركي، ‏ومع ذلك، هنالك لبنانيون يقومون بتكريمه.‏
هذه الأكثرية ارتهنت لأميركا وإسرائيل، هذه الأكثرية تدفع اموالاً لشيراك وترشو رئيس جمهورية ‏فرنسا، والصحف الفرنسية تتحدث عن الرشوة لرئيس جمهورية فرنسا.‏
نقول للمعارضة ونحن متأكدون ان رفيق الحريري الشهيد براء من دم هؤلاء الذين يديرون ‏الأكثرية باتجاه صهيوني اليوم.‏
نقول للمعارضة، اما ان تقدموا او استقيلوا من مهمتكم وأريحونا، فنحن قادرون على ‏إدارة مقاومة إعلامية ضد هؤلاء الاوباش.‏
ان أولمرت اكثر عروبة من السنيورة، ان حالوتس رئيس اركان العدو الاسرائيلي أكثر عروبة ‏من اركان الاكثرية.‏
إن لبنان مهدد ببيعه في سوق التدويل والنخاسة، فكيف يمكن للمعارضة ان تكون جبانة تحت ‏عنوان الحكمة والاعتدال؟
كيف يمكن للمعارضة أن تبقى في الخيم لا تفعل شيئاً وتهادن المشروع الصهيوني وتدويل لبنان؟‏
كيف تهادن المعارضة جريمة جديدة بالاستدانة عبر مؤتمر باريس 3، ولو جاء الامر تحت منحة ‏دولية ولبنان يخسر شخصيته وتراثه ولبنانيته بسبب الأكثرية؟
إلى المعارضة نقول، لا تكوني جبانة، واقدمي ولا تهابي احداً، فأنت مسؤولة عن مستقبل ‏لبنان.‏
وإلى المعارضة نقول، إذا ترددت فاعفينا من ترددك واتركينا نخوض المعركة ضد أزلام ‏الصهيونية الجديدة.‏
هؤلاء لا يعرفون العروبة، هؤلاء من الأكثرية اخترعوا مفهوماً جديداً للعروبة ومفهوم ‏عروبتهم هو الاستسلام لإسرائيل.‏
واما نحن فقد قررنا ان نقاتل اسرائيل وان نبني لبنان القوي، وان نسدد الديون، ولكن ‏خارج عصابة السنيورة وفريق الأكثرية.‏
السنيورة مع عصابته في الاكثرية سيأخذ لبنان الى الخراب، واليوم هو اليوم الأخير ‏للمعارضة، فإما هي معارضة جبانة، وإما هي معارضة مواجهة، ونحن لا نزايد على احد، بل ‏نقول للمعارضة إما ان تُقدم او ان تزيح من الطريق، وعندها ستخوض «الديار» معركة ‏المعارضة الحقيقية من موقع وطني وعربي ولبناني أصيل، ونحن نعرف ارقام الديون التي ‏افتعلها السنيورة وجماعته. ‏
يشهد مقر اقامة العماد ميشال عون في الرابية عند العاشرة من قبل ظهر اليوم لقاء ‏لاركان المعارضة سيجري خلاله وضع اللمسات النهائية على خطة المعارضة التصعيدية والتي ‏حددت بالنقاط التالية:‏
‏1- تحديد السقف السياسي لمطلب المعارضة على اساس ان الهدف اصبح اجراء انتخابات نيابية ‏مبكرة ولم يعد فقط المشاركة في الحكومة.‏
‏2- الشروع في الخطوات القانونية والدستورية التي تعتبر الحكومة مستقيلة.‏
‏3- الاتفاق على مراحل التصعيد الشعبي في وجه الحكومة وتحديد اشكاله واهدافه، على ان يبدأ ‏التصعيد خلال ساعات.‏
‏4- تبني دعوة الاتحاد العمالي العام والعمل على دعمها.‏
‏5- تفنيد ورقة باريس 3، وتحويلها من ورقة بيد الحكومة الى ورقة ضدها.‏
وفي معلومات «الديار»، ان دعوة الاتحاد العمالي العام للتظاهر يوم الثلاثاء المقبل امام ‏وزارة المال ستتحول الى اعتصام مفتوح.‏
اما الخطوة التالية فستكون الدعوة الى الاضراب. الا ان اتصالات اجرتها الحكومة مع عدة ‏نقابات في الاتحاد العمالي العام، لا سيما النقابات المؤثرة مباشرة في الحياة العامة مثل ‏المصارف والمدارس، اظهرت ان هذه النقابات لن تشارك في اي دعوة للاضراب. وقد اصدر في هذا ‏الاطار اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان بيانا تضمن هذا التوجه.‏
في هذا الوقت ارتفعت سخونة المواقف بشكل لافت ونفذ فريق الموالاة هجوما سياسياً استباقيا ‏لا سيما عبر النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط طال للمرة الاولى رئيس المجلس النيابي نبيه ‏بري بما استدعى رداً مقتضباً منه.‏
 8/1/2007

عودة

 

الصفحة الرئيسية

خاص بقضية تيسير علوني

رواق الدكتور هيثم مناع

انتهاكات حقوق الإنسان

انتهاكات حقوق الصحفيين

انتهاكات حرية التعبير

انتهاكات حقوق العمل الخيري

الحقوق المدنية في سورية

قضــايا الخــليج العـــربي

قضــايا لـبنانـــية

قضــايا فلسطينية

قضــايا عــراقــيـة

مقالات وأخبار عامة

تقــاريــر ودراسـات

بيــانات عامــــة

حملات تـــضامــن

أقلام حرة - أدبيات

مكـــتبة فنيـــة

مواقع ذات صلة

 

 

 

 

 

 

alonysolidarity@wanadoo.fr