|
(1)
حب الوطن:
منذ الصبا ـ صبا كل مصري ـ علي
الأقل في جيلنا
والأجيال
اللاحقة ينمو في وعي المواطن المصري وفي وجدانه
الفردي والجمعي ذلك
(الاحترام
والإجلال) لجهاز المخابرات الوطني.. لما يختص به
من (يقظة) تتربص بكل
غريب شرير (يلبد) لمصر.. في الدرة
أو في أحشائها أو علي سواحلها! الشعور ليس فقط
شعور الاحترام وإنما حتي شعور (حب
الوطن) من خلال حب ـ مشروط ـ لأبنائه الذين
يحمونه من الأشرار.. حب يستمر
(طالما) استمر قيام هذا الجهاز الوطني بحماية أمن
مصر
من هؤلاء.. الأشرار!.. شعور عززته
تلك البطولات التي أعلن عنها في العقود الماضية..
لمصريين من جهاز أمن الدولة أو من
مجنديه ضد إسرائيل (وهي العدو الذي لا نعرف غيره
متربصا بمصر، وحب المصريين لهذا
الجهاز مشروط بتركيزه في مهمته الجليلة لحماية مصر
من هذا العدو)، ساهم الإعلام
بالطبع بدور عظيم في نشر تلك البطولات والتعريف
بذلك التفاني حتي أصبحت
الأسماء الحركية لهؤلاء الأبطال أسماء محببة لدي
المصريين.. مثل جمعة
الشوان ورأفت الهجان.. أو حتي الأسماء الشهيرة
لعمليات مخابراتية مصرية ناجحة
ـ ضد إسرائيل ـ مثل (عملية
الحفار) و(عملية المدمرة إيلات) وغير ذلك مما تبني
الفن والإعلام نشره بين
الناس حتي لو بالغ قليلا أو كثيرا.. إضافة إلي
بطولات أخري كثيرة لم تلق
نفس الحظ من الانتشار بسبب تكاسل الفن والإعلام عن
معالجتها بما يكفي، أو رفض
الجهاز لتداولها إعلاميا لأسباب تتعلق بأسرار عمله
الوطني النبيل.. لكن كان
الفضل للفن
والإعلام في صنع هذه (الوصلة) من التناغم بين
المصريين و(جهاز أمنهم)،
وسيظل هذا الشعور مستمرا طالما
استمر الجهاز جهازا لأمن المصريين، لكن هناك كلاما
آخر إذا
التوت مهمة الجهاز ليصبح... جهازا ضد المصريين..
(2)
كره
الوطن:
شعور جمعي آخر يهيمن علي نفس
المواطن المصري عندما يتطرق الحديث إلي جهاز
(أمن
الدولة).. فكما يرتبط الحديث عن بطولة (التصدي)
لإسرائيل بتدفق الإعجاب في
نفوس المصريين.. يرتبط أيضا
الحديث عن (بطولات أمن الدولة ضد مواطنيها)
بالكراهية والغضب والخوف
والذعر والشعور بالضعف والضآلة والعجز والانكسار
في مواجهة سلطة جائرة
جبارة.. تتجبر علي المواطن دون أن يكون هدفها
واضحا جليا كما هو واضح جلي في
بطولات التصدي لإسرائيل، أغلبنا
عاش أو صادف من عاش تجربة (الأهوال) التي يتعرض
لها المصريون في أقبية هذا
الجهاز المظلمة.. وتتساءل أمامهم دائما: لماذا؟
لماذا يفعل مصريون بمصريين
هذا الفعل المدمر؟ لماذا يتوحش مصريون علي مصريين؟
لصالح من يهينون
ويقتلون ويعذبون ويدمرون مواطنين
لم يخونوا أمن مصر.. لم يبيعوا أمن مصر؟ كل
(جريرتهم)
أنهم إما يعارضون الرئيس أو ينتقدون النظام أو حتي
ممن لا يعارضون ولا
ينتقدون وإنما ما هم إلا مواطنون
عاديون (غلابة) ليس لهم لا في ثور ولا في طحين
الحكم وأهله.. (غلابة بلا ظهر
يسندهم في مواجهة هذا الجور) يتحولون علي أيدي
رجال الأمن إلي عينة
مثالية للمثل القائل (إضرب المربوط يخاف السايب)!،
فليدلي بها من كانت لديه
إجابة أخري غير أن.. جهاز أمن الدولة أصبح جهازا
لحماية رجال حكم مصر من
الشعب المصري!.. يرافقه في هذه المهمة بإخلاص شديد
شقيقه الآخر جهاز الشرطة أو
الداخلية، علي يد رجال أمن الدولة
ورجال الشرطة تماهي الوطن في شخص الرئيس.. وأصبحت
حماية أمن الرئيس وأتباعه هي
حماية الوطن.. فإذا كانت حماية فخامته من إسرائيل
لم تعد تتطلب تفانيا
وبطولة من جهاز أمن الدولة (لأسباب معروفة!) فإن
حمايته من الشعب هي التي
تتطلب منهم جهدا غير شريف يبدو أنهم تفرغوا له..
يبدأ بقمع أي ميل لتنسم
حرية حقيقية تليق
بكرامة الإنسان تبدو أعراضه علي مواطن.. مسالما
كان أو مشاغبا..
ولا ينتهي بإهدار كرامته وتحطيم
مستقبله والقضاء علي حياته وحياة أهله.. لأجل من؟
لأجل أمن الرئيس وأتباعه؟.. لأجل
أمن ذراعه الأمني؟.. الذي ربما يعرف (أو ربما لا
يعرف..
بينما نحن نعرف!) أنه يقوم بمهمة غير شريفة ضد
شعبه لصالح رجال النظام؟..
أصبحت عباراتهم البالية المتخلفة
مثار سخرية العالم.. من مثل (الإساءة إلي سمعة
مصر)! دون أن نعرف تحديدا أو يعرف
غيرنا أين الخط الفاصل بين سمعة مصر وسمعة
النظام.. حب الوطن زمان جعل
المصريين يحبون أبناءهم الذين يتفانون في حماية
ذلك
الوطن من العدو.. لكن.. كراهية
الظلم جعلت المصريين الآن يكرهون نظامهم أو..
وطنهم.. فأين الفرق؟ أين
الخـــــــط الفاصل؟ كم مرة سمع أيٌ منا أحدهم وهو
يقول
(الواحد
عايز يطفش من البلد دي).. لماذا نطفش من أم
الدنيا.. الجميلة.. هل نكرهها
مثلا؟ أم
نكره وحوشها؟ أم لم يعد هناك فرق بين.. الجميلة
والوحش؟!
(3)
صحافة
الوطن:
ليس مسكينا في هذا البلد قدر هؤلاء
البؤساء الذين يعملون (خدما للسلطة في
عالم الصحافة)! ليس في مصر من
يتعرض للسخرية والتهكم والاستخفاف قدر هؤلاء! تجد
المسكين منهم مطالبا بليّ عنق
الحقائق الواضحة الجلية جلاء الشمس بطريقة تثير
الضحك.. من أجل إرضاء رجال
الأمن.. الأمن الذي يسيطر علي أغلب وسائل الإعلام
الوطني المصري إن لم يكن
كلها.. ويعتقد بشكل مثير للسخرية أن الناس يصدقون
ما يقوله علي
لسان مخبريه الصحافيين.. من منكم
لم يضحك من الإعلام (الأمني) حينما قال مذيع برتبة
(مقدم)
برامج في تحقيقات النيابة التي سألته: من أين جاء
بشرائط خام لفيلم لم يتم
إعداده بعد بينما هي ملك لقناة
أخري لا يجوز له عرضها بدون إذن وكانت بالأصل
محرزة لدي النيابة.. فأجاب
أنها (وصلته من مجهول)! هل ظن المسكين مثلا أن
هناك من تصل به السذاجة
إلي درجة أن يصدق بأنه مجهول؟! نطمئنه بأن هناك
اثنين يعرفانه.. الأمن
والشعب!
مخبرون صحافيون آخرون تمكنوا
بمجهود منظم من تحويل مجلة كانت من أعرق
المجلات في مصر إلي (مجلة
للمباحث)! كانت مجلة تنقل هواجس المصريين ولا تصغي
إلا لصوت أو همس أو صراخ
أو أنين أو فرحة المواطن المصري.. تحولت هذه
المجلة إلي مجلة ناطقة
باسم المباحث.. تقول كلماتهم المضحكة وتنقل
اتهاماتهم التي يوزعونها علي كل
حر يرفض إخضاعه.. بينما هي
اتهامات لا تدل إلا علي تخلف حضاري يتمتع به هؤلاء
ومخبروهم في الصحافة.. تخلف حضاري
ومهني عما وصل إليه العالم من حولهم في صناعة
توجيه الرأي العام.. من هذه
الاتهامات لخصوم المباحث اتهام صحافي ينجز تحقيقا
عن مشكلة اجتماعية أو
سياسية بأنه (يسيء إلي سمعة مصر) ووضعه في تحقيق
ضعيف مهنيا وأخلاقيا بين
حزمة جواسيس باعتباره جاسوسا! وكأن الناس صدقت هذه
التفاهات! من يريد أن
يستمع الناس إلي أكاذيبه فعليه علي الأقل أن يكون
محترفا! لكن بهذا المستوي
الصحافي المتواضع
البائس لا أملك إلا أن أقول.. مكسوفالكم!
(4)
وراء شمس
الوطن
علي أن هناك شكرا واجبا علينا
لصالح جهاز أمن الدولة ووزارة الداخلية..
فقد قاما مؤخرا في (عملية وطنية
حقا) بمهمة هي بالفعل نبيلة.. يستحق الذراعان
الأمنيان الشكر لما أبدياه من
تعاون فيها.. وهي قيامهما بهذا المجهود النبيل
لجمع ذلك (الحشد من
المصريين) لمشاهدة فيلم وراء الشمس! الفيلم أو
البرنامج الوثائقي الذي
روي علي ألسنة الغلابة قصة (الجميلة والوحش)!..
كان تعاونا رائعا منكما! بما
بذلتموه من جهد يا رجال أمن
الدولة والداخلية ضاعفتم عشرات المرات عدد
المتابعين للبرنامج!
قيامكم بتقديم (دعاية علي نفقة الدولة) للفيلم
ودفعكم دفعا للمصريين في
كل بقاع الأرض لمشاهدته.. حتي حفظ البعض عبارات
للمتحدثين فيه.. للتندر بها أو
للاعتبار أو لإبداء الدهشة.. كان
عملا حقوقيا وطنيا.. حقا أيها الجهازان العظيمان
لم يكن ممكنا حشد كل هذا العدد من
المشاهدين دون تعاونكما في تقديم الدعاية
اللازمة! نفهم طبعا أنكم أيها
الأشاوس لم تقصدوا (الإساءة إلي سمعة مصر) بهذا
المجهود!.. بالطبع أردتم
لمواطنيكم أن يقفوا وقفة
أمام الوحوش المندسين بين
ظهرانيكم.. ومــــــن المؤكد الآن أنكم أيها
الأبطال تشعرون (بلذة النجاح) التي
تستشعرونها دائما عندما تنجحون في
القيام بمهمة وطنية نبيلة!.. أي شيء أنبل من
تفانيكم المفرط أنتم وخدامكم في
عالم الصحافة خلال الأشهر الماضية لحشد المصريين
للوقوف هـــذه الوقفة.. أمام وحش
الوطن الرابض في البلاد؟! ليس أنبل أيها السادة
مما فعلتموه.. هكذا تكون حماية
أمن الوطــــن وسبل تنبيه المواطنين.. وإلا
فلا!
(5)
الحائط الأخير للوطن:
هناك (ثقافة إرهابية) ترسخت في
العقل
الجمعي المصري يمارسها كل منا علي
نفسه وعلي الآخرين.. إرهاب يجعلنا نقع في فخ
النفاق والازدواجية والخوف..
إرهاب سلطته علي عقولنا تلك (الحكمة المرتجفة)
التي تمثلها مفاهيم من مثل
(لا تعليق علي حكم قضائي.. القضاء المصري نزيه ـ
كده بالمطلق ـ .. هيبة
القضاء.. ممنوع التعرض لأحكام القضاة.. إلخ) والحق
أن الصورة المثلي بالفعل
هي أن تكون الأحكام القضائية موضع إجلال.. لا لشيء
إلا لأن القضاء هو الحائط
الأخير للناس.. كل الناس، الوضع المثالي الذي يجعل
القضاء محل هيبة بين الناس كحائط
أخير لهم هو أن
يكون قضاءً مستقلا.. وليس خافيا علي أحد أن القضاء
في مصر الآن به
(قطاع)
غير مستقل.. بل ومعركة القضاة الشرفاء من أجل
استقلال القضاء هي من أشرف
المعارك
داخل الوطن لأن استقلال القضاء هو تثبيت لحائطنا
الأخير.. نحن..
المواطنين.. مسالمين كنا أو
مشاغبين! وليس أدل علي أن هناك قطاعا من القضاء
يعاني
من التبعية برغبته أو غصبا عنه
للوحش الرابض في البلاد قدر ذلك (الاحتفاء) الشعبي
والإعلامي بأي حكم قضائي جريء..
يواجه أيا من أذرع ذلك الوحش.. لماذا نحتفي بحكم
قضائي إذا
استقبلته النفوس باعتباره (حكما بحق عادلا)؟! ألا
يدلل هذا علي أن هناك
(أحكاما
هي بحق غير عادلة)؟! ولماذا ينبغي علينا أن (ننكتم
ولا ننطق بكلمة) إذا
استقبلت النفوس حكما باعتباره..
حكما أمنيا وليس قضائيا؟! ونظل نرتجف وننطق كل
كلمة
بحذر شديد ونحن نقول (لا تعليق علي
حكم قضائي.. القضاء المصري نزيه.. كده بالمطلق..
لن نتفوه بكلمة تتعلق بالقضاء)..
طب ليه؟! فقط يستحق القضاء الإجلال عندما يكون
مستقلا.. لذلك هب المصريون بحب
بالغ لمساندة انتفاضة القضاة.. الانتفاضة التي لم
تتعلق بمطالب اقتصادية أو
اجتماعية وإنما تعلقت أساسا بمطلب (استقلال
القضاء).. نحن المواطنين
بدورنا ندرك إذن أن استقلال القضاء ليس مطلبا
للقضاة دون غيرهم.. وإنما
هو مطلب الحائط الأخير لأهل مصر الجميلة أمام
شراسة.. الوحش، فإذا كنت معلقا في
قضية ملقــــاة بين أيدي القضاء
التهمة فيها هي (الإساءة إلي سمعة مصر)! والجريمة
هي (إعداد وإخراج فيلم يتناول
شكوي المواطنين المصريين ـ بل أنين المواطنين
المصريين ـ من سوء معاملة
الشــــرطة)، فإن هناك عــــادة عبارة محفوظة لا
نملك إلا أن نــــرددها
فليس ممكــــنا في ظل تلك (الثقافة الإرهابية)
البوح بغــــيرها في
المناخ المصري، عبارة (نحن نثق في نزاهة القضاء
المصـــري).. أقول ليس متاحا البوح
بغيرها! لكن عندما
تكون في انتظار حكم قضائي خصمك فيه هو (جهاز أمن
الدولة في مصر)
فأنت لا محالة لا تملك إلا التعلق
بأهداب (تلك النزاهة) والتي والحمد لله لم تنقرض
من أرض
الجميلة رغم شراسة الوحش.. علي الأقل من باب (لعل
وعسي)!
(6)
هي دي
مصر يا
هبلة:
أمن الدولة قد يكون ـ إعلاميا ـ
وقع في شر أعماله حين فخخ لي هذه
التهمة قبل أن ينتهي الفيلم
ويعرض، هذا إعلاميا.. لكن السلطة في مصر لا تكترث
كثيرا
بالإعلام.. فهي تستمر في غيها ولا
تخجل! وكثيرا ما سألت نفسي عن هذا الضابط الذي
(صنع
هذه التهمة).. فيم كان يفكر حينها؟ بم كان يحلم؟
هل كان يطمح إلي ترقية مثلا
باعتباره (أمسك بمجرمة اقترفت
جرما في حق الجميلة أو في حق وحشها؟!) هل تأثر
مثلا بفيلم (الصعود إلي
الهاوية)؟ كان هذا الفيلم يروي (بطولة) ضابط أمن
الدولة المصري الذي تتبع
جاسوسة مصرية اسمها في الفيلم (عبلة) قبض عليها في
دولة أوروبية وعاد بها إلي
مصر.. وعندما أوشكت الطائرة علي الهبوط وتبدت
ملامح القاهرة من النافذة نظر ـ
البطل ـ في عينيها
وبنبرة لوم علي خيانتها للوطن قال متأثرا (هي دي
مصر يا عبلة)!
ومنذ ذلك الفيلم فإن عبارة (هي دي
مصر يا عبلة) ذهبت مثلا! فهل ظن هذا الضابط الذي
صنع لي تهمة الإساءة إلي مصر
والإضرار بالأمن القومي للبلاد ـ لا لأنني والعياذ
بالله خنت مصر والموت لي إن
فعلتها ـ وإنما لأنني حاولت أن أنقل بعض أنين
المصريين.. هل كان المسكين يحلم
مثلا أن الدنيا ستروي عن (بطولته الخارقة) وهو يضع
الحديد في
يدي؟ هل ظن مثلا أنه سيكون موضع إعجاب المصريين؟
إعجاب بضابط (أنقذ مصر)
من هذه الشريرة التي (تدعي زورا
وبهتانا) أن المواطن المصري صار فريسة للأمن؟ صار
عرضة للمهانة تحت وطأة الأذرع
الأمنية للنظام؟ (أقصد النظام وليس الوطن.. خلونا
نفك شوية هذا التماهي
بينهما!)؟ بم يفكر هذا الضابط الآن.. أو هؤلاء
الضباط.. بعد أن قدموا لنا
مشكورين هذا العون لحشد المصريين في أصقاع الأرض
وليس فقط في أركان
المحروسة لمشاهدة ذلك النقاش في البرنامج.. بين
رجال ونساء ينتمون لهذا الوطن
ويمثلون أطيافه السياسية
والحقوقية حول قضية صار الحديث فيها خبزا يوميا
بين المصريين؟ قضــــية
المعاملة السيــــئة وغير الحضارية وغير الأخلاقية
من الشرطة
المصرية لمواطنيها؟ بم يفكرون
الآن؟ هل يحاولون مثلا لملمة نفسهم وبلع ريقهم أم..
أم يخططون لمزيد من الانتقام من
صحافية؟! حسنا أيها الأشاوس.. لا أخاف منكم.. ولا
أكترث
لخدامكم فـــي صحافة المباحث فما ينقلونه عنكم
طريف ومُسلّ.. ولن أخاف منكم..
لأنني أريد أن أتنسم الحرية ولن
أكف عن أن أكون حرة حتي الموت.. وبالمناسبة بقي..
بهذا الفيلم قمت إعلاميا بإثبات أن
بين ظهرانيكم مجرمين.. بينما أنتم لم تستطيعوا
إثبات أنني مجرمة.. وسأقول لكم
السبب وهو لعمري سر عظيم! لكنني سأفجره في وجوهكم
الآن.. السبب أنني.. لست مجرمة!
ومأزقكم الآن أن تخرجوا إلي الناس وتقولوا
(انتقمنا من مجرمة)!
مأزقكم والله رهيب! لا كان الله في عونكم!
عمـــوما.. كما ذهبت مثلا
عبارة (هي دي مصر يا عبلة) فقد ذهبت مثلا كذلك
عبارة رئيس المخابرات المصري التي
أرسلها لنظيره الإسرائيلي (إلي
اللقاء في عمليات أخري)! وطبعا الآن إن كنت أقول
لنفسي: هي دي مصر يا هبلة! فإنني
أقولها لكم.. إلي اللقــــاء في عمليات
أخري!
ہ اعلامية في قناة الجزيرة
وكاتبة من أسرة القدس العربي
09/06/2007 |
عودة |
|
|