اتهام فرنسا بالتواطؤ في انتهاك حقوق الإنسان التونسي

     

وجهت الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان انتقادات حادة لسكرتيرة الدولة لشؤون حقوق الإنسان راما ياد -التي رافقت الرئيس الفرنسي في زيارته المثيرة للجدل لتونس- بسبب "تشابه مواقفها مع مواقف الحكومة التونسية المعروفة بمعاداتها لحقوق الإنسان".

ونددت الرابطة الفرنسية في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه بما سمته "سياسة التواطؤ" مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

غير أن راما ياد قالت إنها "مندهشة" من هذه الانتقادات، مشيرة في هذا الصدد إلى "اجتماع دام أكثر من ساعة مع نظيرها التونسي حاتم بن سالم بشأن قضية حقوق الإنسان المحورية" في 11 يوليو/تموز الجاري. 

وذكرت في معرض دفاعها عن الزيارة التي قيل إنها أضفت شرعية على انتهاكات حقوق الإنسان إن "الرئيس ساركوزي يضع هذه القضية ضمن أولويات سياسته الخارجية".

وعمدت ياد عقب عودتها إلى باريس إلى استقبال رئيسة الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان سهير بلحسن في إطار مساعيها الهادفة إلى إبراز اهتمام الحكومة الفرنسية بقضية حقوق الإنسان في تعاملها مع الدول الأخرى.

مواقف متشابهة
وفي معرض تعليقه على مواقف راما ياد، أعرب الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع للجزيرة نت عن أسفه لوصول الأوضاع إلى أن تكون مسؤولة حقوق الإنسان في الحكومة الفرنسية مشابهة في مواقفها مع نظيرها في الحكومة التونسية المعروفة بمواقفها المعادية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس".

ونوه مناع في تصريحاته للجزيرة نت إلى أنه "باسم الخوف من الأصولية الإسلامية أوالخوف من وصولها للسلطة وباسم الخضوع لنظام دولي بكل ما فيه من سلبيات يتم زرع الخوف من أن تأتي أنظمة متنورة قادرة على إيجاد بدائل تنموية وديمقراطية تعتمد إدارة الشعب نفسه بنفسه".

وواصل الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان "هناك خطاب فرنسي جديد يتحدث عن شراكة متوسطية باسم الليبرالية الجديدة متأخر في متطلباته عن اتفاق برشلونة الذي يشترط أخذ حقوق الإنسان بعين الاعتبار عند إقامة شراكة مع أي بلد".

وقال مناع "في ظل اتحاد متوسطي مقترح يستبعد أولويات الديمقراطية وحقوق الإنسان يمكن أن نرى تكتيكات سياسوية من أجل تحسين صورة الرئيسين ساركوزي وبن علي" مذكرا بانتهاكات حقوق الإنسان التي عرفتها فرنسا وقت تولي ساركوزي منصب وزير الداخلية.

أمثلة صارخة
من جهته، قال الناشط التونسي أحمد العمري رئيس منظمة صوت حر للجزيرة نت إن "علاقة تونس بفرنسا قائمة أحببنا ذلك أم كرهنا، لكن ما نرغب فيه هو أن تقع الإشارة بوضوح إلى واقع انتهاك حقوق الإنسان والإصرار على استعادة الحريات في بلادنا".

وأعرب العمري عن أمله "أن تتحول تصريحات المسؤولين عن حقوق الإنسان في تونس إلى وقائع على الأرض يتم معها وضع نهاية للقمع الذي يعاني منه تونسيون كثيرون".

وأشار إلى أن "هناك أمثلة صارخة لضحايا القمع مثل عبد الكريم هاروني المضرب عن الطعام والعجمي الجوريمي الذي يعاني المرض".

وذكر الناشط التونسي المسؤولين الفرنسيين بـ"إعادة الحقوق لأهلها ورد الضحايا إلى أهاليهم بعد نحو سبعة عشر عاما من قمع أهالي المساجين ومحاصرتهم نفسيا وماديا ونفيهم داخل الوطن".

ونوه في هذا السياق إلى "تكميم أفواه الصحفيين التونسيين ومصادرة حرية الصحافة"، وتمنى "اختفاء زوار الليل" في بلاده، كما دعا "كل غيور على حقوق الإنسان في تونس إلى التعجيل بإخراج سجناء الرأي من سجونهم وعودتهم إلى أهاليهم".

سيد حمدي-باريس عن الجزيرة نت 16/7/2007

عودة

 

الصفحة الرئيسية

خاص بقضية تيسير علوني

رواق الدكتور هيثم مناع

انتهاكات حقوق الإنسان

انتهاكات حقوق الصحفيين

انتهاكات حرية التعبير

انتهاكات حقوق العمل الخيري

الحقوق المدنية في سورية

قضــايا الخــليج العـــربي

قضــايا لـبنانـــية

قضــايا فلسطينية

قضــايا عــراقــيـة

مقالات وأخبار عامة

تقــاريــر ودراسـات

بيــانات عامــــة

حملات تـــضامــن

أقلام حرة - أدبيات

مكـــتبة فنيـــة

مواقع ذات صلة

 

 

 

 

 

 

alonysolidarity@wanadoo.fr