|
إخواننا المشارقة ينسون بسرعة،
ولولا أن طبيبا فرنسيا كتب قبل أيام أن برنار
كوشنر الذي توجه لبيروت في 1982 أثناء حصارها خرج
منها على متن طائرة هليكوبتر إسرائيلية نقلته لتل
أبيب، لكنا صدقنا المدرسة البصبوصية التي تعتبره
مؤسس أطباء بلا حدود وتنصبه مفكرا حرا.
وبصبوص ليس فقط حبيب التلفزيون
الفرنسي، فقد استضافه غسان بن جدو في برنامجه
الجدي جدا، وقدمه باعتباره رئيس مرصد عن العالم
العربي، وهو المقاتل في صفوف القوات اللبنانية
وكان متحدثا باسمها في فرنسا، قبل أن يصبح بقدرة
قادر اخصائي في الإسلام والعالم العربي. وكما أن
بصبوص صار باحثا وأخصائيا، يرد المكافأة لابن
اللوبي الموالي لإسرائيل البار برنار كوشنر فيعتبر
موقفه الحربجي والعدواني من العرب والمسلمين جزءا
من فكره الحر. مفكر حر ليس له كتاب فكري واحد ومنذ
عشرين عاما وهو يطالب بسياسة تدخل عدوانية باسم
المساعدة الإنسانية ودوره الفاشل في الكوسوفو
معروف، وتتسابق اليوم المنظمات الإنسانية للتنكر
لأية علاقة معه من قريب أو بعيد. هذا العصابي
يحتاج للمعالجة قبل أن يخرب على فرنسا بسنة ما
بنته السياسة الفرنسية في خمسين سنة.
بعد مواقف الوزير ثم رئيس الوزراء
دوفلبان ضد العدوان على العراق، التي رفعت أسهم
فرنسا وسمعتها في العالم، ومع ذهاب طوني بلير
لمزبلة التاريخ، وفي حين تغوص أمريكا في وحل
مستنقع الدم فيه، يأتي كوشنر وساركوزي كآخر ورقة
نجح اللوبي الصهيوني في دفعها للسلطة بكل الوسائل
من أجل دعم إدارة أمريكية متطرفة لضرب العرب
والمسلمين باسم الحرب على الإرهاب. الأمن على أحسن
أحواله في بغداد، ولكن الأمم المتحدة لم تجد
موظفين يذهبون لبغداد بعد تطبيقا لقرار مجلس
الأمن. لكن لم لا يسمي بان كي مون برنار كوشنر
ممثلا له في بغداد مادام الأمن سائدا في العاصمة
العراقية ؟
بلاك ووتر ستقوم بحمايته وستفتح
شركات النفط الأمريكية حسابا مصرفيا خاصا له في
جنيف.
انضم ساركوشنر لجوقة بوش وديك
شيني، ليس فقط كمصفقين وداعمين، ولكن أيضا لكي
يجعلوا الشعب الفرنسي يخوض معارك إسرائيل والإدارة
الأمريكية بالوكالة.
فهل يقبل الجندي الفرنسي أن يموت
من أجل إسرائيل وبوش-شيني ؟؟ |