|
لندن الحياة -
13/07/07//
نشرت جريدة «ذي إندبندنت» البريطانية أمس مقتطفات
من ملف تنشره مجلة «ذي
نيشن» الأميركية نهاية الشهر
الجاري يتضمن مقابلات مطولة مع 50 جندياً أميركياً
شاركوا في حرب العراق. وكشفت
الشهادات التي قدمها الجنود ما اعتبرته الجريدة
«وحشية منهجية» وانتهاكات
منظمة لحقوق الإنسان. وروى الجنود الذين يمثلون
غالبية فروع الجيش وعملوا
في مختلف المحافظات العراقية وقائع تضمنت قتل رجال
ونساء وأطفال عراقيين بدم
بارد من دون تمييز وبلا عقاب.
ويؤكد بعض الجنود أن هذه الأفعال «ليست فظاعات
فردية»، بل تأتي ضمن نمط من
الانتهاكات صار متعارفاً عليه. وعارض كثيرون منهم
الوجود الأميركي في العراق،
معتبرين أن الحرب لا طائل منها. وأشارت «ذي
إندبندنت»
إلى أن أهمية الشهادات التي جمعتها «ذي نيشن»
تتمثل في أنها المرة الأولى التي تظهر
فيها أسماء الشهود العسكريين
الذين شهد معظمهم على هذه الفظاعات، بل وشارك
بعضهم في
ارتكابها.
وتلفت الشهادات إلى أن الجيش يعمد إلى إلصاق تهمة
التمرد بمدنيين قتلوا خطأ،
بل أن الأمر يصل في بعض الحالات
إلى حد وضع أسلحة إلى جانب جثث القتلى غير
المسلحين لتصويرهم على
أنهم مهاجمون. ويقول المراقب جو هاتشر إن «الأسلحة
تكون عادة بنادق كلاشنيكوف
لأنها موجودة في كل مكان»، بل أن الجيش وضع مرة «مجارف
ومسدسات في أيدي مدنيين
قتلهم جنود أميركيون، كي يبدو الأمر كما لو أنهم
كانوا يحفرون لزرع قنبلة
على جانب الطريق». ويضيف أن «أي شرطي جيد يحمل
أسلحة للتلفيق»، كما أن الناجين
(الشهود)
من إطلاق النار العشوائي يرسلون إلى السجن. وفي ما
يأتي مقتطفات من هذه
الشهادات:
> «كان
هذا الأمر موضع تفكه دائم، حتى قبل أن نبدأ
حملتنا. فيقول أحدنا:
اللعنة، سنستهدف المنزل الخطأ. وكان هذا يحدث
دائماً. كنا دائماً نستهدف المنزل
الخطأ».
السيرجنت جيساس بوكانيغرا (25
عاماً) - خدم في
تكريت لمدة عام منذ بداية
الغزو.
> «كان
عليّ أن أخبر امرأة أن زوجها قُتل. أعطيناها
أموالاً ونحو 10
صفائح مياه، كما أعطينا أطفالها،
على ما أذكر، ألعاباً وكرة قدم. لم نكن نعرف ما
الذي يمكننا فعله أكثر من هذا».
الملازم
جوناثان مورغنشتاين (35 عاماً) -
خدم في الرمادي بين آب (أغسطس) 2004 وآذار (مارس)
2005.
> «كنا
نقترب من منزل عائلة لديها كلب ينبح بشدة مع
اقترابنا، مؤدياً
وظيفته في الحراسة. غير أن قائد
مجموعتي أطلق عليه النار من دون سبب. رأيت الكلب
يجري بلا هدف ودماؤه تتناثر في كل
مكان، كأنما تتساءل عيناه: ما الذي يجري؟ كان
الأب والأم يضمان أطفالهما
الثلاثة في فزع، وضاعت مني الكلمات».
الجندي
فيليب كريستال (23 عاماً) - خدم
في كركوك والحويجة لمدة 11 شهراً وبدأت في تشرين
الثاني (نوفمبر) 2004.
> «سأخبرك
عن الحادثة التي غيرتني. (كانت هناك) تلك الطفلة
الجميلة
الممتلئة. عمرها لم يتجاوز
العامين، أصابتها رصاصة في إحدى ساقيها، بعدما
أطلق الجنود الفرحون
بإبطال مفعول قنبلة النار في كل اتجاه. واستقرت
إحدى الرصاصات الطائشة في
ساقها. شعرت بأنها تنظر إليّ وتسألني: لم هذه
الرصاصة في ساقي؟ وقتها
أحسست أن الأمر برمته سخيف».
الجندي
مايكل هارمون (24 عاماً) - خدم في
الرشيدية 13 شهراً منذ بدء
الغزو.
> «فتحت
الحقيبة محاولاً إيجاد ضمادات (لرجل
عراقي جريح) وكان الجنود في برج
الحراسة يصرخون في
وجهي: إخرج هذا الحاج الملعون من هنا... وعندما
جاء طبيب الجيش في سيارة إسعاف،
وقف على بعد 30 إلى 40 متراً وهز رأسه قائلاً:
أتدري، إنه يبدو بخير، سيتحسن كثيراً. ثم عاد إلى
السيارة من دون أن يفحصه، كأنما
أراد أن يقول: حرك مؤخرتك من هنا
وقُد بي السيارة إلى العيادة. وبقيت في مكاني فيما
الطبيب والحرس يدعونني إلى التخلص
من الرجل».
الجندي
باتريك ريستا (29 عاماً) - خدم في
عين جلولة تسعة شهور من آذار (مارس)
2004.
> «ظهر
صبي يبدو أن عمره لا يتجاوز 14 عاماً ومعه بندقية
كلاشنيكوف. وقرر
أن يفتح النار على قافلتنا. كان
المشهد الأكثر فحشاً الذي يمكنك أن تراه. خرج جميع
من كان في القافلة وفتحوا النار
على الصبي، مستخدمين أكبر الأسلحة التي وجدناها.
مزقناه إرباً».
السيرجنت
باتريك كامبيل (29 عاماً) - خدم 11
شهراً بدأت في
تشرين الثاني (نوفمبر) 2004.
> «احم
مؤخرتك. هذه هي القاعدة الأولى. قد ينظر أحدهم
إليّ نظرة لا
تعجبني، فأدعي أن أمني كان مهدداً»
الملازم
برادي فان إنغلين (26 عاماً) -
خدم ثمانية شهور في بغداد بدأت في أيلول (سبتمبر)
2003.
> «كان
الاتجاه العام مفاده أن قتيلاً عراقياً ليس سوى
مجرد قتيل عراقي
آخر، فماذا يعني ذلك؟ كان الشعور
بالذنب يزداد عندما نلتقي بعضنا بعضا بعد العودة
من العراق».
الجندي جيف
انغيلهارت (26 عاماً) - خدم في
بعقوبة لمدة عام بدءاً من شباط (فبراير)
2004.
> «كانت
الصورة واضحة جداً... فتحوا (الجنود) الأكياس التي
تحتوي على
جثامين المساجين الذين أطلق
الرصاص على رؤوسهم. وأمسك أحد الجنود ملعقة واقترب
بها من رأس أحد القتلى
لإخراج جزء من دماغه. ونظر إلى الكاميرا...
وابتسم».
الجندي
آيدان ديلغادو (25 عاماً) - خدم
في قاعدة طليل (الإمام علي) الجوية قرب الناصرية
لمدة عام منذ بداية الغزو.
> «كانت
سيارة عراقية تقترب من حاجز غير واضح، حتى أننا لم
نر الجنود.
إلا أنهم قرروا أن السيارة تشكل تهديداً، فأطلقوا
النار عليها بكثافة. وبقيت جثث من
كانوا في السيارة ثلاثة أيام
متواصلة وكنا نمر بها يومياً».
السيرجنت داستن فلات (33
عاماً) - خدم سنة منذ شباط (فبراير)
2004.
> «أدى
إحباطنا الناتج من عدم قدرتنا على النيل من
مهاجمينا، إلى تكتيكات
بدا أنها وضعت خصيصاً لمعاقبة
السكان المحليين».
السيرجنت
كاميلو ميجيا (31 عاماً) - خدم
ستة شهور بدأت في نيسان (أبريل)
2003.
> «كنت
أفكر أنني أرهب الناس تحت العلم الأميركي».
السيرجنت
تيموثي جون ويستفال (31 عاماً) -
خدم لمدة عام في تكريت من شباط (فبراير)
2004.
* «تبنى
كثيرون منا نظرية أن الآخرين الذين لا
يتحدثون
الإنكليزية وبشرتهم
داكنة ليسوا بشراً ، ويمكننا أن
نفعل بهم ما نشاء».
الجندي جوش
ميدلتون (23 عاماً) - خدم أربعة
أشهر في الموصل من كانون الأول (ديسمبر)
2004.
> «شعرت
أن تعاطفي مع البشر تراجع بشكل هائل. الشيء الوحيد
الذي يعنيني
هو نفسي ورفاقي، أما الآخرون،
فلتتنزل عليهم اللعنات».
السيرجنت بن
فلاندرز (28 عاماً)
-
خدم في بلد 11 شهراً منذ آذار (مارس) 2004.
لندن الحياة -
13/07/07//
ملاحظة الموقع : تنشر مجلة
The
Nation
في عددها الصادر نهاية الشهر
ومطلع أغسطس نصف صفحة إعلان من أجل إغلاق سجن
غوانتانامو ضمن الحملة الدولية التي يقوم بها
"التنسيق العالمي من أجل سامي الحاج" تتحدث عن
مأساة السجن وضرورة إغلاقه فورا
|