|
بحضور عدد كبير من المنظمات الخيرية الخليجية
وغياب ملحوظ لمنظمات بارزة من البحرين والمملكة
العربية السعودية والكويت وقطر، يتابع مؤتمر العمل
الخيري الخليجي الثالث أعماله في مدينة دبي بدون
رئيس المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية
الدكتور هيثم مناع الذي انسحب بالأمس الإثنين
21/1/2007 احتجاجا على منع الدكتور عبد الرحمن
النعيمي الرئيس الفخري للمكتب من دخول الإمارات
العربية المتحدة للمشاركة في المؤتمر.
وقد لاحظ المراقبون أن هذا المؤتمر، الذي كان
مبادرة صرفة من الجمعيات الخيرية غير الحكومية قد
أخذ صفة شبه رسمية حيث وضع تحت إدارة المؤسسات
الخيرية والمشاريع التنموية فيما نجم عنه عدم دعوة
العديد من الجمعيات الكبرى لأسباب لم تتوضح بعد
وطلبت عدة منظمات إيضاحات بشأنها مثل المنتدى
الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي
وغيرها كذلك تجنب الموضوعات التي تزج الحكومة مثل
الدعوة لفك الحصار عن غزة في القرارات الختامية.
وقد تذرعت اللجنة المنظمة بعدم وجود أرقام فاكس
وهاتف صحيحة للمنظمات الغائبة، الأمر الذي لا يمكن
أن ينطبق على منظمات كبيرة لها تواجد متعدد
الأشكال ونجد كل ما يخصها على محرك البحث غوغل أو
غيره. بل بمجرد اتصال هاتفي بأي ناشط معروف في هذا
المجال.
وقد لوحظ الطابع الحكومي في البرنامج والافتتاح
وربط كل شئ بسمو الحاكم أو سعادة الوزير بل أن
العديد من المقابلات تم إضافة مدح للحكومة فيها
دون علم أصحابها كمقابلة أجريت مع الدكتور هيثم
مناع صدرت في النشرة اليومية للمؤتمر ولم يتعرف
على ما قال بسبب أخطاء وتغييرات أساسية فصرح لنا
بأنه لا يعتبرها المقابلة التي أعطاها لأن فيها
أخطاء في المعلومات وأخرى في تقييم حكومي ليس من
صلاحياته إعطاء وجهة نظر فيه سلبا أو إيجابا أثناء
انعقاد المؤتمر.
ويحرص المشاركون على عدة تشكيل هيئة دائمة في هذه
الظروف لغيرتهم وحرصهم على الطابع المستقل للعمل
الخيري والإنساني وضرورة أن تنبع كل القرارات منه
وقد قررت المنظمات الخيرية أن يكون المؤتمر القادم
في المنامة في أقرب فرصة لوضع توصيات جدية وهامة
موضع التنفيذ خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته
المنظمات غير الحكومية الخليجية في رفع الظلم عنها
ووقف الهجمة الشرسة بحقها واستعادة زمام المبادرة
في قضايا كبيرة.
دبي 22/1/2008 |