إن الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة
بالمنفى، بعد اطلاعها على الحكم الغيابي ب 14
شهرا من طرف إحدى المحاكم التونسية، في حق
زميلنا الصحفي محمد الفوراتي (سكرتير التحرير
السابق بجريدة الموقف التونسية، والصحفي
الحالي بجريدة الشرق القطرية)، وللتذكير فإن
الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى،
كانت من أول المنظمات الصحفية الدولية التي
احتضنت قضية زميلنا في مراحلها الأولى، وتابعت
بدقة كل تطوراتها وحيثياتها، إلى أن وقعت
تبرئته من طرف المحكمة الابتدائية، لتعود من
جديد هذه القضية المنسوجة تتصدّر مشاغل
واهتمام الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة
بالمنفى، المستاءة من حالة الاختناق الإعلامي
في تونس، التي يعاني منها الصحفيين التونسيين
وخصوصا الأقلام الحرّة، التي ترفض تكفين
الحقائق، وتتعلق بشرف المهنة، ممّا جعلهم عرضة
مستمرّة للملاحقة والمطاردة، والمحاكمات
والتجويع والعرقلة والاتهام المجاني، حتى بات
الصحفي التونسي، مهدّدا في أي لحظة بالتعرّض
لمحاكمة اصطناعية متى عارض النهج العام، أو
متى مارس المهنة في إطار الشفافية والنزاهة،
كما هو حال زميلنا محمد الفوراتي، وقبله
العديد من الزملاء الذين عانوا ويعانون من
المحاصرة، وإننا نطلق هذا البيان والنداء
الموجّه لكل الزملاء في العالم، وكل المنظمات
الصحفية الصديقة التي تربطنا بها شراكة مهنية
وأخلاقية، من أجل مؤازرة الصحفي محمد الفوراتي،
ونحن في الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة
بالمنفى من باب المسؤولية التاريخية
والإعلامية فإننا
1 / طالب السلطة التونسية إلغاء هذا الحكم
الجائر في حق زميلنا محمد فوراتي، وتمكين
عائلته من جواز سفر.
2/ نعبّر عن تضامنا ومساندتنا المطلقة مع
زميلنا مع الفوراتي، ونعتبر الحكم الصادر ضدّه
نوعا من القصاص السياسي، ومحاكمة للأقلام
الحرّة التي تتشبث بحرية الرأي والتعبير.
3 / نؤكد وقوفنا المبدئي إلى جانب زميلنا محمد
الفوراتي، من أجل رفع هذه المظلمة المسلطة
عليه، وكذلك من أجل مناصرة كل الزملاء
الأحرار، الذين نعتبر قضاياهم هي قضايانا
وهمومهم هي همومنا
4 / نعبّر عن احترامنا وتقديرنا للزملاء
الصحفيين التونسيين الأحرار، الذين برهنوا في
عديد المناسبات على صمودهم وكفاءتهم المهنية،
واحترامهم للمبادئ الصحفية.