|
بسم
الله
الرحمن
الرحيم
إنا
الموقعين
على
هذا
البيان،
من
دعاة
المجتمع
المدني:
العدل
والشورى،
في
المملكة
العربية
السعودية
نشكر
للقيادة،
ممثلة
بخادم
الحرمين
الشريفين
وولي
عهده،
حديثهما
مرارا،
عن
الرغبة
في
إصلاح
البيت
الداخلي،
وبناء
دولة العدل
والشورى،
وورود
مصطلحاتها
كالعدالة
والمشاركة
الشعبية
في
كلام
عدد
من
أركان
القيادة.
ونثني
الشكر
على
ما
تم
من
خطوات،
ذكرها
عدد
منهم
في
خطاب
شكر
خادم
الحرمين
الشريفين
المرسل
إليه،
(بتاريخ12/5/1427هـ
الموافق7/6/2006م).
ونذكر
في
ذلك
السياق
شعار
(المشاركة
الشعبية)،
الذي
أعلنه
خادم
الحرمين
الشريفين،
عندما
كان
وليا
للعهد،
وقولته
لدعاة
العدل
والشورى
الأربعين،
من
موقعي
خطاب
(الرؤية)،
اللذين
التقى
بهم
في
شوال
1423هـ،
"رؤيتكم
هي
مشروعي".
ونثمن
قولته
في
خطاب
البيعة
"أعاهد
الله
ثم
أعاهدكم
أن
أتخذ
القرآن
دستوراً
والإسلام
منهجا،
وأن
يكون
شغلي
الشاغل
إحقاق
الحق،
وإرساء
العدل
وخدمة
المواطنين
كافة
بلا
تفرقة".
وهذه
الكلمات
والمواقف
المضيئة:
تجسد
أولا:
إدراكا
من
المسئول
الأول
في
الدولة،
بأن
العدل
والشورى
هما
أساس
الحكم
الناجح
الصالح،
وأنه
لا
عدل
مع
الاستبداد،
ولا
ظلم
مع
الشورى.
وتجسد
ثانيا:
وعداً
من
القيادة
عامة،
وخادم
الحرمين
خاصة،
بالسير
الحثيث
لبناء
دولة
العدل
والشورى.
وتجسد
ثالثا:
إدراكاً
من
خادم
الحرمين،
بأن
مقتضى
البيعة
على
كتاب
الله
وسنة
نبيه
صلى
الله
عليه
وسلم؛
هو
لزوم
العدل
والشورى.
هذا
التصور
الواعي
لطبيعة
التعاقد
السياسي
بين
الشعب
والقيادة؛أكده
شيوخ
الإسلام
في
مواقفهم
ومقولاتهم،
فقهاء
العهد
الأموي
كالحسن
البصري
وسعيد
بن
المسيب
وسعيد
بن
جبير،
وأئمة
المذاهب
الفقهية
الأربعة:مالك
وأبو
حنيفة
والشافعي
وأحمد
بن
حنبل،
وفقهاء
العصر
العباسي،
كالغزالي
والجويني
والقرطبي،
وابن
عطية
وابن
حزم،
ولا
سيما
فقهاء
ما
بعد
العباسي،
الذين
أدركوا
أسباب
انهيار
الأمة،
كابن
تيمية
وابن
القيم،
والعز
بن
عبد
السلام
والشاطبي
وابن
خلدون،
وكل
من
له
موقف
أو
كلام
في
هذه
المسألة.
وبمناسبة
مرور
قرابة
عامين
على
البيعة؛
نود
أن
نسهم
من
خلال
هذا
البيان،
بما
لدينا
من
جهد
ورأي،
في
التذكير
بمعالم
(العقيدة
السياسية)،
لسلفنا
الصالح
من
خلفاء
وأمراء
وعلماء،
للتواصي
بالحق
والعدل
والشورى،
استجابة
لقول
الله
تعالى:"وتعاونوا
على
البر
والتقوى"،
وقوله:
"كنتم
خير
أمة
أخرجت
للناس،
تأمرون
بالمعروف
وتنهون
عن
المنكر"
.فقد
أكد
العلماء
أن
خيرية
الأمة،
مشروطة
بتواصيها
بالحق
والعدل،
وتناهيها
عن
المنكر،
و
العدل
أعظم
المعروفات،
والظلم
أعظم
المنكرات.
ونذكربأن
العدل
لا
يستقر
إلا
بالشورى،
والشورى
والعدل
لايستقران
إلا
بأمرين
معا:
الأول:
وسائل
وإجراءات
وآليات
مؤسسية
في
الحكومة
والدولة،
يتوافر
فيها
الوضوح
والدقة
في
تحديد
المسئوليات
والصلاحيات
والمساءلة،
وتشكل
ضمانات
لالتزام
العدل
في
الأنظمة
والقرارات
والتطبيق.
الثاني:
مشاركة
شعبية،
عبر
المؤسسات
الأهلية،
التي
تشكل
بلورة
للرأي
العام
الأصوب،
وقنطرة
حضارية
لتوصيله
رأس
هرم
الدولة.
ونرى
أن
أهم
معالم
العدل
والشورى،
وأعمقها
وأوسعها
أثراً
على
مستقبل
البلاد
ما
يلي:
(١)
إصدار
أنظمة
تضمن
مكافحة
الفقر
والعدل
في
قسمة
المال
والأراضي
لأن
أهم
ما
تعانيه
البلاد
هو
التفاوت
الفاحش
في
قسمة
الثروة،
حيث
إن
البلاد
ذات
وفر
كثير،
ومع
ذلك
فإن
مساحة
الفقر
تزداد
اتساعاً،
لأن
معالجات
الفقر،
تحتاج
إلى
تركيز
على
الإصلاح
المؤسسي،
ومن
أهم
معالم
الإصلاح
المؤسسي:
١)
إصدار
نظام
(عطاء)
شهري
لكل
عاطل
عن
العمل،
يفي
بالحد
الأدنى
من
متطلبات
الحياة
الكريمة،
حتى
يجد
عملاً
مناسبا.
٢)
إصدار
نظام
(عطاء)
فردي
شهري
للعلاج
،يضمن
لكل
مواطن،
موظفا
أو
غير
موظف،
أن
يحصل
على
القدر
الوافي
من
الرعاية
الصحية
والعلاج،
ليتاح
للناس
أن
يتساووا
في
فرص
العلاج،
ولتتنافس
المشافي
الخاصة
في
تقديم
خدمات
متميزة،
ولكي
لاتصبح
العناية
الطبية
وقفا
على
الكبراء
وأصحاب
الواسطات.
٣)
إصدار
نظام
(عطاء)
أسري
شهري
لكل
مولود،
وفي
ذلك
ما
يحفظ
كرامة
الأسر
الفقيرة،
من
غوائل
الفقر
والمهانة
والإذلال.
وفي
ذلك
إحياء
لسنن
الخلفاء
الراشدين،
كعمر
بن
الخطاب
رضي
الله
عنه.
٤)
وفي
مجال
حفظ
الثروة
المالية
والعقارية
للأمة،
ينبغي
إصدار
أنظمة
تضمن
عدم
استئثار
الكبار
بلباب
أراضي
الشعب،
كي
لا
تزداد
أعداد
الأسر
الفقيرة،
التي
لاتجد
مسكنا
كريما،ونطالب
بإصدار
أنظمة
تمنع
هذا
الاختلال.
ونقترح
لمعالجة
الخلل
الواقع
في
توزيع
الأراضي
أمرين:
أولهما:
أن
تحدد
مساحة
أي
من |