بيان مناشدة: أنقذوا حياة المعتقلين السياسيين أحمد شهيد وأحمد الشايب

     

 دخل المعتقلان السياسيان أحمد شهيد وأحمد الشايب، في إضراب عن الطعام منذ 04 دجنبر 2006، دفاعا عن كرامتهما التي أهينت، وعن حقوقهما التي أجهز عليها، إثر الترحيل التحكمي الفجائي الذي أخضعا له، لإبعادهما من سجن عكاشة بالدار البيضاء إلى سجن الزاكي بسلا، فأبعدا عن عائلاتيهما المؤلفة من الآباء العجزة والأمهات الطاعنات في السن، وحرما من حق التقريب من العائلة، المكفول لهم بحكم القانون، والذي استفادا منه بعد انصرام 23 سنة من الاعتقال.

 واليوم، وقد قضى أحمد شهيد وأحمد الشايب 21 يوما من الإضراب عن الطعام متجرعين قساوة الجوع الشديد ومرارة المهانة، وفي عز البرد القارس، فإنهما على حافة الخطر، وعلى مشارف كارثة صحية، من قبيل ما خلفه الإضراب عن الطعام لدى معتقلين سياسيين سابقين لا زالوا يعانون من العاهات المستديمة، ومن الشلل الجسدي، بله ومن الحمق والجنون، وهي الأضرار التي توقف عندها كثيرا، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وهيأة الإنصاف والمصالحة، والهيئة المستقلة للتحكيم وتعويض ضحايا الاعتقال التعسفي، وصنفتها تقاريرهم الرسمية ومقرراتهم التحكيمية في خانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أو الأعمال التعسفية الخارجة عن القانون، المستوجبة للإدانة، والموجبة لجبر الضرر.

 وإن المغرب الذي قطع أشواطا متقدمة دستوريا وتشريعيا وميدانيا في مجال احترام حقوق الإنسان، وصدع بالقرار الجريء القاضي بالمصالحة السياسية وطي صفحة الماضي والإنصاف الحقوقي، وجبر أضرار ضحايا الانتهاكات الجسيمة، بما مثل تجربة رائدة بين التجارب الأممية.

 إن هذا المغرب لفي غنى عن المساس بسمعته الحقوقية، بما يترتب عن تداعيات محتملة لإضراب عن الطعام يخوضه المعتقلان احمد شهيد وأحمد الشايب نتيجة افتعال مشكل بسيط، وتصرف إداري غير مدروس.

وإننا نناشد ونلتمس من ذوي القرار في السلطات العليا للبلاد، والجهات المختصة في الحكومة المغربية، والهيآت الرسمية الحقوقية، التدخل العاجل والإنساني، لإنقاذ حياة أحمد شهيد وأحمد الشايب، وتدارك مخاطر تدهورهما الصحي قبل فوات الأوان، سيما وأنهما كانا متشبثين بالأمل في الحياة ويرنوان بإصرار إلى العودة للاندماج في المجتمع، دون يأس من الانتظارات الطويلة في أفق الإفراج عنهما بمقتضى العفو الملكي على غرار ما استفاد منه المئات من زملائهما ورفاقهما من المعتقلين السياسيين.

ونهيب بالهيآت الحقوقية والإنسانية للعمل حثيثا وفوريا من أجل تطويق الخطر المحتمل على حياة أحمد شهيد وأحمد الشايب، وضمان إرجاع أحوالهما إلى ما كانت عليه، في انتظار طي صفحة اعتقالهما بشكل نهائي بالإفراج.

الدار البيضاء في 25 دجنبر 2006

 

الأستاذ عبد السلام جمال الدين: محام بهيأة الدار البيضاء

(محامي أحمد شهيد وأحمد الشايب في محاكمة 1984 للمجموعة 71)

الأستاذ عبد الله لعماري: محام بهيأة الدار البيضاء

(رفيق اعتقال أحمد شهيد وأحمد الشايب مدة 10 سنوات ضمن مجموعة الـ 71)

عودة

 

الصفحة الرئيسية

خاص بقضية تيسير علوني

رواق الدكتور هيثم مناع

انتهاكات حقوق الإنسان

انتهاكات حقوق الصحفيين

انتهاكات حرية التعبير

انتهاكات حقوق العمل الخيري

الحقوق المدنية في سورية

قضــايا الخــليج العـــربي

قضــايا لـبنانـــية

قضــايا فلسطينية

قضــايا عــراقــيـة

مقالات وأخبار عامة

تقــاريــر ودراسـات

بيــانات عامــــة

حملات تـــضامــن

أقلام حرة - أدبيات

مكـــتبة فنيـــة

مواقع ذات صلة

 

 

 

 

 

 

alonysolidarity@wanadoo.fr