إضراب مفتوح وحوادث عنف في سجن الحراش في الجزائر

     

 بلغنا اليوم، المصادف للذكرى السنوية للاعلان العالمي لحقوق الإنسان، أن مساجين في سجن الحراش في الجزائر متهمين بقضايا ما سمي بالارهاب بدأوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ مساء يوم السبت  08 ديسمبر/كانون الأول 2007. وذلك عقب صدور تقرير للجنة العربية لحقوق الانسان تناول قضية التعذيب في السجون الجزائرية وأورد حالات بعض المساجين الموجودين في هذا السجن، والذين بلغهم أن التقرير تناولهم بالاسم وأورد مأساة التعذيب الذي مورس ضدهم بمخافر الأمن اثناء التحقيق الابتدائي ومن ثم في السجن من قبل ضباط تابعين للإستعلامات العسكرية.

يفوق عدد المساجين المضربين حالياً عن 200 شخص. والإضراب عام وشامل ومفتوح. يطالب المضربون بتحسين معاملتهم وبإحالتهم لمحاكمة عادلة، حيث منهم من بلغ حبسه الإحتياطي أكثر من 4 سنوات، بعدما استثنوا من قانون ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بناءًا على  تقارير أمنية حررها ضباط المخابرات.

كان ضباط من المخابرات قد زاروا صباح السبت سجن الحراش وحاولوا استنطاق أشخاص ذكرت أسماؤهم في تقرير اللجنة العربية، لمعرفة طريقة تسريب ما حدث للمساجين وللجمعية الحقوقية. الأمر الذي أشعل فتيل المواجهة بين المساجين والإدارة، التي سمحت مرة أخرى لرجال المخابرات وبما يتنافى مع القوانين بإخترق السجن. عند ذلك اعتصم المساجين بالساحات ورفضوا الإلتحاق بقاعاتهم بعد نهاية فترة الراحة الصباحية. مما حدا بادارة السجن لطلب تدخل قوات مكافحة الشغب التي لجأت للضرب بالهراوات وخراطيم المياه ولإدخالهم الى الزنازين بالقوة. الاستعمال المفرط للقوة أدى لجرح بعض المساجين، وجراح بعضهم وصفت بالخطيرة. الأمر الذي استدعى نقلهم لمستشفى زميرلي بالحراش.

مما زاد الطين بلة أنه خلال موعد الزيارة الأسبوعية، التي كانت مقررة البارحة الأحد 9 ديسمبر، وقعت مشادات بين الأهالي والشرطة الذين توزعوا بكثافة في محيط السجن وبوابته. وقد تم الإعتداء بالضرب عليهم عندما احتجوا على منعهم من رؤية أبنائهم وذويهم، خاصة وأن منهم من انتقل من أقاصي الشرق والغرب الجزائري وعبر مسافات طويلة. وحيث اكتفى عناصر الشرطة بالزعم أن المساجين يرفضون الزيارة من دون تقديم تفاصيل إضافية، قام بعضهم بإغلاق الطريق المجاور إحتجاجا على رفض مدير السجن التحدث اليهم، وبعد رؤية سيارات الإسعاف تغادر السجن بسرعة فائقة. مما أدى لاعتقال مصالح الأمن لثلاثة من الأهالي وتحويلهم للتحقيق.

رغم ذلك يبدو أن المساجين مصممون على متابعة إضرابهم المفتوح للفت الانتباه لما يعانوه من سوء معاملة وتعذيب وتدهور في المأكل والعلاج وإهمال وزارة العدل لقضيتهم ولعدم شمولهم بميثاق السلم والمصالحة وإلى ما هنالك من ظروف شائنة لفتنا لها في تقريرنا.

عليه، نطالب السلطات الجزائرية بالالتزام بالقواعد الدنيا لمعاملة السجناء، وحمايتهم بدل تعريضهم للانتقام، خاصة الأشخاص الذين ذكرت اسماؤهم في التقرير. كما ونكرر طلبنا بفتح تحقيق حول ما يجري من تعذيب ومعاملة حاطة بالكرامة والسلامة النفسية والجسدية في السجون الجزائرية. وكذلك السماح للمنظمات الحقوقية الدولية بزيارة السجون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة كل من ثبت ارتكابه لهذه الأفعال أو سهّل لها.

 باريس 10-12-2007

عودة

 

الصفحة الرئيسية

خاص بقضية تيسير علوني

رواق الدكتور هيثم مناع

انتهاكات حقوق الإنسان

انتهاكات حقوق الصحفيين

انتهاكات حرية التعبير

انتهاكات حقوق العمل الخيري

الحقوق المدنية في سورية

قضــايا الخــليج العـــربي

قضــايا لـبنانـــية

قضــايا فلسطينية

قضــايا عــراقــيـة

مقالات وأخبار عامة

تقــاريــر ودراسـات

بيــانات عامــــة

حملات تـــضامــن

أقلام حرة - أدبيات

مكـــتبة فنيـــة

مواقع ذات صلة

 

 

 

 

 

 

alonysolidarity@wanadoo.fr