تأسيس لجنة عربية للدفاع عن الصحافيين |
|
الدوحة - محمد المكي أحمد الحياة 2005/02/10 |
|
أعلن في الدوحة أمس عن تأسيس «اللجنة العربية للدفاع عن الصحافيين» التي دشنت أعمالها مساء في قناة «الجزيرة» الفضائية بإقامة فعاليات تضامنية مع رئيس اللجنة مراسل القناة تيسير علوني المعتقل حالياً في اسبانيا. وعلم أن الأعضاء المؤسسين اختاروا علوني لرئاسة اللجنة وهو داخل السجن. وأفادت مصادر اللجنة أن «فكرة إنشائها اختمرت في أذهان عدد من الصحافيين العرب المقيمين في العاصمة القطرية وعدد من الإعلاميين العاملين في وسائل إعلام داخل الوطن العربي وخارجه، بعدما رأوا ما وصلت إليه حال حقوق الإنسان في هذا الجزء من العالم من تدهور وتآكل لهامش الحريات المتاح، وما يمثله ذلك من خطورة على حياة الصحافيين ومهنتهم». وأضافت المصادر أن الفكرة جاءت أيضا بسبب «اتساع مساحة غابة الإجراءات غير الدستورية المقيدة للحقوق والحريات في العالم العربي التي تكبل انطلاق العمل الصحافي والإعلامي نحو آفاق أرحب، وفي وقت غابت فيه أو عجزت التنظيمات النقابية الصحافية في العالم العربي عن تقديم الحماية لأعضائها أو على الأقل تخفيف حدة الأخطار التي تواجه الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام». وحددت اللجنة أهدافها الرئيسية بأنها «الدفاع عن الصحافيين والإعلاميين في القضايا المتعلقة بالمهنة ومراقبة مدى ملائمة إجراءات المحاكمات معايير حقوق الإنسان وعدم انتهاكها للقوانين الدولية، والعمل على تحسين أوضاع حقوق الإنسان في العالم العربي، والتصدي للقوانين المقيدة للحريات في العالم العربي، والدعوة لتوفير المناخ المناسب لعمل الصحافي، خصوصاً التدفق الحر للمعلومات، وكشف الممارسات القمعية بحق الصحافيين، والمساهمة في نشر ثقافة حقوق الإنسان بين الصحافيين». وسيتم تمويل اللجنة من طريق اشتراكات أعضائها وتبرعاتهم المالية، وتم التشديد على أنه «لا تقبل اللجنة أي تمويل مالي من الحكومات بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنها قد تقبل بشروط تسهيلات معنوية في سبيل انجاز مهماتها مع ضرورة الإعلان عن هذه التسهيلات». وبلغ عدد الصحافيين المؤسسين أكثر من 70 صحافياً من تونس والمغرب والأردن والسودان ومصر والعراق ولبنان والجزائر وفلسطين وسورية وبريطانيا وكندا واستراليا وإثيوبيا وقطر. وتم التأكيد على أن عضوية اللجنة والمشاركة في أنشطتها متاحة أمام جميع الصحافيين والإعلاميين العرب أو الأجانب العاملين في وسائل الإعلام العربية والأجنبية خارج الدول العربية وداخلها. وقال خالد آل محمود المسئول عن تنظيم المؤتمر التأسيسي لـ«الحياة» أن «توثيق (تسجيل) اللجنة سيتم قريباً في دولة أوروبية». وتم اختيار هيئة استشارية للجنة تضم شخصيات عربية بينها وزير العدل السابق الدكتور نجيب النعيمي والدكتور سليم العوا رئيس جمعية مصر للثقافة والحوار والمستشار طارق البشري نائب رئيس مجلس الدولة في مصر سابقاً ومحمد عبد القدوس رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصرية والطيب البكوش رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان وهيثم مناع الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان وناصر العثمان عميد الصحافيين القطريين. |