رسالة من اللجنة العربية للمقررة الخاصة حول الحريات الدينية في لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة


اللجنة العربية لحقوق الإنسان 

المقررة الخاصة حول الحريات الدينية في لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة

سيدتي العزيزة،

تعرب اللجنة العربية لحقوق الإنسان عن استيائها لتصرف السلطات السعودية حيال قناة الجزيرة والصحفيين العاملين بها فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة إلى مكة المكرمة.

ففي الحقيقة، ومنذ عام 2003، تمنع السلطات السعودية على قناة الجزيرة تغطية مناسك الحج. هذا العام، قرر صحفيو القناة الاتصال بالمنظمات غير الحكومية وبين الحكومية من أجل تجنب الوصول إلى الكابوس السنوي المتمثل بمنعهم من أداء مناسك الحج أو تغطيتها. 30 صحافيا ومصورا وإداريا توجهوا برسالة إلى اللجنة العربية لحقوق الإنسان يطالبوننا التدخل فيها أمام مؤسسات الأمم المتحدة المعنية لكي نطلب منها التدخل عند السلطات السعودية.

المملكة العربية السعودية، التي لم توقع على العهدين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية من جهة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جهة ثانية، تعلن رسميا عند المنظمات بين الحكومية العربية والإسلامية، احترامها حق كل مسلم في أداء شعائر الحج باعتباره أحد أركان الإسلام الخمسة. وقد أكد لنا مسئول سعودي لم يفصح عن اسمه، أن طلبات الفيزا قد رفضت في العامين الماضيين. من نافل القول، أن لقب خادم الحرمين الشريفين يتطلب من السلطات السعودية إثبات سعة الصدر واحترام الشعائر الإسلامية وإعطاء الحق لكل مسلم، دون تمييز، بزيارة الأراضي المقدسة. والسماح لكل وسائل الإعلام التي تحترم شعائر الحج من تغطيتها. إننا نتوجه إليك لأخذ مبادرة الاتصال بالوفد الدائم للمملكة العربية السعودية في جنيف ومطالبة السلطات السعودية الرجوع عن قرارها. وتقبلي، سيدتي المقررة الخاصة، في هذه المناسبة مني، أبلغ مشاعر الاحترام.

 باريس في 18/10/2005

الدكتورة فيوليت داغر

 رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان

عودة