|
خطف جندي من دبابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر |
|
تتابع اللجنة العربية لحقوق الإنسان ببالغ القلق التصعيدات الأخيرة التي تدور رحاها في قطاع غزة وما رافقها من أعمال عنف لم تتوقف يوما يسددها جيش الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني الواقع تحت احتلاله والتي انتهت لتدمير الكهرباء والماء والجسور والبنية التحتية بعد اقتحام هذا القطاع على خلفية البحث عن الجندي الإسرائيلي الذي أسر خلال عملية "الوهم المتبدد" التي شنها المقاومون الفلسطينيون على موقع إسرائيلي. اللافت للنظر التباين الكبير بين ردود الفعل الدولية تجاه مسألة اختطاف الجندي الإسرائيلي من ناحية، وهي مسألة طبيعية في الرد على وضع احتلال، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قهر ومعاناة وانتهاك لكامل حقوقه بما فيها اختطاف وأسر (هم اليوم عشرة آلاف معتقل بينهم أطفال) وقتل يومي من ناحية أخرى في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكولين الملحقين بها. عملية "أمطار الصيف" هذه تتم في ظل صمت مشين من طرف الأنظمة العربية وردود فعل غربية رسمية ما فتئت تكيل بمكيالين تجاه مأساة الشعب الفلسطيني وجرائم العمليات العدوانية بحقه، بما يترك مرة أخرى الشعب الفلسطيني شبه وحيد بمواجهة هذا الاستيطان العسكري الجاثم على صدره والذي يمارس عملية حرمانه من مقومات وجوده بشكل منهجي. وإذ تدين اللجنة العربية لحقوق الإنسان بشدة عمليات الاقتصاص الجماعي بحق الفلسطينيين، توجه النداء إلى كافة القوى الديمقراطية في المنطقة العربية والعالم وبخاصة الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، لعام 1949 بخصوص حماية السكان المدنيين في أوقات الحرب، وتلك الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان الجديد التي لم تسمعنا صوتها بعد، للقيام بتحركات سريعة ونشطة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومن أجل تسوية الوضع الفلسطيني على ضوء معايير القانون الإنساني الدولي والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، خاصة بعد كل التحذيرات من مراقبي الأمم المتحدة بقرب وقوع كارثة إنسانية. باريس في 28/6/2006 |