|
اليمن: لا لحكم الإعدام الحرية والإنصاف للعلامة يحيى حسين الديلمي والعلامة محمد احمد مفتاح |
|
اللجنة العربية لحقوق الإنسان |
|
في الثالث من هذا الشهر، أيدت الشعبةُ الاستئنافيةُ الجزائيةُ المتخصصة الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة قضية لم يتبين للجنة العربية لحقوق الإنسان منذ بدايتها، أي أثر لعناصر جرمية سواء تعلق الأمر بالعلاقة بأطراف خارجية أو التحريض على العنف أو الاتصال بأطراف تتبناه. فقد ثبت الاستئناف حكم الإعدام الصادر في حق العالِـمَ/ يحيى حسين الديلمي والسجن ثماني سنوات بحق العالم محمد مفتاح لاتهامهما بالتخابر مع دولة أجنبية، وقضى منطوقُ الحكم الذي تمت تلاوتـُه في الجلسة المنعقدة صباحَ يوم السبت 3/12/2005 بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة في 29/5/2005م والقاضي بإعدام العلامة/ يحيى الديلمي تعزيراً ووجوب عرضه على المحكمة العليا، وألزم الحكمُ النيابةَ بمباشرة إجراءات العرض الوجوبي على المحكمة العليا، كما قضى منطوقُ الحكم بقبول استئناف النيابة العامة شكلاً ضد العلامة/ محمد مفتاح للتقرير به في الميعاد ورفضه موضوعاً، واعتبار التقرير باستئناف الحكم الابتدائي الصادر ضد العالِـمَينِ يحيى الديلمي ومحمد مفتاح كأن لم يكن لرفضهما تقديمَ عريضة أسباب الاستئناف التي بُني عليها الطعن، أو بيانها للمحكمة شفاهيةً وهو الأمرُ الذي نفاه العالمان، مؤكدَين عدمَ معرفتهما بتقديم أي استئناف بخصوص قضيتهما لرفضهما القاطع وقناعتهما الراسخة هما وجميعَ أعضاء هيئة الدفاع عنهما بعدم أهميته نظراً لكون الحكم المتعلق بهما قد أُعد سلفاً، مفيدَين أنهما لا يعرفان جُرماً اقترفاه سوى أنهما كانا يطالبان الدولةَ التخلي عن اللجوء إلى العنف وإحداث الإصلاحات السياسية، مضيفَين أن كلَّ مَن سمعهما أو سمع محاضراتهما يؤكدون أنهما لم يكونا دعاةَ فتنة أو تعصب أو تحريض ضد أحد بل دعاة إلى السلم ونبذ العنف الصادر عن الأفراد أو الدولة. وكانت المحاكمات قد افتقدت لأوليات إقامة العدالة القضائية ولم تتورع السلطات الأمنية عن اعتقال من حاول حضورها مع إجباره على كتابة تعهد شخصي بعدم الرجوع لجلسات المحكمة.
ينتمي
العالم يحيى الديلمي إلى طائفة الشيعة الزيدية، وكان قد دعا خلال خطبه
إلى التظاهر سلمياً احتجاجاً على عمليات الاعتقال الواسعة النطاق التي
استهدفت الزيديين منذ احتلال العراق. إن استمرار المحكمة الجزائية المختصة في اليمن يترك آثارا مدمرة على استقلال القضاء والتعامل السلمي مع الملفات السياسية والدينية التي تعتبرها الحكومة موضوعات حساسة خاصة منذ الحادي عشر من سبتمبر والمواجهة المسلحة مع حسين بدر الدين الحوثي. وقد نجم عن هذين الواقعتين وباسمهما تجاوزات قضائية كثيرة وسهولة في إصدار حكم الإعدام في البلاد. الأمر الذي لا يتوقف عند شجبنا من حيث المبدأ لارتكاب جريمة باسم معاقبة جريمة، بل يتجاوز ذلك لكل مخاطر دية الدم والثأر القبلي للمقتول ظلما مع ما ينجم عن ذلك من إضعاف لفكرة القانون والسلطة القضائية باعتبارها حكما لا طرفا في المنازعات مهما كانت طبيعتها. إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تضم صوتها لمنظمات المجتمع المدني اليمنية والقوى السياسية والمحامين ورجال الدين الذين يطالبون بالحرية والإنصاف لسجيني الرأي يحيي الديلمي ومحمد مفتاح كون إجراءات التقاضي لم تحترم القواعد الدنيا للمحكمة العادلة إضافة إلى شمولهما بقرار العفو العام الصادر في الذكرى 43 لقيام الجمهورية في اليمن. باريس في 15/12/2005
ملاحق 1- بيان لمنظمات المجتمع المدني في اليمن تابعت منظماتُ المجتمع المدني بقلق بالغ المحاكمات التي تتم بالمحكمة الجزائية المتخصصة وهي محكمةٌ استثنائيةٌ وغيرُ دستورية من حيث قرار الإنشاء وإجراءاتها تهدرُ أهم حقوق الدفاع كالمنع من تصوير ملف القضية، وتصاحبُ هذه المحاكمات سلسلةٌ من ممارسات قمعية تخلقُ الرعبَ لدى الناس، منها تواجُُدُ جموع عسكرية واستخباراتية كبيرة وغير عادية وذات جهات متعددة، ويتم في هذه المحكمة محاكمةُ كلِّ من سجينـَي الرأي العلامة/ يحيى حسين الديلمي، والعلامة/ محمد أحمد مفتاح وذلك بعد اختفاء قسري قرابة ستة أشهر، وتتم محاكمتـُهما عن أفعال مباحة ليست مجرَّمَةً قانوناً وقد أصدرت حكماً بالإعدام على العلامة/ الديلمي، كما حكمت على العلامة/ مفتاح بالسجن لمدة ثماني سنوات، وذلك بسبب دعوتهما لاعتصام سلمي -لم يتم- للمطالبة بوقف حرب صعدة، وقد صاحب جلسات محاكمتهما عددٌ من الانتهاكات تمثلت في اعتقال مَن يحضرُها من الناس وإجبارهم على تحرير تعهدات بعدم الحضور، ولم يُستَثنَ من هذه التعسفات حتى أقارب سجينـَي الرأي، فقد اعتقلوا وأجبروا على التعهد بعدم حضور جلسات المحاكمة، وكلُّ هذه الأمور بالغةُ الخطورة وتسيءُ لسمعة القضاء ولسجل حقوق الإنسان في اليمن. إننا في ائتلاف منظمات المجتمع المدني لمناصرة الحقوق والحريات نطالبُ بإعادة الأمور لنصابها الطبيعي وتصحيح كل المخالفات القانونية بحق العالِـمَينِ الديلمي ومفتاح وكلِّ مَن يحاكَمُ في هذه المحكمة بصورة مجافية للقوانين النافذة في البلاد خصوصاً وأن حكمَ الإعدام على العلامة الديلمي قد حظي باهتمام دولي، واستنكرته عددٌ من المنظمات الدولية. إننا في اليمن بحاجة ماسة إلى أن تلتزمَ السلطةُ بالدستور وبمعاهدات ومواثيق حقوق الإنسان وكذلك بالمعايير الدولية للعدالة، وسير إجراءات التقاضي وإلغاء المحكمة الجزائية المتخصصة وإجراء إصلاح حقيقي في القضاء من أجل استقلاله وتحقيق العدالة للجميع. - المنظمة العربية لحقوق الإنسان. - منظمة صحفيات بلا حدود. - المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات. - المرصد اليمني لحقوق الإنسان. - اللجنة اليمنية لمقاومة التطبيع. - مركز تنمية المرأة ومناهضة العنف. - مركز رعاية وتأهيل الصحفيين. - مركز الفتح للدراسات والبحوث. - مركز الجزيرة لحقوق الإنسان. - منتدى الإعلاميات اليمنيات. - منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان. - منتدى التنمية السياسية. - المنتدى الاجتماعي الديمقراطي. - مركز المرأة للدراسات والتدريب. - مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان. - بيت الموروث الشعبي. - مركز أسوان للدراسات القانونية. - نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء. - نقابة الصحفيين اليمنيين. - نقابة المعلمين. - نقابة الأطباء والصيادلة. - إتحاد طلاب اليمن. - الإتحاد الوطني للشباب اليمني. - المدرسة الديمقراطية. - ملتقى المجتمع المدني. - وعددٌ من الشخصيات السياسية والاجتماعية والإعلامية والأكاديمية.
2- بلاغ صحفي صادر عن أحزاب اللقاء المشترك اليمن – صنعاء تابعت أحزاب اللقاء المشترك بقلق بالغ الأحكام الصادرة يوم السبت 3/12/2005م من قبل محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة بحق العلامة يحيى حسين الديلمي، والعلامة وحمد احمد مفتاح بتأييد أحكام المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة والتي قضت بإعدام الأول وسجن الثاني لمدة ثمانية أعوام، والذي خيب آمال الرأي العام بوجود قضاء نزيه وعادل، ويعتبر اللقاء المشترك أن الديلمي ومفتاح قد تعرضا إلى عملية إهدار كامل لحقوقهما ومنع هيئة الدفاع عنهما من مجرد تصوير ملف القضية، حيث تمت محاكمتهما بإجراءات قمعية، ومظاهر عسكرية وأمنية وممارسات طالت المحامين وأقربائهما والمتعاطفين معهما بإجراءات شملت الضرب والاعتقال والتهديد وأخذ التعهدات بعدم حضور جلسات المحاكمة. وأكد أن هذه الأحكام وإجراءات المحاكمة أساءت فعلاً إلى القضاء وسجله في احترام حقوق الإنسان والالتزام بالمواثيق الوطنية والدولية. إن أحزاب اللقاء المشترك ترى في هذا النوع من المحاكمات والأحكام إهداراً لحقوق المواطنة، وحرية الرأي والتعبير يتوجب تصحيحها من خلال التزام السلطة بالدستور والقانون، والمعاهدات والمواثيق الدولية، وكذلك بالمعايير الدولية للعدالة، وسير إجراءات التقاضي. وتطالب بإلغاء المحكمة الجزائية المتخصصة، وتحقيق الحرية والإنصاف لسجيني الرأي يحيى الديلمي ومحمد مفتاح، وتطبيق قرار العفو العام الذي أصدره رئيس الجمهورية في الذكرى الـ43 لثورة 26 سبتمبر الخالدة، وطي صفحة الحرب في صعدة وآثارها التي تهدد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي وموروث التعايش في اليمن. أحزاب اللقاء المشترك التجمع اليمني للإصلاح الحزب الاشتراكي اليمني التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري حزب البعث حزب الحق اتحاد القوى الشعبية 14/12/2005م
31/1/2005
1/ تعرض
موكلانا منذ أن تم احتجاز حريتهما بعد اختطافهما بصورة سرية من قبل
جهاز الأمن السياسي لانتهاك صارخ لكل حقوقهما الدستورية والقانونية
وبأساليب فجة ومخيفة وبصورة من اللامبالاة لا تصدق والأكثر فداحة
ومدعاة للخوف والحزن أن تستمر مظاهر الإهدار لحقوقهما التي تعرضا لها،
أمام المحكمة الابتدائية وهي بيت العدل الذي هو اسم من أسماء الله
الحسنى.
ثانياً: مبررات الانسحاب
والله ولي
الهداية والتوفيق،، |