|
رسالة تضامن من تيسير علوني مع ضحايا أحداث 11 مارس |
تيسير علوني
|
بعد مرور سنة على مجزرة 11 مارس 2004 باسبانيا كانت الإدانة من العالم العربي والإسلامي موحدة وأنا لاأجد التعبير الكافي والكلمات الملائمة للتعبير عن ألمي وإدانتي لما حصل ولكني أريد أن أضيف حبة رمل كإنسان متضامن وكصحفي عايش الأحداث عن قرب، بأن الرفض والاستنكار في العالم العربي عبر وسائل الإعلام لهذه الجريمة كان عامّا ،حيث أن العديد من الزملاء الصحفيين عرب وأسبان ترجموا مقالات عديدة من الصحافة العربية التي استنكرت الحدث ونشروها في كتاب ،وخرجوا بنتيجة أنه في مرات سابقة لحدوث عمليات إرهابية في أطراف أخرى من العالم سُمعت أصوات حاولت تفسير أو بالأحرى حاولت إيجاد مبررات لمثل هذه العمليات،أما بالنسبة لأحداث 11 مارس لم يُسمع شيئا من هذا القبيل بل على العكس كانت الإدانة جماعية. أريد أن ألخص بعض النقاط حتى يتنبه الإرهابيون الذين تميزت عقولهم بالانحراف والذين حاولوا تبرير فعلهم الإجرامي بحجة مساهمة اسبانيا في الحرب على العراق،بأنهم نسوا أو تناسوا موقف الشعب الاسباني الرافض لهذه الحرب وأن المظاهرات التي قامت ضد شن مثل هذه الحرب كانت الأكثر عددا في العالم. ومن المحتمل بل أنا شبه متأكد أن أغلبية الضحايا وعائلاتهم قد شاركوا في هذه المظاهرات، ومن ناحية أخرى أود القول بأن الجيش الاسباني كان في هذه الحرب يقوم بمهمات إنسانية وليست حربية ،هذه النقاط وأخرى تضاعف من فظاعة الجرم الإرهابي وبنفس الوقت تضاعف من الألم والاستنكار الذي عبر عنه المجتمع المسلم في اسبانيا والذي أنتمي إليه. لاننسى أبداَ ضحايانا في أحداث 11 مارس ولا عائلاتهم ولن نتوقف عن محاربة الإرهاب بدءا بحماية الأجيال المقبلة بتوعيتهم وحماية عقولهم من التعامل مع المفاهيم الإسلامية بشكل خاطئ ولاننسى أن الإسلام هو ديانة السلام تيسير علوني
|